دمشق (العالم):04/10/2010- اكد سياسيون فلسطينيون تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة وعدم التنازل عنه مهما طال الزمن وبلغت المؤامرات لاسقاطه، واتهموا السلطة الفلسطينية بمحاولة اسقاط هذا الحق من خلال توقيع اتفاقية اوسلو، محذرين من مخططات الاحتلال لاقتلاع اي وجود فلسطيني من الاراضي المحتلة.
وقال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج ماهر الطاهر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد: هناك 6 ملايين فلسطيني في الشتات اليوم ينتظرون العودة الى ارضهم ما يجعل حق العودة اهم حتى من اقامة الدولة الفلسطينية، لكن انخراط القيادة الفلسطينية في مسار التسوية قلب الموازين.
واضاف الطاهر: ان مسار الاحداث يحتم اليوم اعادة الامور الى نصابها وذلك ان الاحتلال اصبح يطالب بالاعتراف به كيانا لليهود وتبادل الارض والسكان، وهو يكشف عن مخطط يستهدف اقتلاع الوجود الفلسطيني من الاراضي المحتلة.
وجدد تأكيد موقف حركته الرافض للتسوية والمفاوضات مع العدو، محذرا من ان التآمر على حق العودة يستهدف بالدرجة الاولى منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر مكسبا لكل الفلسطينيين ومرجعية لهم.
ودعا الطاهر الى الحفاظ على المنظمة والتمييز بينها وبين قيادتها التي انحرفت سياسيا، وتوغلها في مسار اوسلو الذي كان مدمرا للقضية الفلسطينية.
من جانبه قال امين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح الانتفاضة العقيد ابو موسى: ان جذر الصراع مع العدو هو انه احتل ارضا بالقوة والظلم وطرد شعبا من ارضه. مؤكدا وان الهدف الاستراتيجي من المقاومة هو تحرير فلسطين كلها وليس فقط الضفة الغربية من اجل عودة اللاجئين.
واضاف ابو موسى: ان اللاجئ الفلسطيني يعيش اليوم مأساة الابتعاد عن الوطن، مؤكدا ان حق العودة حق شخصي لا يحق لاحد ان يتصرف به، وسيبقى كل انسان او تنظيم يطالب بهذا الحق دون اي تنازل.
واعتبر ان منظمة التحرير ابتعدت عن اهداف وطموحات الشعب الفلسطيني، محملا الاطراف التي وقعت اتفاق اوسلو باسم منظمة التحرير، مسؤولية ادخال القضية الفلسطينية في متاهة، وادخال 120 الف مناضل عادوا الى الاراضي المحتلة اثر توقيع اتفاق اوسلو في سجن كبير تحت سيطرة الاحتلال.
الى ذلك قال نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين زياد النخالة: ان اخطر ما حصل خلال العشرين سنة الماضية هو توقيع اتفاق اوسلو الذي قفز على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وكسر الاجماع الوطني واستثنى فلسطينيي الشتات من المعادلة الفلسطينية الجوهرية.
واشار النخالة الى ان اتفاق اوسلو ادى الى الاعتراف بالكيان الاسرائيلي كدولة في حدود 1948، "ما يعني اسقاط حق العودة رغم التمسك به لغويا، وادخال الوضع الفلسطيني في حالة من الضبابية وعدم الوضوح، الامر الذي يعتبر جريمة كبرى ارتكبتها القيادة الفلسطينية بحق الشعب الفلسطيني.
ونفى ان تكون منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة عن كل الفلسطينيين، داعيا الى ايجاد منظمة تحرير حسب المواصفات التي يطالب بها الفلسطينيون، على اساس الهدف الذي انشئت من اجله وهو تحرير فلسطين.
واعتبر النخالة ان المجتمع الدولي يريد اليوم منظمة التحرير من اجل تقديم المزيد من التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني فقط وليس لاعادة اي من الحقوق الفلسطينية.
MKH-3-22:06