أثارت قضية الباحث النووي المصري أسامة زغلول المحتجز منذ عام 2008 بمعسكر "هدسون" بولاية نيوجرسي، ما اعتبره مركز (سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز) "حربا تشنها المنظمات الصهيونية المشبوهة ضد العلماء والخبراء العرب الباحثين في المجالات النووية والعلمية الحساسة، حتى لا يعودوا إلى أوطانهم ويسهموا في تطوير وتنمية تلك المجالات".
وافاد موقع "وطن" يوم الثلاثاء، ان المركز طالب في بيان أصدره الإدارة الأميركية بضرورة التحرك الفوري الجاد من أجل الإفراج عن الباحث المصري، وكفالة حقه في العودة إلى وطنه وزيارة أسرته والتواصل معهم.
وأعرب المركز عن أسفه الشديد لاستمرار سلطات الأمن الأميركية في احتجاز الباحث المصري تحت رقم (202103)، دون توجيه أي اتهام رسمي له، أو تحويله للقضاء للنظر في قضيته ومعرفة الجرم الذي ارتكبه وتسبب في اعتقاله وإيداعه بمعسكر "هدسون" هذه المدة الطويلة.
ورأى أن ذلك يثير العديد من الشكوك والتساؤلات حول سبب الاعتقال وهدفه، والجهات التي تقف وراءه، الأمر الذي يحتم على السلطات الأمريكية ضرورة الفصل في ذلك الأمر وتوضيح حقيقة ما يحدث مع الباحث المصري.
وطالب المركز، وزارة الخارجية المصرية بضرورة التحرك من أجل "رفع الظلم الواقع على المواطن المصري، وكشف حقيقة ما حدث معه، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به جراء ذلك الاعتقال السافر".
واعتبر أن عملية الاحتجاز تمثل مخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية اللذين يؤكدان على أن "الناس جميعًا سواء أمام القانون، وأن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور والقانون، وأن لكل إنسان الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جزائية توجه إليه".
واتهم "سواسية" السلطات الأميركية بالتعنت تجاه الباحث المصري، "بإيعاز من جهات غير معلومة، تسعى للضغط على الباحث النووي المصري من أجل البقاء في الولايات المتحدة وعدم العودة إلى مصر مرة أخرى، خاصة بعد إصراره على العودة إلى وطنه لزيارة أسرته والاطمئنان علي نجله الوحيد".
وقال البيان، إن الولايات المتحدة باستمرارها في تلك الإجراءات غير القانونية التي تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إنما تؤكد تضاؤل هامش الحريات والحقوق الممنوحة للعرب والمسلمين داخل الولايات المتحدة وخارجها، الأمر الذي قد يؤثر على مكانتها ودورها علي الصعيد العالمي.