أحد في الساحة السياسية لم يفاجأ بمضمون خطاب وزير الخارجية افيغدور ليبرمان أمس من على منصة الجمعية العمومية للامم المتحدة. أقوال ليبرمان ليست جديدة ولكن حقيقة أنه اختار القاءها في الاجتماع الكامل للامم المتحدة امام كل العالم، والاختلاف بشكل علني مع المبادرة السياسية التي يقودها رئيس وزرائه، نجحت في اثارة حفيظة غير قليل من النواب. رد الفعل الهزيل ورئيس الوزراء وحقيقة أنه لم يوبخ ليبرمان على اقواله، دفعت بعض النواب الى الادعاء بان نتنياهو يخاف من وزير خارجيته. لا يدور الحديث عن اول تصريح لليبرمان بهذه الروح: فقبل نحو اسبوعين فقط، في احتفال رفع نخب حزب اسرائيل بيتنا، قال امورا مشابهة نقلتها وسائل الاعلام. وعندها حظيت اقواله بردود فعل هزيلة. اما أمس فكانت ردود الفعل أكثر حزما.
وسارع النواب من كديما، رجل واحد الى مهاجمة ليبرمان ونتنياهو: "على نتنياهو أن يقيل ليبرمان"، قال النائب مئير شطريت من كديما. "لو اقال نتنياهو ليبرمان لحل له هذا نصف المشاكل مع الفلسطينيين. على نتنياهو ان يقرر اذا كانت وجهته السلام أم مجرد البقاء السياسي".
وحسب شطريت فانه "عندما يكون رئيس الوزراء ووزير الخارجية مختلفان في الموضوع المركزي الذي تقوده الحكومة، فان اسرائيل تبدو موضع سخرية في نظر العالم".
"الجمعية العمومية للامم المتحدة ليست اجتماعا انتخابيا"، شدد النائب نحمان شاي من كديما. "على رئيس الوزراء أن يقرر اذا كان يدير دولة أم انه يقود جوقة". النائبة رونيت تيروش التي ذكر اسمها مؤخرا كمن تفكر بالانضمام الى حكومة نتنياهو قالت: "لاسفي، كل خطوة الى الامام تتخذها حكومة نتنياهو نجدها تبشرنا فورا بخطوتين الى الوراء. ينبغي الامل في أن يتخذ نتنياهو القرار اذا كان التطرف سيقود الحكومة والدولة ام التفكير والتروي".
وبعد أن اتصلت لفني أول أمس بنتنياهو وأوضحت بان حزبها سيمنحه شبكة أمان طالما عمل على تقدم المسيرة السلمية، حبذت أمس رئيسة المعارضة الا ترد على خطاب ليبرمان. فقد اكتفت بالرد الرسمي لحزب كديما الذي جاء فيه ان "حكومة نتنياهو تحطم رقمها القياسي وتتصرف في الجمعية العمومية للامم المتحدة وكأنه اجتماع انتخابي. بانعدام مسؤولية غير مسبوق تثبت لكل العالم بان ليس لديها سياسة وليس لديها طريق. وهي ليست أكثر من مجموعة من الاشخاص ليس بينهم أي علاقة كانت، باستثناء رغبتهم في مناعم الحكم".
وفي رد رسمي لحزب العمل جاء ان "حزب العمل واثق بان السلام بين اسرائيل والفلسطينيين حيوي لاسرائيل ويمكن التقدم بالمسيرة السياسية للوصول الى حل الدولتين للشعبين في ظل الحفاظ على المصالح الامنية لدولة اسرائيل. حزب العمل سيعمل كل ما في وسعه لتقدم المفاوضات والوصول الى تسويات سلمية مع جيراننا".
يونتان ليس
هآرتس 29/09/2010