عاجل:

5/10/2010 إحسان سالم abuarabihsan@gmail.com

الثلاثاء ٠٥ أكتوبر ٢٠١٠
٠٩:٥٧ بتوقيت غرينتش
مفاوضات أم تصفية!!؟. إحسان سالم ـ الاراضي المحتلة يدرك تماماً المفاوض الفلسطيني الذي عاد من واشنطن وشرم الشيخ وهو يكرر معزوفته المملة بانه لم يتنازل عن أي شيء.يدرك هذا المفاوض بان ذهابه لمفاوضات خارج اطار الامم المتحدة ومنذ اللحظة الاولى لهذه المفاوضات قد اسقط ثابتاً أساسياً من ثوايت القضية الفلسطينية في سعيه نحو مفاوضات تجري بغياب مرجعية قانونية دولية انسانية ، وهو يعلم انه بذلك قد لبى الشرط الصهيوني الاول بقبوله التفاوض معه ، كونه هذا المفاوض قد رضخ بشرطه قبل الشروع بالمفاوضات. فبدلاً من ان يتسلح هذا المفاوض بمشاركة الامم المتحدة وبغطائها الشرعي الذي يعني الاساس ال

مفاوضات أم تصفية!!؟.

إحسان سالم ـ الاراضي المحتلة

يدرك تماماً المفاوض الفلسطيني الذي عاد من واشنطن وشرم الشيخ وهو يكرر معزوفته المملة بانه لم يتنازل عن أي شيء.يدرك هذا المفاوض بان ذهابه لمفاوضات خارج اطار الامم المتحدة ومنذ اللحظة الاولى لهذه المفاوضات قد اسقط ثابتاً أساسياً من ثوايت القضية الفلسطينية في سعيه نحو مفاوضات تجري بغياب مرجعية قانونية دولية انسانية ، وهو يعلم انه بذلك قد لبى الشرط الصهيوني الاول بقبوله التفاوض معه ، كونه هذا المفاوض قد رضخ بشرطه قبل الشروع بالمفاوضات.

فبدلاً من ان يتسلح هذا المفاوض بمشاركة الامم المتحدة وبغطائها الشرعي الذي يعني الاساس الذي يقوم عليه الحل الشرعي، وهذا يعني بكل تأكيد وبدون اية مواربة تنازل القيادة الفلس

طينية عن الحقوق الفلسطينية مسبقاً ،هذه الحقوق التي شرعتها القرارات الدولية، وهذا ما سعى ونجح فيه الجانب الصهيوني الذي عرى فيه الموقف الفلسطيني من سلاحه الوحيد الذي تبقى له بعد ما اعلنت القيادة الفلسطينية وتعلن كل يوم وبكل مناسبة نبذها وادانتها للارهاب والمقصود بالارهاب هو الكفاح الفلسطيني العادل ومن اجل ذلك انتشرت الماكنات الاعلامية العديدة لنفث سمومها وتصف المدافع والمقاتل من اجل تراب وطنه بالمخرب والارهابي ، وانه لا مكان له داخل المجتمع الفلسطيني الساع نحو السلام!!!.

وما يؤكد ذلك هو تخلي القيادة الفلسطينية عن متابعة فتوى لاهاي واهمالها الى جانب سحب التصويت السنوي على قرار194الذي نص بكل وضوح على حق اللاجئين الفلسطينين بالعودة الى وطنهم اضافة الى موقعها الشائن من تقرير جولدستون والرضوخ لكل المطالب الصهيونية المتعلقة بالمقاطعة والتعليم والامن والتمترس وراء مقولة تجميد الاستيطان وليس تفكيكه والمتتبع لسير المفاوضات يلحظ تماماً كيف انها استمرت بدون اية عوائق بالوقت الذي استمر فيه الاستيطان ومصادرة الاراضي والاعتقالات والاجتياحات اليومية لتطال كل مكان والانكى من ذلك هوالخنوع الاخيرالذي تمثل باجراء هذه المفاوضات الاخيرة تحت رعاية حامي الكيان امريكا العدو بكل المقاييس وايضاً بمرجعيتها فكيف يمكن لمفاوضات تجري ومرجعيتها امريكا بدل المرجعيات الشرعية ان تحرز شيئاً سوى التشدق اللفظي الفارغ والمكرر منذ ان كانت هناك مفاوضات.

ويرافق هذا التضليل ما تضخه من اكاذيب الاقلام الهابطة المأجورة لمن يغذي حساباتها بالبنوك شهرياً، وكلما دعت الحاجة تحاول هذه الاقلام تجميل صورة المفاوض الفلسطيني البطل الذي يعلن كل يوم"لن نذهب للمفاوضات اذا لم يجمد الاستيطان، او سننسحب من المفاوضات اذا لم يجمد الاستيطان" ومهما بلغت سذاجة المواطن الفلسطيني المقموع فهو قادر على تمييز هذه الاكاذيب الرخيصة وهو يراهم يلحسون في كل مرة ما قالوه ويذهبوا صاغرين نحو المفاوضات.

اذا كانت اعدل واطهر قضية لشعب شرد بقوة السلاح من ارضه وظل هائماً لأكثر من ستين عاماً في بقاع المعمورة تعالج من قبل مجموعة لا تؤمن بهذه القضية، فكيف ستكون النتائج الكارثية التي سوف تتجسد في سياق مفاوضات املائية نتائجها معروفة سلفاً والجانب الصهيوني في كل ساعة وفي كل يوم يثبت هذه النتائج على الارض ويعلن بأعلى الاصوات الحدود التي ستتمخض عنها هذه المفاوضات ؟!!

في سنوات ماضية كانت الحدود الدنيا للموقف الفلسطيني هي حق تقرير المصير والعودة وعروبة القدس واليوم لا تتعدى فتح المعابر وايقاف الاجتياحات وتجميد الاستيطان لمدة ثلاثة اشهر فقط ولعل ما يقوم به الصهاينة على الارض انما يشي بذلك ويؤكده.

في كل يوم يمضي يحتل الاستيطان مساحات جديدة ويثبت اقدامه متطلعاً الى المزيد وطالما ان هذه المفاوضات مستمرة فسيظل الاستيطان الذي لا يعرف حدوداً ، سيظل قادراً على التهام المزيد، فكيف ستستطيع فيالق المفاوضات ايقافه؟؟

هذه الفيالق تعرف تماماً ان الكيان الصهيوني لا يستطيع قذف قاطني الاراضي المحتلة شرق النهر حالياً ولأسباب عديدة، وانه تبعاً لذلك لا مانع لديه من اقامة مهاجع ومحميات لهؤلاء يتحركون فيها بسهولة ويمارسون شعائرهم اليومية بيسر والجدار الحديدي يحاصرهم من كل مكان وبالتالي يبقى هذا الكيان مطمئناً لسلامة حدوده وعدم قدرة اياً كان على اختراقها مستقبلاً، سيما وان هناك اجهزة تسهر ليلاً نهاراً على منع هذا الاختراق وستظل مستقبلاً ساهرة وبشكل اكثف على أن يبقى هذا الحال ثابتاً.

اذن تبقى هذه المفاوضات أسيرة لهذا المنظور وهي تنتظر فقط الاخراج وسيناريو لهذا الاخراج، كيف ستكون مواصفات الدولة او المحافظات التي من الممكن ان تكون دولاً متحدة مع بعضها البعض اتحاداً كونفدراليا ًنظراً لصعوبة التواصل فوق الارض مثلما حصل ابان اخراج عملة استقلال باكستان الغربية والشرقية والتي كان يفصلها اَلاَف الأميال .

عندما يقبل هذا المفاوض ان يتفاوض مع عدوه على مسألة الحدود مثلاً والتي هي واضحة وضوح الشمس في جميع القرارات الشرعية الدولية وهي حدود الرابع من حزيران ، ويتفاوض الاَن ليس على سبل تنفيذ هذه القرارات ، وانما على ما سوف تجود به حدود الكرم الصهيونية فهو مسبقاً قد اسقط حقه وتنازل عنه بتخليه عن هذه المرجعيات وهذا يعني عدم ايمانه أصلاً بحقوقه وانه تحت شعار فلننقذ ما يمكن انقاذه، سيبدد جميع الحقوق التي له ويلقى في قارعة الطريق كما يجري اليوم متوسلاً أنظمة تدفعه نحو هذه الهاوية وقوى غادرة لا تعرف سوى لغة مصالحها وهي بالتأكيد تلتقي مع مصالح هذا الكيان.

اذن بعد سنوات التشرد والضياع والتيه، بعد ماَت ألوف الشهداء والجرحى والمعوقين، بعد المعاناة والقهر والاسر وبعد كل ذلك ننتظر نتائج هذه المفاوضات ولسوف ننتظر طويلاً قبل أن تتمخض عن ملهاة ما، وترحيل المباديء الاساسية الى قرون عدة.

ننتظر ان نشاهد بضعة مئاَت من الأسرى وهم يقبلون الارض على ضريح ابو عمار ، ونشهد الزفات والأفراح والبشائر بهذا الفوز الكبير.

ننتظر ان نشاهد الجيش الصهيوني وهو يخلي بعض الحواجز ، وتعم الافراح ويبتهج الناس .

ننتظر من يقول انه قد أتم أو هو بصدد اتمام عملية بناء المؤسسات نحو الطريق الى الدولة الموعودة.

ننتظر اسقاط حقوقنا الشرعية اسقاطاً تاماَ عندما نعترف لهذا الكيان بكل ما اغتصبه وما هو سادر في اغتصابه.

ننتظر المكافاَت المالية والخمسين مليار التي بشر بها مسؤول عربي ما ، تماماً مثلما حصل في بداية أوسلو عندما انطلقت الاقلام المسمومة تبشر الناس بسنغافورة الجديدة التي تحولت الى فخ ومصيدة لكل الشرفاء ومن تبقى منهم .

ننتظر زوال قلق البعض من امكانية زوال السلطة ، وزوال الامتيازات والمرافقين والارصدة التي تعودوا عليها ، ننتظر لكي نطمئنهم بأن من شكَلَ هذه السلطة لن يسمح بزوالها فهي المحطة الاخيرة لكل عذابات شعبنا منذ النكبة الاولى مروراً بكل النكبات حتى هذه النكبة الاخيرة التي ستتمخض عنها هذه المفاوضات!!!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار