نددت فصائل فلسطينية بتأجيل مناقشة توصيات تقرير غولدستون حول العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة للمرة الثانية خلال عام، وقالت إنه يعطي الاحتلال الاسرائيلي فرصة الإفلات من قبضة القانون الدولي.
واعتبرت هذه الفصائل الفلسطينية ان قبول السلطة الفلسطينية بتأجيل مناقشة توصيات تقرير غولدستون للمرة الثانية خلال عام يشكل خدمة للاحتلال الإسرائيلي مطالبة بتفعيل التقرير وتقديم المجرمين للمحاكمة.
وقال خالد ابو هلال امين عام حركة الاحرار في تصريح للعالم مساء الاثنين: قبول ممثل منظمة التحرير الفلسطينية مرة ثانية بتاجيل عرض تقرير غولدستون على الامم المتحدة يجهض هذا التقرير ويفرغه من مضمونه، مؤكدا ان هذا التاخير المكرر انما يعطي الاحتلال فرصة للافلات من قبضة القانون الدولي والمحاسبة الدولية.
الى ذلك، طالبت مؤسسات حقوقية تعمل في قطاع غزة المجتمع الدولي بالمضي قدما في تطبيق توصيات التقرير وملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين وتقديمهم الى العدالة.
وقال عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في تصريح للعالم، ان قرار تاجيل التقرير يوفر اساسا لتهرب "اسرائيل" من مسؤولياتها ولدفن التقرير ولعدم التعامل الجدي نحو تحقيق العدالة، مؤكدا على ضرورة نقل تقرير غولدستون الى فضاء قانوني اوسع يضمن ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين عما ارتكبوه.
وكواحد من آلاف ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، لم ينس معين ديب "احد الناجين من العدوان الإسرائيلي على القطاع"، والدته وزوجته وأبناءه الخمسة واخاه سمير وابناءه الثلاثة الذين مزقتهم شظايا الصواريخ الإسرائيلية وهم جالسون في فناء منزلهم، غير ان معين لا يعول كثيرا على الهيئات الدولية لمتابعة توصيات تقرير غولدستون في ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين الذين أبادوا اسرته والآلاف من أبناء شعبه.
وقال معين ديب في تصريح للعالم: انا فقدت 11 شهيدا من ضمنهم زوجتي واطفالي الخمسة واخي واولاده الثلاثة ووالدتي.
واضاف ديب، ان هذا التقرير هو اقل من القرار ونحن لانعول عليه مؤكدا ان تاجيل التقرير يخدم الكيان الاسرائيلي فقط.
tt-5-06:34