حرية وكرامة الانسان الفلسطيني قبل الارض
في زمن ماتت به النخوة ترتفع هامتك ايتها الحرة الفلسطينية التي من رحم الالم والمعاناة خرجت تصرخين بفكر ووعي وبمقاومة تنادين بوطن ، انت حارسة الحلم الفلسطيني وناره المتوقدة ، انت الخنساء فينا وام الشهداء وابنتهم ، انت التي اصبحت قيود الاسر اسوارة تزينين بها معصمك المجروح بكبرياء ، اكتب الى تلك الاسيرة الفلسطينية الشامخة التي كانت الام والاب والاخ والاخت لابنائها واسرتها واصدقائها في احلك الظروف ، لتلك الفتاه الفلسطينية الانسانة قبل كل شيء التي وقفت على الحائط تنتظر ان يستجيب احج الى صراخها والمها وقفت تنادي صلاح الدين في الامة العربية وتنتظره في ابناء شعبها الفلسطيني ، بعد ان انتهك العدو انسانيتها وخجلها ـ الى كل من لم يعلم من هي المرأة الفلسطينية وانتظر ذلك الجندي الاسرائيلي المغرور الذي اتى من بولندا او روسيا دونما معرفة اصله وفصله لينشر فلمه الممسوخ الذي لا يعبر الا عن الحقد الصهيوني الجبان , وكيف لا فنحن شهدنا نفس تلك الاحداث في ابوغريب العراقي اليس هم واقرانهم الامريكان يملكون نفس النشئة والتربية ولا يملكون لا تاريخ ولا حضارة ولا يملكون اي شيء من الحياء ، اقرانهم قضوا على الهنود الحمر وهم لم يستطيعوا قهر اصغر طفل فلسطيني بيننا.
هو صمتنا الذي دفع بهم الى هذه الجرائم الا أخلاقية هو انقسانا الذي بات يغذي فيهم روح الانتقام منا ، هو خصختنا لسجون الاحتلال الاسرائيلي ، وعدم مسؤوليتنا الكافية اتجاه هؤلاء الابطال الذي اصبحنا نعدهم مجرد أرقام لا اكثر ، هذه الحادثة ليست الاولى وبسبب ضعفنا وعدم ثبات اننا نملك الحق في الدفاع عن كرامتنا الانسانية وعن حقنا بالعيش بناء على الاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف الرابعه حول حقوق الانسان واسرى الحرب والمؤرخة في الثاني عشر من أب – أغسطس 1949 والتي ذكر في المادة الرابعة عشر منها والذي ينص على " لاسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الاحوال . ويجب أن تعامل النساء الاسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن .....الخ" .
وغيرها من القرارات والاتفاقيات التي يتغنى بها المدافعين عن حقوق الانسان بشكل عام وحقوق المراه بشكل خاص في الوطن العربي والعالم فأين تلك المؤسسات لتقف الآن وتعلن كلمتها ، بل أولا اين السلطة الوطنية الفلسطينية. وهل ستكتفي في بيان شجب او استنكار هنا وهناك .
أم يحن الوقت لنفاوض على هؤلاء الابطال وعلى حريتهم ألم يحن الوقت نوقف المفاوضات على الارض ، ان الارض واقفة لن تتزحزح وصراعنا معهم لن يتوقف ولن ينتهي بمفاوضات مباشرة ولا غيره ، لنراجع انفسنا ولندرك انه علينا ان نضع الاسرى وبالاخص الاسيرات منهن والاطفال على سلم اولوياتنا ونفاوض على انسانيتهم أولا وعلى حريتهم هن تسير بهم عجلة الحياة وتضيع منهم الاحلام وهم لازالو ينتظرون بزوغ الامل وشروق الشمس لتأتي لهم بالخبر الاكبر والاهم بالنسبة لهم فهم لا يكترثون لا بمباشر ولا بغيره بل ينتظرون المعجزة والجائزة وورقة اليانصيب " الجندي الاسرائيلي المحتجز لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزه ط جلعاد شاليط" ليأتيهم بنبأ من علا محطات التلفزة التي يشاهدونها او من خلال ذلك الشباك الصغير وسماعة الهاتف التي في خمسة واربعون دقيقة يحادثون اهلم ليصرخ اي واحد من هؤلاء الذين يشكلون بنظر الاسرى الفلسطينية ساعات فرح مؤقته سوف تدق لتقول بصوت عالي ط يوريكا يوريكا يوريكا ... وجدتها وجدتها ليسأل واحد منهم ما هي التي وجدتها ليقول صفقة الاسرى قاب قوسين أو ادنى من التحقيق جلعاد سوف يحرركم لكن كم من جلعاد نحتاج نحن الفلسطينين لنحرر كل تلك العصاقير المحتجزة التي ضاع عمرها في غرف رمادية اللون قاتمة وبزي بني قاتم اللون ، نعم هذا ما نريده من اجل الثأر لتلك الفتاة الفلسطينية التي باتت البراءة في وقفتها والتي من صورتها نجد انها لا زالت طفلة صغيرة , الم يقر اصحاب حقوق الانسان سن الطفولة الى ثمانية عشر عام , ام انه لا يطبق على اطفالنا في فلسطين .
هل تعلمون مدى ذبحنا عندما نشرة الصور الاولى فصمتنا بل قبل ذلك عندما استشهدت العصافير في اقفاصها وتلاها موت بعده موت على امل ان يفكر بهم احد وعندما تم ابعاد الطفل الفلسطيني ووقفنا نشجب ونستنكر وبعد ذلك نرحب بالدولة التي استضافته