ألغت محکمة أوکرانيا العليا الجمعة الاصلاحات الدستورية التي طبقت بعد الثورة البرتقالية الديمقراطية عام 2004.
ويعيد القرار الى السلطات التنفيذية للبلاد ومن ثم الرئيس فيکتور يانوکوفيتش السيطرة على جميع التعيينات لأعضاء مجلس الوزراء.
وکان رئيس الوزراء في النظام السابق هو المسؤول عن طرح ترشيحات معظم المناصب ثم يقرها البرلمان وهو ما کان يمنع الرئيس من عزل أي وزير دون موافقة البرلمان.
لکن المحکمة ألغت الاصلاحات على أسس اجرائية موضحة أن النواب لم يتبعوا ممارسات سليمة في تغيير الدستور. ولم يتحدث الحکم عن دستورية التغييرات الحقيقية.
والنسخة السابقة من الدستور والتي أقرت عام 1996 وعادت الآن بحکم المحکمة العليا لتصبح أعلى قانون في البلاد تعطي رئيس الدولة صلاحيات تعيين وادارة مجلس الوزراء وبالتالي فصل أي مسؤول حکومي کبير.
وقد يفجر القرار الأخير أزمة دستورية حول تشکيل الحکومة الأوکرانية الحالية.
وحذر رئيس البرلمان فولوديمير ليتفين من أن قرار المحکمة رغم أنه قانوني، قد يهدد شرعية الوزراء الذين جرى تعيينهم حسب مواد دستور 2004 والذي ألغي العمل به الآن. ودعا ليتفين لاجتماع اللجنة الدستورية بالبرلمان على وجه السرعة لتحديد الأثر العملي لقرار المحکمة.
وقال بيان لوزارة العدل الجمعة ان "جميع المسئولين الموجودين في الخدمة هم في مناصبهم قانونيا"، غير أن معارضي يانوکوفيتش عارضوا تلك المزاعم.
وأتهمت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينکو زعيمة المعارضة الأوکرانية المحکمة العليا وحکومة يانوکوفيتش "باغتصاب السلطة العليا للشعب الأوکراني".
وعندما سألها الصحفيون عما اذا کانت ستقود احتجاجات الشوارع ضد الحزب الحاکم ردت تيموشينکو قائلة "انني لا أرى أي بديل".
وقالت في مؤتمر صحفي في کييف ان جميع المسئولين الأوکرانيين بداية من الرئيس الى أعضاء المجالس الاقليمية يجب أن يستقيلوا فورا وأن ينتخب البدلاء لهم في انتخابات وطنية عاجلة.
يشار الى أن أعضاء المحکمة العليا ويبلغ عددهم 18 قاضيا، صادقوا على القرار وبات نهائيا ولا يمکن استئنافه.
ويسعى يانوکوفيتش منذ توليه الحکم الى الغاء الاصلاحات الدستورية التي أقرت عام 2004 واصفا اياها بانها "غير قابلة للتطبيق" ومناديا بتعديلات جديدة تضبط أداء المراجعات الحکومية والتوازنات.