"من المهم ان تعرف الاسرة الدولية بان في اسرائيل الجميع يريد السلام. لا خلاف حول الرغبة في السلام. توجد اراء مختلفة حول السبيل للوصول اليه. شرحت السبيل الافضل برأيي للوصول الى تسوية بيننا وبين الفلسطينيين. اعتقد أن فقط خطة تراعي الواقع الديمغرافي ستؤدي الى سلام دائم يمكنه أن يصمد. مثل هذا الاتفاق فقط سيجلب سلاما حقيقيا ودائما وليس مؤقتا ومتهالكا".
في مقابلة مع "يديعوت احرونوت" حال أمس افيغدور ليبرمان ان يشرح ما الذي حاول قوله في واقع الامر في خطابه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، الخطاب الذي جر ردود فعل حادة ودفع رئيس الوزراء نتنياهو الى نشر بيان يتنكر فيه عمليا لاقوال وزير خارجيته. "رئيس الوزراء يدير الاتصالات السياسية ويتحدث باسم دولة اسرائيل"، جاء من مكتب نتنياهو، حيث شددوا على أن مضمون الخطاب لم ينسق مع رئيس الوزراء، وان مواضيع التسوية السلمية المختلفة ستبحث وستتقرر فقط حول طاولة المفاوضات وليس في أي مكان آخر.
اليوم يلتقي نتنياهو بالوسيط الامريكي جورج ميتشل في محاولة لايجاد صيغة تسمح باستمرار المحادثات رغم انتهاء تجميد البناء.
"في المسلك غير الصحيح"
وعودة على ليبرمان. فهو يصر على انه قال فقط الحقائق وعرض الاراء "التي تمثل اغلبية مواطني اسرائيل، انطلاقا من موقف واضح انه من الافضل قول الحقيقة حتى عندما تكون مريرة. وأعتقد أن الاقوال استقبلت بالضبط كما ينبغي ان تستقبل". بل وادعى ليبرمان بان اقواله لا تختلف عن الاقوال التي قالها رئيس الوزراء في خطاب بار ايلان. "لم أقل في أي مرة انه لا ينبغي الجلوس على طاولة المفاوضات. من رفض كان الطرف الفلسطيني".
ورفض ليبرمان الكشف عن احاسيسه بالنسبة لرد فعل نتنياهو الحاد على الخطاب. وعاد وكرر النقاط الاساس في خطابه – كل محاولة لفرض السلاح على اسرائيل وعلى الفلسطينيين محكومة مسبقا بالفشل. "الفلسطينيون لا يريدون سلاما، وهم يضيغون الوقت فقط. بعد الفشل المخزي لـ 17 سنة اوسلو يجب ان نفهم باننا نسير في المسلك غير الصحيح. لا توجد امكانية لخلق سلام مصطنع. ربما ينبغي اعادة النظر في كل مفهوم. انا اعتقدت بان الامر الصحيح أن اقول أقول الحقيقة لكل العالم".
"واضح أن طريقي هو طريق الحق"
وردا على سؤال اذا كان صحيحا قول هذه الاقوال في التوقيت الحالي اجاب: "يجب الكف عن المزايدة والبحث عن المكان الذي نحن مذنبون فيه. الطرف الاخر لا يريد السلام ويسوف في الوقت. هذا رأي له أغلبية مطلقة في شعب اسرائيل وفي الحكومة. الحقيقة ليست لطيفة دائما ولكن يجب قول الحقيقة. الطريق الصحيح هو تسوية انتقالية طويلة المدى، وعدم الشروع في حرب. وفقط بعد ذلك الانتقال الى اتفاق معناه نهاية النزاع. أنا لست مواطنا خاصا وانا اعبر عن رأي واضح وحقا له تأييد، في الحكومة وبين اولئك ممن لن يقولوا ذلك علنا. لهم ايضا واضح ان الطريق الذي اقترحه هو الصحيح".
واضاف ليبرمان في خطابه بان التسوية النهائية بين اسرائيل والفلسطينيين يجب أن تقوم على اساس خطة تبادل الاراضي والسكان، "وليس نقل السكان بل تحديد الحدود بحيث تعكس بشكل أفضل الواقع الديمغرافي"، شرح يقول.
دعوات للاقالة
ليس كل اعضاء الحكومة كما يتبين يشاركون موقف وزير الخارجية. فقد جاء من مكتب وزير الدفاع ايهود باراك ان "اقوال الوزير افيغدور ليبرمان لا تعكس موقف حكومة اسرائيل وبالتأكيد لا تعكس موقف حزب العمل. حزب العمل يؤمن بانه من الحيوي مواصلة المحادثات واختراق الطريق في المفاوضات من أجل تحقيق تسوية سلمية مع الفلسطينيين وعدم خدمة خصوم اسرائيل".
وزير الرفاه، اسحق بوجي هيرتسوغ اجاب بقوله ان "وزير الخارجية الذي يخجل دولته امام الملأ، هو اختراع اسرائيلي اصيل. هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لزمن طويل آخر. المحادثات المباشرة ستؤدي الى تغيير دراماتيكي في الخريطة السياسية وفي تركيبة الحكومة ويجب الامل في أن يحصل هذا في اقرب وقت ممكن".
وزير شؤون الاقليات البروفيسور افيشاي بريفرمن كان أكثر قطعا اذ قال ان "الاقوال الهاذية لليبرمان خطط لها وتقرر موعدها جيدا وهي ترمي الى تسخين الاجواب وتخريب المسيرة السلمية. وبدلا من تبادل الاراضي التي تحدث عنه السيد ليبرمان الصحيح هو أن على اسرائيل أن تبدل وزير خارجيتها".
ايتمار ايخنر
يديعوت 29/09/2010