شهدت العاصمة الفرنسية باريس اليوم السبت، تظاهرة حاشدة دعت اليها نقابات العمال في البلاد احتجاجا على مشروع قانون جديد يرفع سن التقاعد من 60 الى 62 عاما.
وقالت النقابات إنها عبأت اكثر من مليوني شخص للمشاركة في التظاهرة.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد احتجاجات مماثلة عمت اغلب المدن الفرنسية صباح اليوم.
وجاءت هذه التظاهرات في اطار ما أسمته النقابات يوم التعبئة الوطنية ضد مشروع قانون تبناه الرئيس نيكولا ساركوزي ضمن سلسلة من الاجراءات التقشفية المثيرة للجدل في اوساط العمال.
وسيناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع القانون اعتبارا من الخامس من أکتوبر تشرين الأول.
ومن المقرر خروج حوالى 230 مظاهرة احتجاج في أرجاء البلاد بعد المظاهرات الکبيرة التي خرجت الشهر الماضي ضد إصلاح اعتبرته النقابات مجحفا ولکن سارکوزي يراه ضروريا.
وتعتزم النقابات تنظيم إضراب عن العمل في 12 أکتوبر تشرين الأول.
وأظهر استطلاع نشرته صحيفة ليومانيتيه الفرنسية اليومية أن أکثر من 70 في المئة من الناس أيدوا يوم التحرك.
وتتخذ النقابات في أوروبا استعداداتها للحرب حيث تقلص الحکومات الإنفاق للخروج من أزمة الديون المتراکمة أثناء الرکود الاقتصادي العالمي في 2008 - 2009 وهو الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية.
ونظمت إضرابات واحتجاجات في يوم 23 سبتمبر أيلول وعطل التوقف عن العمل المدارس والطيران والنقل العام.
وتأمل النقابات أن ترغم تلك التحرکات الحکومة على التراجع عن خطة الإصلاحات.
وقال مجلس الشيوخ إنه سيقدم تنازلات ولکنه استبعد إدخال أي تعديلات على الملامح الرئيسية لمشروع القانون.
وسيرفع القانون الحد الأدنى القانوني لسن التقاعد إلى 62 عاما من 60 عاما السن الذي يمکن للناس أن يحصلوا فيه على معاش تقاعد کامل بعد التقاعد إلى 67 عاما بدلا من 65 عاما.
وهو جزء رئيسي من خطة الحکومة لتحقيق التوزان المالي للنظام بحلول عام 2018 .
وتترکز الاحتجاجات إلى الآن في القطاع العام ولکن شارک عمال من القطاع الخاص بعضهم من شرکة إيرباص المنتجة للطائرات وشرکة الخطوط الجوية ايرفرانس- کيه إل إم في مسيرات اليوم.