5/10/2010 احمد ملحم mlhm_ahmad@yahoo.com

الثلاثاء ٠٥ أكتوبر ٢٠١٠
٠٩:٥٢ بتوقيت غرينتش
"فعلها الرئيس ام لم يفعلها"...الامر سيان بقلم: احمد ملحم- فلسطين المحتلة ُسرب مؤخراً الى وسائل الاعلام، خبر استعداد الرئيس محمود عباس، لالقاء خطاب تاريخي، ذات علاقة بالوضع الداخلي الفلسطيني، وعملية السلام المنهكه جراء استمرار سلطات الاحتلال باعمالها العدوانية، حيث رجح المراقبون ان يحمل الخطاب في طياته قرار استقالة عباس من رئاسة السلطة، وربما من منظمة التحرير لا سيما وان هذه الخطوة كان عباس قد لوح بها في فترة سابقة، وهدد باستخدامها، وبالتفاعل مع ذلك الخبر انكب بعض الكتاب على كتابة وتحليل ذلك الموضوع، تحت عناوين "لاتفعلها يا ابا مازن، وافعلها يا ابا مازن". للوهلة الاول

"فعلها الرئيس ام لم يفعلها"...الامر سيان

بقلم: احمد ملحم- فلسطين المحتلة

ُسرب مؤخراً الى وسائل الاعلام، خبر استعداد الرئيس محمود عباس، لالقاء خطاب تاريخي، ذات علاقة بالوضع الداخلي الفلسطيني، وعملية السلام المنهكه جراء استمرار سلطات الاحتلال باعمالها العدوانية، حيث رجح المراقبون ان يحمل الخطاب في طياته قرار استقالة عباس من رئاسة السلطة، وربما من منظمة التحرير لا سيما وان هذه الخطوة كان عباس قد لوح بها في فترة سابقة، وهدد باستخدامها، وبالتفاعل مع ذلك الخبر انكب بعض الكتاب على كتابة وتحليل ذلك الموضوع، تحت عناوين "لاتفعلها يا ابا مازن، وافعلها يا ابا مازن".

للوهلة الاولى..يظن المواطن المغلوب على امره ان امر القضية الفلسطينية برمتها تقلص وانحصر في ذلك القرارفقط، الذي لايمت بصله في حال حدوثه للتاريخ، فسواء استقال ابا مازن ام لم يستقل، هذا الامر لا يغير قيد انمله من الصورة شديدة السواد التي تمر بها القضية الفلسطينية ، والتي كان احد ابرز اسبابها بالذات محمود عباس مهندس اتفاقية اوسلو، وصاحب الحلول والرؤى السياسية القائمة على المفاوضات والحوار مع قوة الاحتلال منذ ستينات القرن الماضي.

استقالة ابو مازن...التي ُروج لها في وسائل الاعلام في فترة سابقة، يراها البعض الورقة الاكثر قوة في يد الرجل المسالم، لمواجهة الولايات المتحدة الامريكية، ودول الاتحاد الاوروبي وربما الاحتلال الاسرائيلي باعتباره الرجل القادر على صنع السلام، وصاحب المرونة والقدرة للذهاب الى ابعد حد في تلبية شروط الاحتلال الاسرائيلي، وتلبية مطالبه الامنية، على الارض، وبالتالي يظن ان فقدانه يعتبر خسارة كبيرة لهم، بالاضافة الى استغلالها في التأثير وتجييش عواطف الشعب الفلسطيني، خاصة بعد "مهزلة استئناف المفاوضات" مع حكومة الاحتلال، التي رفضتها الجماهير وفصائل العمل الوطني دون استثناء، وذهب اليها عباس بغطاء عربي يشير الى مدى تبعية القرار الفلسطيني، الامر الذي من المتوقع تكراره في اجتماع لجنة المتابعة العربية، بعد ايام قليلة.

الرئيس عباس قد يظن ان باستقالته قد يجبر ادارة اوباما ودول الاتحاد الاوروبي على الضغط على حكومة نتنياهو المتطرفة، لوقف الاستيطان، ومنحه شيئا من الانجازات البسيطة لتقديمها الى شعبه، الذي كان يطرد من منازله، وارضه، ويدفن اطفاله في القدس المحتلة بينما هو "يفاوض" في منتجع شرم الشيخ، وفنادق القدس المحتلة.

استقالة محمود عباس ان حدثت، قطعا لن تحدث شيئا خارقا للعادة، ولن تكون من عجائب الدنيا السبع خاصة في ظل استعداد الكثيرين من المتنفذين في رام الله، بعد ان تم تأهيلهم لقيادة السلطة الفلسطينية، والقادرين على التعاطي مع متطلبات المجتمع الدولي، وتوفير الامن والحماية لاسرائيل ليل نهار لاستلام زمام الامور، من اجل الاستمرار في مهزلة عملية السلام، مع الادراك ان الوضع الميداني على الارض لن يطرأ عليه اي تغيير مع استقاله عباس، وقدوم اياً كان بعد ان قام "الاب الروحي" كيث دايتون ببناء الاجهزة الامنية وفق وصفته السحرية، والذي يعمل وريثه مولر هذه الايام على استكمال المهمة على افضل وجه...فلا خوف لدى العالم واسرائيل من حدوث تغير في المعادلة السياسية والامنية في الارض المحتلة وفي بنية وتوجهات السلطة الفلسطينية...التي انتهجتها عقيدة منذ الحج الاعظم الى البيت الابيض في ايلول 93.

لذلك" ان فعلها ابا مازن، ام لم يفعلها" فالامر سيان، لان الجميع "المجتمع الدولي، الحظيرة العربية، القيادات الفلسطينية المتنفذه، الاحتلال الاسرائيلي" حريصة على الاستمرار في نهج عباس وتطويره بعد رحيله، واستمرار فكر ونهج السلام كخيار استراتيجي، والمفاوضات حياة الذي انتهجته قيادة منظمة التحرير مع الاحتلال الاسرائيلي، الذي يزداد تصلبا وتشددا في مواقفه، بينما نحن نزداد تفريطاً بحقوقنا...يكفي لنا ان ندلل على ذلك باللاءات العربية الفلسطينية الشهيرة التي تم اتخاذها في قمة الخرطوم "لا للتطبيع، لا للاعتراف، لا للتفاوض"، والتي مسحنا بها بعد فترة بسيطة جزمة السيد الامريكي..مقابل لاءات غولدا مائير التي زادت عليها حكومات الاحتلال وتسير على نهجها " لا لاعادة القدس، لا لاعادة الجولان، لا للدولة الفلسطينية"...لذلك القضية الاهم والاخطر من استقالة عباس هو استمرار الفكر السياسي الفلسطيني بهذه الصورة وفق منهجية المفاوضات الخيار الاستراتيجي الوحيد لشعبنا..وبين الفكر الاستيطاني الكولونيالي القائم على سفك الدم الفلسطيني وسرقة ارضه وطرده منها...

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب