هددت حركة طالبان الباكستانية الإثنين بشن مزيد من الهجمات على شاحنات تنقل الوقود لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في خطوة من المرجح أن تطيل أمد غلق طريق امداد حيوي وتزيد من توتر العلاقات بين باكستان وواشنطن.
وأغلقت باكستان الغاضبة بسبب تكرار غارات طائرات هليكوبتر تابعة لحلف الأطلسي طريق إمدادات الوقود لقوات الحلف في أفغانستان بعد مقتل ثلاثة من جنودها في واحدة من تلك الغارات يوم الخميس في منطقة كورام بغرب البلاد.
وأبرزت غارات حلف الأطلسي وإغلاق طريق الامدادات والذي دخل يومه الخامس الآن الضوء على التوترات بين الولايات المتحدة وباكستان الذي يشهد التحالف القديم بينهما مصاعب متكررة.
وقال مير واعظ نياز وهو ضابط شرطة كبير، إن ما لا يقل عن 12 مسلحا أطلقوا النار على الشاحنات على مشارف اسلام اباد الأحد وقتلوا ثلاثة حراس ثم اضرموا النار في 13 شاحنة.
وأعلن مسلحو حركة طالبان مسؤوليتهم عن الهجوم.
وصرح اعظم طارق المتحدث باسم طالبان في اتصال هاتفي من مكان مجهول "نفذ مجاهدونا هذا الهجوم. سنواصل تلك الهجمات في جميع ارجاء البلاد انتقاما من غارات لطائرات بدون طيار تشنها قوات اجنبية داخل اراضي باكستان".
وصعدت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) هجماتها تلك مستهدفة مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة في شمال غرب باكستان ونفذت 21 هجوما في سبتمبر أيلول وحده وهو أعلى عدد من الهجمات يسجل في شهر واحد.
ومع سقوط قتلى مدنيين في هجمات نفذتها طائرات أميركية بلا طيار ثار غضب كثير من الباكستانيين مما زاد من صعوبة تعاون الحكومة الباكستانية مع الولايات المتحدة.
وسبقت الغارات تحذيرات من بريطانيا والولايات المتحدة من خطر متزايد لهجمات ارهابية في اوروبا وتقول واشنطن ان القاعدة ربما تستهدف البنية التحتية لشبكة النقل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الأحد إن بلاده ستعيد فتح الطريق أمام إمدادات الوقود لقوات التحالف في أفغانستان فقط عندما يهدأ الغضب الشعبي تجاه غارات حلف شمال الأطلسي على الاراضي الباكستانية ويتحسن الأمن.
والاستناد لمخاوف امنية لاغلاق الطرق قد يسمح لاسلام اباد بابداء عدم رضاها عن الاميركيين دون المخاطرة باثارة حالة من الغضب الشعبي ضد الحكومة التي تراجعت شعبيتها بالفعل بسبب اسلوب تعاملها مع كارثة الفيضانات في اغسطس آب.
وتتعرض باكستان لضغوط أميركية شديدة لشن حملة اعنف ضد المسلحين في شمال غرب البلاد قرب الحدود الافغانية .
وفي السياق ذاته، أعرب أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوغ راسموسين الاثنين عن أمله بأن تعيد باكستان فتح حدودها مع أفغانستان للسماح لإمدادات الحلف بالوصول إلى قواتها المنتشرة هناك.