تعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل الاثنين اجتماعات اقتصادية تحضرها ابرز الدول الاسيوية والاوروبية، وذلك لبحث عدد من المسائل الاقتصادية العالمية.
وتطغى على القمة التي تستمر يومين الخلافات التجارية، اضافة الى موضوع اصلاح صندوق النقد الدولي على خلفية الازمة الدبلوماسية بين بكين وطوكيو.
وذكرت تقارير ان قضية سعر صرف العملة في عدد من الدول الاسيوية لم تطرح على جدول اعمال القمة رغم الحديث عن نية الاوروبيين ممارسة بعض الضغوط للحد من التلاعب بسعر صرف العملات في بعض الدول.
وينوي الاوروبيون، على غرار الولايات المتحدة، ممارسة ضغط على الاقل في الكواليس على البلدان الاسيوية خصوصا الصين، لحملها على الكف عن التلاعب بقيمة نقدها بهدف دعم صادراتها وافساح المجال امام الشركات الاوروبية للاستثمار في بلدانها.
وكان رئيس الوزراء الصيني ون جياباو نجم القمة الذي يزور بروكسل في اطار جولة في اوروبا، اكد الاحد في حديث لشبكة سي ان ان الاخبارية ان "الصين لا تسعى الى تحقيق فائض في الميزان التجاري باي ثمن".
وشن ايضا هجوما مضادا من اليونان حيث طالب اوروبا بالكف عن اعتماد اي سياسة "حمائية" بواسطة تدابير مكافحة التلاعب بقيمة النقد.
وتسعى فرنسا التي ستتسلم في تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي الى اقناع الصينيين بالمشاركة في تحسين التنسيق العالمي في المجال النقدي.
ودعا المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان السبت القوى الاقتصادية العالمية الكبرى الى التعاون لتفادي "حرب عملات" قد تمنع الاقتصاد العالمي من النهوض.
وفي حين تخشى اوروبا من تهميشها بفعل حلف اقتصادي صيني-اميركي، ابدى"ون" حرصا على توجيه رسالة مطمئنة الى القارة العجوز.
وقال "انا على قناعة بان اوروبا قوية تلعب دورا لا يمكن استبداله"،مبديا استعداده للمساهمة في استقرار اليورو.
واضاف "لا يوجد صراع مصالح بين الاتحاد الاوروبي والصين بل تكامل بين الجانبين، الصين ستعمل على مواصلة انفتاحها" على اوروبا.
وفي المقابل، تنوي الدول الاسيوية المشاركة في مجموعة الحوار بين اسيا واوروبا (اسيم) حض الدول الاوروبية على توسيع المشاركة الاسيوية في الهيئة القيادية لصندوق النقد الدولي, في حين تعقد الجمعية العامة لهذه المؤسسة النقدية اجتماعها السنوي من الثامن الى العاشر من تشرين الاول/اكتوبر.
واعرب الاتحاد الاوروبي الجمعة عن استعداده للتنازل عن اثنين من مقاعده في صندوق النقد الدولي.
الا ان هذه السجالات قد تنتقل الى المرتبة الثانية في الاولويات، اذ ان الخلاف بين بكين وطوكيو حول منطقة بحرية تتنازعها هاتان القوتان قد يطغى على القمة.
واشارت طوكيو الى امكانية عقد لقاء بين رئيس وزرائها ناوتو كان ونظيره الصيني ون جياباو على هامش القمة.
ومن المفترض ان تننهي مساء الثلاثاء اعمال القمة الثامنة لمجموعة "اسيم" للحوار بين دول اسيا واوروبا التي تاسست العام 1996.
وسيعقب القمة لقاءان ثنائيان الاربعاء بين زعماء الاتحاد الاوروبي والصين من جهة وكوريا الجنوبية من جهة ثانية.