طهران (العالم)-26/07/2010- انتقد مساعد الخارجية الايرانية محمد رضا شيباني الموقف الاخير لروسيا من البرنامج النووي الايراني واعتبره نابعا من الاكاذيب والافتراءات الغربية والصهيونية ضد ايران بهذا الخصوص، معربا عن اعتقاده بان التوتر الحاصل في العلاقات بين ايران وروسيا على صعيد الملف النووي ليس امرا جديا بل مرحلة عابرة وستمر.
وقال شيباني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: ان المرحلة الحالية في العلاقات الروسية الايرانية مرحلة عابرة ولا يمكن اعتبارها تغييرا جديا في علاقات البلدين، معتبرا ان التصريحات الاخيرة للمسؤولين الروس حول امكانية حصول ايران على اسلحة نووية بانها نابعة من حملة الاكاذيب والافتراءات التي تشنها اجهزة المخابرات والتجسس الغربية والاسرائيلية بالاضافة الى اللوبيات الصهيونية المتنفذة.
واتهم الغرب بانه لا يريد علاقات طبية بين ايران وموسكو، مشيرا الى ان هذه ليست المرة الاولى التى تسرب المخابرات الغربية والصهيونية معلومات مغلوطة وكاذبة عن البرنامج النووي الايراني، وانما هي حملة مستمرة للتأثير على الرأي العام الدولي.
واكد شيباني عمق العلاقات بين طهران وموسكو وحيويتها للبلدين واشار الى اهتمام المسؤولين في الطرفين بالمحافظة عليها وتطويرها على مختلف الصعد، معتبرا ان ايران تولي اهمية خاصة لعلاقاتها مع روسيا، كما ان روسيا تعلم حاجتها الى الدور الاقليمي والدولي الذي تلعبه ايران.
واشار الى ان البلدين يؤمنان بضرورة تطوير العلاقات بينهما اكثر فاكثر وعلى كل المستويات، وقال ان البلدين اتفاقا على خارطة طريق لتحقيق ذلك، منوها الى الاستقبال الحار الذي لقيه وزير النفط الايراني خلال زيارته الاخيرة الى روسيا ولقائه بالمسؤولين الروس هناك.
ونفى مساعد الخارجية الايرانية ان تكون التصريحات الاخيرة للمسؤولين الروس ردا على اعلان طهران الثلاثي، ونوه الى ان طهران تشاورت حول الاعلان قبل صدوره مع موسكو، معتبرا ان موسكو لم تتلق الرسالة بصورة صحيحة من اعلان طهران ولم يكن موقفها صائبا من ذلك.
وحذر شيباني من انه لا مصلحة لروسيا ابدا في اتخاذ موقف مضاد لايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، واشار الى ان جزءا واسعا من الرأي العام الروسي ليس موافقا على طريقة التعامل التي يتبناها المسؤولون الروس مع ايران، مبينا ان روسيا جددت التزامها بتشغيل محطة بوشهر النووية في الموعد المقرر.
وتابع: ان تعامل روسيا مع العقوبات لا ينطبق مع طريقة الغرب، حيث لا تقبل روسيا بان يضر ذلك بمصالحها، مشيرا الى ان المسؤولين الروس اكدوا عدة مرات انهم لا يعترفون بالعقوبات الغربية ضد ايران، خاصة اذا ما كانت موجهة ضد الشعب الايراني واضرت بمصالح الشركات الروسية في ايران.
وشدد شيباني على ان حجم طلبات الاستثمار الاجنبية المقدمة لايران زاد بعد صدور القرار الدولي الاخير ضد ايران، حيث شهد التعاون الاقتصادي الغربي مع ايران منحى تصاعديا.
واكد ان نظرة ايران الى النشاطات النووية تنطبق بالكامل مع القوانين والمعاهدات الدولية بهذا الخصوص، وقد اكدت منذ بداية انشاء برنامجها النووي الا مكان للسلاح النووي في منطقها السياسي والدفاعي، معتبرا ان السلاح النووي فقد اهميته كقوة ردع فاعلة وبات يشكل عبئا على الدول الذي تملكه من حيث الصيانة والتطوير دون اي استفادة منه.
واشار شيباني الى ان الكيان الاسرائيلي الذي يملك ترسانة نووية كبيرة بات اليوم عاجزا عن مواجهة مقاومة الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان اي استخدام لاسلحة الدمار الشامل محرم في الاسلام، وقد بين ذلك قائد الثورة الاسلامية اية الله الخامنئي في فتواه المعروفة بهذا الخصوص.
واكد ان القرار الدولي الاخير ضد ايران لن يترك اي تأثير على ايران من الناحية الاقتصادية، واشار الى ان بلاده تواجه عقوبات غربية لكنها تمكنت رغم ذلك من تحقيق تطور علمي وتقني كبير.
وحول اجتماع دول اعلان طهران الاخير في اسطنبول وامكانية استئناف المفاوضات مع مجموعة فيينا حول تبادل الوقود بين ايران والغرب واللقاء المحتمل بين امين مجلس الامن القومي الايراني سعيد جليلي ومسؤولة السياسة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون، قال مساعد الخارجية الايرانية ان ايران اعلنت دائما ان الحوار افضل وربما الطريق الوحيد للتوصل الى اتفاق بهذا الشأن.
واضاف شيباني: لكن للاسف كلما خطت ايران خطوة الى الامام في طريق اثبات حسن نيتها، وعلى رأس هذه الخطوات اعلان طهران، نلاحظ ان الغرب وخاصة اميركا يتجه نحو العقوبات واستصدار المزيد من القرارت عبر مجلس الامن الدولي.
وجدد شيباني تأكيد بلاده بان اعلان طهران يمكن ان يكون افضل مدخل ويمكن اعتماده في المفاوضات بشأن تبادل الوقود، مشيرا الى انه لقي ترحيبا وتأييدا وقبولا من قبل الكثير من الدول.
MKH-25-22:12