اتهمت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيعية المعارضة في البحرين جهاز الأمن الوطني بتعذيب المعتقلين على خلفية ما عرف بالشبكة الإرهابية التي تسعى إلى ما اعتبرته الحكومة محاولة تغيير نظام الحكم في البحرين مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.
وقال رئيس الجمعية النائب علي سلمان إن هناك 256 معتقلا سياسيا في السجون، بينهم 23 معتقلا ضمن ما عرف بالشبكة الإرهابية، والآخرين على خلفية الاحتجاجات السياسية التي تشهدها البحرين خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى أن الحملات الإعلامية والإجراءات الأمنية طالت القرى الشيعية بحيث أصبح المجتمع الشيعي يعتقد أنه مستهدف من ورائها، مشيرا إلى وجود أزمة ثقة بين الحكومة والشعب.
وأكد سلمان خلال مؤتمر صحفي عقده في المنامة الخميس أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب وانتهاكات مختلفة بشهادة المحامين وأهالي المعتقلين وهي كافي’ للوصول إلى الحقيقة حسب قوله، إلا أن الحكومة نفت هذه المزاعم.
وأضاف الأمين العام للوفاق أن جمعيته سجلت انتهاكات ضد النشطاء، شملت اختطافات لبعضهم وتعذيبهم ورميهم في أماكن نائية وتهديدهم بعدم المشاركة في أي احتجاجات أو فعاليات سياسية وإلا سيحرمون من خدمات الإسكان والتعليم والصحة.
وأوضح أن جمعيته رصدت أيضا اقتحامات وانتهاكات لحرمة منازل النشطاء، ودهس ودفع كبار السن عندما يحاولون منع دخول أفراد من جهاز الأمن دون إخطار من النيابة العامة وفي ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى تخريب وإتلاف محتويات المنازل.
وأشار إلى انتهاج أسلوب جديد لجهاز الأمن في الاعتقال وهو احتجاز رهائن من نفس عائلة النشطاء لحين تسليم المطلوبين.
ورأى سلمان أن خيار الضغط وتوجيه الإعلام والصحافة المحلية لتشويه سمعة المعارضة قرار فاشل، وبهذه الإجراءات زادت الاضطرابات الأمنية والسياسية وتأثر اقتصاد وسمعة البحرين في الخارج.