اعلن المدير العام السابق للامن العام اللبناني اللواء جميل السيد ان القضاء السوري اصدر ثلاثا وثلاثين مذكرة توقيف غيابية في حق عدد من المتورطين بقضية شهود الزور في جريمة اغتيال الحريري.
واكد السيد ان قاضي التحقيق الاول في دمشق اصدر ثلاثا وثلاثين مذكرات توقيف غيابية بتهمة المشاركة في فبركة شهود الزور.
واوضح ان بين المتهمين قضاة وضباط وسياسيين واعلاميين من جنسيات لبنانية وعربية واجنبية بمن فيهم القاضي الالماني ديتليف ميليس ومساعده المحقق الالماني غيرهارد ليمان والنائب اللبناني مروان حمادة ووزير العدل السابق شارل رزق .
وأضاف أن هذه المذكرات صدرت "إثر انتهاء المهلة القانونية للتبليغات في الدعوى المقدمة من اللواء السيد أمام القضاء السوري منذ حوالى السنة، في مؤامرة شهود الزور وشركائهم، خلال التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وكان السيد أدعى في سوريا على عدد كبير من الشخصيات بتهمة المشاركة في "فبركة شهود زور" أدلوا بإفادات كاذبة أمام لجنة التحقيق، وتسببوا بسجنه لمدة أربع سنوات مع ثلاثة ضباط آخرين للاشتباه بتورطهم في عملية الاغتيال التي وقعت في فبراير (شباط) 2005 في بيروت، وتسببت بمقتل الحريري مع 22 شخصاً آخرين.
وأفرج عن الضباط الأربعة في أبريل (نيسان) 2009 لعدم وجود "عناصر إثبات كافية" بقرار من المحكمة الخاصة بلبنان التي تنظر في الجريمة.
من جهته اكد رئيس اللقاء الديمقراطي في لبنان النائب وليد جنبلاط ألا حاجة للمحكمة الدولية، مشيرا الى وجود محاولات لتحريكها لإثارة فتنة داخلية.
وخلال جولته في منطقة عالية، قال جنبلاط إن الكشف عن حقيقة شهود الزور هو المدخل الأساس لتخفيف الاحتقان.
وكان جنبلاط قد اوضح في وقت سابق بقوله "لقد اتفقنا على مبدأ أن هناك شهود زور، وبالتالي فقد أصبح من مسؤولية القضاء اللبناني محاسبتهم والذهاب في هذا الملف حتى النهاية، لأنه لا يجوز أن نبقى في هذه الدوامة، مشيرا الى أن قضية شهود الزور هي محلية وبالتالي فإننا نملك القدرة على معالجتها ذاتيا، في حين أن مسألة القرار الظني هي دولية".
وفيما اشار الى أن اتهام سوريا بالاغتيالات تم بناء على إفادة شاهد زور، لم يستبعد وجود شهود زور لاتهام حزب الله في اغتيال رفيق الحريري. ووصف جنبلاط التقرير الاول لقاضي المحكمة بانه مليء بالاكاذيب والتضليلات.