عاجل:

6/10/2010 بقلم وليد العوض Alawad39@gmail.com

الأربعاء ٠٦ أكتوبر ٢٠١٠
٠٨:٣٢ بتوقيت غرينتش
وقف المفاوضات في ظل الاستيطان....

وقف المفاوضات في ظل الاستيطان.... خطوة للإمام لها ما يتبعها

كما كان متوقعا تعثرت المفاوضات المباشرة بعد أقل من شهر على انطلاقها، بعد أن إصطدمت بجدار الرفض الاسرائيلي الطلق لوقف أو حتى تجميد الاستيطان، رغم تدخل المجتمع الدولي وطلب الادرارة الامريكية برئاسة السيد باراك اوباما وضماناتها ووعودها السخية التي حملها السيد جورج ميتشل لحكومة نتنياهو ، تعثرت هذه المفاوضات لان الطرف الفلسطيني لا يستطيع أن يتقدم خطوة واحدة فيها دون وقف الاستيطان، وهو الذي وعد شعبه بذلك حين قرر الذهاب لها دون توفر اجماع فلسطيني حولها ، حينها وكما تردد بين الاوساط السياسية والاعلامية قال الرئيس ابو مازن اعطونا مهلة شهر لنجرب ، وها قد انقضت المهلة فما كان من السيد الرئيس إلا أن أوفى الرئيس بما وعد به وتوقفت عجلت التفاوض المباشر بين الطرفين ، لكن المراقب يلاحظ ان الادرارة الامريكية لن تترك الامور على ما هي عليه فمنذ اللحظة الاولى لتوقفها أوحى السيد جورج ميتشل في تصريحاته أن مفاوضات غير مباشرة ستبدا بعد تعثر المباشرة ،إن مثل هذا الامر فخا جديدا سيفتح الطريق أمام طريق خطر لابد للقيادة الفلسطينية أن تدرك عواقبه على اكثر من صعيد، فمثل هذا الامر سيخلق حالة من الاحباط وردة الفعل السلبية على صعيد الشارع الفلسطيني الذي رحب بوقف المفاوضات في ظل الاستيطان ، كما سيؤثر سلبا على حالة التعاضد والتضامن التي نشاـ ليس فقط بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي رفضت التفاوض المباشر وغير المباشر من قبل بل ومن القوى الاسلامية ايضا وقد أتجهت جميعا بنسب متفاوتة دون شك لدعم هذا الموقف والترحيب به ، كما أن مثل هذه الخطوة المتمثلة بالعودة المفاوضات الغير مباشرة رغم فشلها سابقا، فيما لو تحققت وفق تصريحات ميتشل فإنها ستضعف حالة التضامن الدولي مع الموقف الفلسطيني بشان الاستيطان تلك الحالة التي تصاعدت في الاونة الاخيرة من الاتحاد الاوروبي وفقا لما اشار العديد من قادته وكما أشار العديد من قادة دول العالم على هذا الصعيد، وتجدر الاشارة هنا أيضا الى عجز إداراة اوباما الدفاع عن موقف نتنياهو في ضوء تعنته ورفضه حتى لعروض حلفائه في واشنطن، إن مثل هذه الحالة أقصد تكريس منهج المفاوضات الغير مباشرة ستمثل الغطاء على حالة عجز الادارة الامريكة عن ممارسة الضغط على حكومة نتنياهو ، كما انها حشبة الخلاص لنتياهو ذاته الي الذي سيعرف نتنياهو كيف يستثمرها ويستمر في عملية الاستيطان في نفس الوقت الذي يوهم فيه العالم بأن العملية السياسية جارية دون معوقات.

إن هذا الوضع المركب والمربك في آن يتطلب من القيادة اللسطينية ان تطور موقفها باتخاذ مزيد من الخطوات للامام وأن لا يقتصر هذا المو قف على عموميات بشأن المفاوضات المباشرة بل يجب تأكيده أيضا على غير المباشرة ، طالما أستمر الاستيطان وتغييب قرارات الشرعية الدولية كمرجعية للعملية التفاوضية برمتها .

ويجب أن يكون حاضر في الاذهان إن حالة التعثر التي اصابت المفاوضات تبين كم هو عقيما الذهاب لها دون وقف الاستيطان بكل اشكاله، كما تبين في تفس الوقت على استحالة أن تستمر بمثل هكذا مفاوضات اي قيادة فلسطينية، تحترم شعبها، وتحافظ على حقوقه المشروعه المعترف بها بمئات من اللقرارات الدولية هذا من ناحية ، أما من الناحية الاخرى فإن رفض حكومة نتنياهو تلبية مناشدات ودعوات العالم اجمع لوقف الاستيطان او حتى الاستمرار لشهرين، وهو الامر الذي يجب أن يرفض فلسطينيا على اية حال ، إن موقف نتنياهو وحكومته هذا يبين المآزق الفعلي الذي تغرق فيه عملية السلام برمتها , وامام هذا المأزق نستطيع القول أن قرار القيادة بعدم الاستمرار بالمفاوضات في ظل الاستيطان مثل خطوة هامة للامام لابد وأن تتبعها خطوات نحو نقل مجمل القضية الى مجلس الامن والتوجه بالطلب من الاشقاء العرب في لجنة المتابعة العربية التي ستلتئم على هامش اجتماعات القمة العربية الطارئة في ليببيا هذا الاسبوع تبني هذا الموقف، والتشديد على إعتماده من قبل القادة العرب في قمتهم الطارئة ، والبدء بخطوات عملية لتوفير الحشد اللازم لهذا الموقف على الصعيد الدولي وفي مجلس الامن والجمعية العام للامم المتحدة .

إن هذا الموقف له ما يزكيه ويبرره انطلاقا من حقيقة واضحة بات العالم أجمع تتمثل في عجز منهج المفاوضات الثنائية برعاية منفردة من قبل الولايات المتحدة في الوصول الى حل عادل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي بما يضمن يقود الى اقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على كافة الاراضي المحتلة عام 1967 وحل قضية اللاجئيين بقا للقرار 194 وهو الحل العادل المقبول فلسطينا والممكن ايضا لو توفرت النويا الحقيقية للسلام لدى اسرائيل ، إن هذا المازق المتمثل بعجز الادارة الامريكية وعدم رغبتها في الضغط على اسرائيل لتلبية استحقاقات السلام ، بات يتطلب سلوك طريقا اخر يتمثل وفقا لما ذكرنا اعلاه بضرورة استكمال إعتماد إستراتيجية فلسطينية تقوم على اعادة ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة ،والتوجه لاعلان حدود الدولة الفلسطينية المستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس ، وحشد الدعم والتأيد الدولي على كافة المستويات، بما يضمن أعادة النبض لقرارات الشرعية والدولية وتكرسها كمرجعية لابديل عنها لتحقيق السلام في المنطقة والعالم .

إن مثل هذه الاستراتيجية سبق لحزب الشعب الفلسطيني ان دعا لها عبر مذكرة تفصيلية قدمها للمجلس المركزي الفلسطيني الاخير وقد حفظها المجلس من ضمن وثائقه وبإمكانه العودة لها ومناقشتها وإغنائها لتحقيق الغرض المطلوب، وفي ختام امقالنا هذا نجدد القول أن المأزق الراهن وسبل مواجهته عبر تبني استراتيجية جديدة متفق عليها تتطلب خروجا سريعا من نفق الانقسام الذي أهدر كل الاوراق التي يمكن لشعبنا الفلسطيني أن يستخدمها في معركته الشرسة دفاعا عن حقوقه المشروعة وفي مواجهة كافة المخاطر والتحديات التي تتربص بمشروعناالوطني .

*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو