قال رئيس حرکة النقابات العمالية الأوروبية الخميس إن أوروبا تواجه شتاء بائسا بسبب البطالة المتزايدة وتخفيضات في الخدمات وغضبا من المکافآت السخية لکبار المصرفيين الذين يلقى عليهم باللائمة في الأزمة الاقتصادية.
وفي اليوم التالي لخروج عشرات آلاف العمال إلى الشوارع في أرجاء أوروبا احتجاجا على إجراءات تقشف حکومية وبدء إضراب عام في أسبانيا قال جون مونکس رئيس اتحاد نقابات العمال الأوروبية إنه يتوقع المزيد من الاحتجاجات في الأسابيع القادمة.
وقال مونکس انسايدر في مقابلة، أقول أن التقشف لم يبدأ بالفعل بعد. نعلم فقط أنه قادم کموجة مد تجرفنا في طريقها.
ومضى يقول بينما ستصيب الموجة خدمات معينة ضرورية لشعوبنا فإنني اعتقد أنکم سترون قدرا من الغضب لاسيما أنني اتوقع أن المصرفيين سيحصلون على حوافز کبيرة في نهاية العام... في موسم حوافز أعياد الميلاد. وعليه لننتظر لنرى الغضب الذي سيتراکم.
وتوقع مونکس أوقاتا صعبة قادمة بمجرد الإحساس بألم إجراءات التقشف التي وافقت عليها الحکومات الأوروبية للحيلولة دون حدوث انکماش اقتصادي آخر وتقليل خطر اتساع أزمة الديون السيادية.
وقال سيکون شتاء بائسا. لن أرجع ذلك إلى الإجراءات التي ستتخذها النقابات. إنها التخفيضات (في الانفاق الحکومي) التي ستجعله شتاء صعبا للغاية.
وقال مونکس الذي نظم الاتحاد الذي يرأسه المظاهرات التي اجتاحت أوروبا الأربعاء إنه يجري التخطيط لمظاهرات في أکتوبر/ تشرين الأول المقبل في بريطانيا وألمانيا وإن النقابات ستبحث في الأيام القليلة القادمة المزيد من الاجراءات التي قد تتخذ.
وقال مونکس بعد المقابلة نبحث إجراءات في شرق أوروبا يمکن ان نتخذها أيضا مشيرا إلى أن المجر هي التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي اعتبارا من يناير/ کانون الثاني القادم.
واضاف قائلا المجر في حالة سيئة للغاية في الوقت الحالي وسنقدم بعض الإعلانات ربما في الأسابيع القادمة.
وقال محللون سياسيون إن احتجاجات أمس الأربعاء کانت متواضعة نسبيا وکشفت عن صعوبات في تنسيق التحرك على مستوى القارة.