أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان ان مذكرات التوقيف السورية بحق شخصيات لبنانية واجنبية بتهمة تلفيق شهود الزور باغتيال رفيق الحريري هي قانونية غير سياسية وتستحق متابعة قضائية.
ودعا سليمان خلال اجتماع الحكومة اللبنانية الى تناول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من جوانبها كافة ومراحلها المختلفة.
وقال ان هذه المحكمة تعرضت للجدل بسبب انخفاض صدقيتها لدى الرأي العام اللبناني وذلك جراء طريقة معالجة موضوع الضباط الاربعة والتسريبات في صحيفة "دير شبيغل" الالمانية حول اتهام حزب الله بالاغتيال.
ورأى سليمان ان ذلك يقتضي تعزيز صدقيتها عبر الابتعاد عن التسييس والتفتيش عن كل القرائن والادلة والنظر في مختلف الاحتمالات حول الجهة المنفذة للاغتيال.
من جانبه، قال وزير الاعلام اللبناني طارق متري، ان مجلس الوزراء اللبناني اكد حرصه على تعزيز العلاقات اللبنانية السورية وتكليف وزير العدل اللبناني متابعة قضية مذكرات التوقيف الصادرة من سوريا مع وزير العدل السوري وفق القانون وبما يحقق العدالة والسيادة اللبنانية.
وفي السياق، أكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله ابراهيم امين السيد، ان المقاومة ليست خائفة من احد في الداخل او الخارج، وان ما تفعله هو من اجل انقاذ لبنان من الذين يسوقونه الى الدمار عبر استخدام اغتيال الحريري للتحريض المذهبي بهدف الوصول الى مكاسب سياسية رخيصة.
وبعد اصدار القضاء السوري مذكرات التوقيف تباينت ردود الافعال السياسية في لبنان، حيث اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط المذكرات جيدة جدا، وشدد على اهمية تولي القضاء لهذه القضية، فيما وصفت اطراف في الرابع عشر من اذار الخطوة السورية بالمسيسة، وانتقدت سياسة الانفتاح مع دمشق.
من جانبهما اعتبرت مصر والسعودية اللتان اعلَنتا دعمهما للمحكمة الدولية، أن محاولات تعطيلها لن تحقق هدفها.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي الذي رافق وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في زيارته لجد إن الاخير استعرض مع نظيره السعودي سعود الفيصل عددا من الموضوعات، وعلى رأسها الأوضاع في لبنان والعراق، والمفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل، اضافة الى البرنامجِ النووي الايراني وتطوراته.
ونفى زكي اتهام مصر بتدريب ميليشيات سنية في لبنان واخرى من حزب القوات اللبنانية.