كشفت دراسة حديثة أصدرها مركز قضايا المراة المصرية أن التكاليف الاقتصادية للطلاق في مصر تصل لـ 15 مليار جنية سنويا.
وحسب موقع "مفكرة الاسلام" ان الدراسة اوضحت بأن تكاليف الطلاق الرسمية في مصر والتي تتحملها الخزانة العامة للدولة من جراء حالات الطلاق تبلغ نحو 7 مليارات و750 مليون جنيه تقريبا من خلال مصروفات التقاضي ومرتبات القضاة والنيابة العامة والخبراء والمستشارين والعاملين بالنيابة العامة من سكرتارية وموظفين وإداريين هذا فضلا عن تكلفة الحراسات الأمنية الضرورية للمحاكم أثناء نظر هذه القضايا وأثناء تنفيذ الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية وخاصة في قضايا قائمة المنقولات والنفقة ومصروفات المحاكم وأتعاب المحامين.
وتناولت الدراسة بعمق شديد التكلفة الاقتصادية للطلاق في مصر والتي تنقسم إلى تكاليف مباشرة وتكاليف غير مباشرة.
أما التكاليف المباشرة فهي التي تتمثل في المبالغ والأموال التي تتكبدها الخزانة العامة للدولة أثناء وبعد النظر في الدعاوى القضائية المتعلقة بالطلاق أو المترتبة على حالات الطلاق والتي تتمثل في تكاليف المحاكم التي تنظر هذه القضايا والتي تشمل مرتبات وكلاء النيابة والقضاة وسكرتارية النيابة والمحاكم وموظفي النيابة العامة والمحاكم والمستشارين الاجتماعيين والخبراء.
وقدرت الدراسة متوسط تكاليف قضية الطلاق الواحدة في مصر بنحو 41 ألفا و195 جنيه مصري تشمل كافة المرتبات والمصروفات والمكاتبات والحراسات ومصروفات المحاكم الإدارية من مياه وكهرباء وغاز طبيعي وغير ذلك.
أما التكاليف غير المباشرة فتتمثل في مصروفات ما بعد الطلاق وذلك بخلاف تكلفة الطلاق الفعلية التي تتكبدها الأسرة المطلقة والتي قدرتها الدراسة بنحو 98 ألف جنية تقريبا بالإضافة إلى تكاليف ما بعد الطلاق وبعد أن يضطر كل طرف من الطرفين إلى السكن في منزل جديد بمفرده فإن الأسر المطلقة تتكبد مبالغ تزيد عن 4 مليار جنيه تشمل مقدم الإيجار والإيجار الشهري ومصروفات النفقة والأولاد والمعيشة.
وبالإضافة إلي هذه التكلفة تشكل قضية الطلاق بعدا قوميا آخر حيث تحدث أزمة قومية سنوية وخاصة في الإسكان والعقارات حيث يضطر المطلق أو المطلقة إلي الانتقال إلى شقة جديدة للسكن بها فيتضاعف عدد الشقق المستغلة مما يزيد من اشتعال سوق العقارات ورفع قيمة الإيجارات وبالتالي رفع القيمة السوقية للعقارات.
هذا فضلا عن أن السكن الجديد يستلزم شراء الأدوات اللازمة للحد الأدنى من المعيشة مثل الأثاث والأدوات الكهربائية والمنزلية وبالتالي يستلزم ذلك استهلاكا إضافيا للمياه والكهرباء والغاز الطبيعي والنقل والمواصلات وجميع هذه الخدمات مدعومة من الدولة بمبلغ يصل إلى 40 مليار جنيه وهو ما يعني اقتطاع جزء جديد من السلع والخدمات المدعومة من الدولة.
ومن التكاليف غير المباشرة للطلاق والتي تتكبدها الدولة، التدهور الوظيفي وانهيار كفاءة العامل بعد انفصاله عن زوجته أو بعد تفكك أسرته، حيث قدرت الدراسة خسائر الموظف العام في عمله شهريا بعد انفصال أسرته بنحو 1040 جنيها شهريا بينما قدرت الدراسة خسائر الزوجة المطلقة في عملها بنحو 572 جنيها شهريا وأن كلا منهما يعمل بأقل من 50 % من طاقته العملية وكفاءته الإنتاجية.
وانتهت الدراسة بحصر جملة تكاليف الطلاق المباشرة التي تتحملها الدولة بنحو 7 مليارات و750 مليون جنيه مصري يضاف إليها ضعف
هذا المبلغ خسائر غير مباشرة باعتبار أن قضية الطلاق الواحدة تبلغ تكاليفها المباشرة وغير المباشرة نحو 98 ألفا و200 جنيه تقريبا فيصبح إجمالي تكاليف الطلاق في مصر نحو 15 مليار جنيه تقريبا، حسب تقدير مركز قضايا المرأة المصرية.