29/9/2010 د. عيدة المطلق قناة naceur.khechini@gmail.com

الأربعاء ٢٩ سبتمبر ٢٠١٠
٠٨:٥٣ بتوقيت غرينتش
طبخة الحصى.. إلى متى ؟؟ وإلى أين؟؟ بلغ عدد اتفاقيات أوسلو ثماني اتفاقيات بخلاف مذكرات التفاهم ومحاضر الاجتماعات والرسائل المتبادلة... اتفاقيات فتحت الأبواب الواسعة لمزيد من الاستيطان والتهويد والطرد والتهجير والتمدد على كافة الحقوق والقيم والثوابت ، وأقامت حقائق جديدة على الأرض وبدلت كافة مكونات الهوية في المكان والإنسان واللسان.. !! اتفاقيات جاءت كلها وفق شروط "إسرائيل" رغم شذوذها وخروجها على كل ما تعارفت عليه البشرية عبر تاريخها الطويل من قوانين تنظم حياه البشر وحقوقهم وتفاعلاتهم على هذا الكوكب ..

طبخة الحصى.. إلى متى ؟؟ وإلى أين؟؟

بلغ عدد اتفاقيات أوسلو ثماني اتفاقيات بخلاف مذكرات التفاهم ومحاضر الاجتماعات والرسائل المتبادلة... اتفاقيات فتحت الأبواب الواسعة لمزيد من الاستيطان والتهويد والطرد والتهجير والتمدد على كافة الحقوق والقيم والثوابت ، وأقامت حقائق جديدة على الأرض وبدلت كافة مكونات الهوية في المكان والإنسان واللسان.. !!

اتفاقيات جاءت كلها وفق شروط "إسرائيل" رغم شذوذها وخروجها على كل ما تعارفت عليه البشرية عبر تاريخها الطويل من قوانين تنظم حياه البشر وحقوقهم وتفاعلاتهم على هذا الكوكب .. فـ"لعبة القط والفأر" التي يمارسها المفاوضون العرب و"الإسرائيليون" اليوم ماهي إلا إعادة إنتاج لقوانين الصراع ينحاز فيه الحق إلى جانب القوة.. بعيداً عن المبادئ والحقوق وقواعد التعايش الإنساني المتعارف عليها !!

فمنذ أن توقفت المفاوضات (الفلسطينية الإسرائيلية) في عام 2008 احتجاجاً على تصاعد الاستيطان والتهويد؛ لم تتوقف الضغوط الأمريكية والأوروبية على الضحايا لجرهم إلى مائدة تفاوض يتحكم بقوانينها من يتحكم في الأرض ورقاب الناس عليها.. وفي كل مرة يعود المفاوض الفلسطيني صاغراً ليبدأ من جديد اللعبة وفق قوانين الخصم .. !!

إن المتدبر لما جرى ويجري في هذا الملعب لا بد أن يتوقف عند جملة من "الحقائق" ( لا الأوهام ) لعل في استحضار بعضها تذكير للغافلين أو المتغافلين ولعلها تعينهم على استعادة بعض من ذاكرتهم المثقوبة !!

أولاً : في 21/9/1993 وبعد احتفالية البيت الأبيض المشؤومة بتوقيع " إعلان المبادئ" خاطب "اسحق رابين" (الشريك السلامي الأثير لدى كل العرب) الكنيست وبشّر الإسرائيليين بأن اتفاقية " إعلان المبادئ" تسمح للفلسطينيين بإدارة شؤونهم.. ولكنها قدمت للإسرائيليين الحماية في المسائل التالية:

• القدس الموحدة ستظل تحت الحكم الإسرائيلي،

• المستوطنات في "يهودا والسامرة" وغزة ستظل تحت الحكم "الإسرائيلي" دون أي تغيير في وضعها؛

• "الجيش الإسرائيلي" سيظل المسؤول عن أمن المستوطنات في "المناطق"؛

• وأن الحكومة "الإسرائيلية" احتفظت بحرية تقرير موقفها من الحل النهائي.

ثم اختتم حديثه بالقول "هذا انتصار للصهيونية".!!!

ثانياً : في 23/4/2010 أعلن " نتنياهو" استعداده لتسوية انتقالية واتفاق مؤقت لإقامة دولة فلسطينية بحدود "مؤقتة" مع التمسك بالاستيطان كمخرج محتمل من الجمود السياسي.. ثم عاود في 14/8/2010 وطرح هذا المشروع من جديد.. !!

ولكن"نتنياهو" - وقبل شهور معدودات - أعلن قرار تجميد "لا وقف" الاستيطان في الضفة الغربية حتى شهر سبتمير/أيلول 2010، مستثنياً القدس ومؤكداً على "مواصلة البناء فيها كما كان عليه قبل 43 عاماً"..

ثم عاد في 24/8/2020 ليؤكد تمسكه بثلاثة أسس لإبرام "اتفاق سلام" هي: (ترتيبات أمنية حقيقية، والاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة الشعب اليهودي من خلال حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بما فيها حق العودة في إطار الدولة الفلسطينية العتيدة، وقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح تنهي الصراع تماما بين الطرفين. .. فإذا توافرت هذه الشروط، فإن تحقيق السلام سيكون ممكنا) !!

وبينما يؤكد "جورج ميتشل" في 14 /9/ 2010 أنه " يجب تجميد الاستيطان في مستوطنات الضفة الغربية – دون أن يذكر القدس بشيء - من أجل استمرار محادثات السلام المباشرة".. أبلغ "نتنياهو" محمود عباس يوم 16 /9/2010 بأنه "لن يقدم أي تنازل في ملفي "الأمن" و الاستيطان".. !!

ثالثاً : رئيس السلطة - بالمقابل - لا يمل التباهى بـ"إفلاسه" وخلو وفاضه من البدائل والخيارات .. وتكرار إصراره على هذا النهج حتى لو كان الأمل أقل من (1%) ..

وبعد خيبة المفاوضات غير المباشرة تحدث عن "ضغوط تفوق قدرة المرء على التحمل"!!.. وللخروج من هذه الضغوط لا بد من العودة لـ"مفاوضات مباشرة "... "تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"... بـ"شرط الدعم العربي" و"تحديد مرجعية محددة للمفاوضات".. و"وقف الاستيطان" فـ "الاستيطان والسلام متوازيان لا يلتقيان" .. وفي حال "استمرار النشاطات الاستيطانية فإن الحكومة الإسرائيلية تكون قد قررت وقف المفاوضات"...

ولكنه وكعادته عاد في (22/9/2010)- وفي ظل التشديد الصهيوني على الأسرى ليعلن (خلال لقاء مع قادة اللوبي الصهيوني في نيويورك) بأنه لن ينسحب من المفاوضات ولو استؤنف الاستيطان.. بل اعتبر "نتنياهو" "شريك سلام ".. وأما بشأن الأمن الإسرائيلي فأكد – بسلامته – بأن "أمن إسرائيل من أمننا".. وفي يوم الأربعاء (23/9/2010) وبالتزامن مع اندلاع المواجهات في القدس المحتلة واستشهاد المواطن المقدسي سامر سرحان عاد هذا "العباس " ليلتقي بوزير الحرب الصهيوني إيهود باراك!!!

فكيف - بربكم – يمكن الركون لمفاوض مفرط فاشل مفلس، يعول على الوهم والسراب ، وغير مفوض - بل وفاقد للشرعية والصلاحية والحساسية وحتى ورقة التوت.. ؟؟

رابعاً : أما بالنسبة لقوى الممانعة فيبدو أنها هي الأخرى أدمنت النضال الصوتي والخطاب الممل الذي لا يغادر الشجب والتنديد .. سلاحها احتجاجات "سلمية" وتحذيرات كلامية بـ"الويل والثبور وعظائم الأمور" .. خطاب يوسع العدو شتماً فيودي- ذاك- بالإبل بل وبكل الأنعام.. وكفى المؤمنين شر القتال..!!

خامساً : أما العرب "أنظمة ومنظمات وأفراد " فهم اليوم في أسوأ حالاتهم.. مجرد شهود زور .. يحلون الحرام ويحرمون الحلال .. يغطون الشمس بالغرابيل .. عرب أدمنوا التنازل والتذلل والخذلان.. والخوض في المستنقعات.. وتلقي الصفعات وكل وسائل التعنيف والإذلال.. كما أدمنوا الفشل والانصياع..

في كل مرة يزعمون الغضب والتمنع – لا الامتناع- ولكنهم سرعان ما يقدمون صاغرين المزيد من التنازلات .. ويتطوعون لتنفيذ الأجندات .. والقبول بالمزيد من الإهانات .. وارتكاب المزيد من الخطايا والآثام والموبقات الوطنية والقومية والشرعية.. حتى وصل الأمر بـ"الأخ الأكبر" أن يعرض "مهراً" (حقيراً ) لكل فلسطين قوامه " 50 مليار دولار" .. فتباً لكم ما أبخسكم وما أرخص الأوطان والإنسان في سوق نخاستكم المفتوح من طنجة إلى جاكارتا .. !!

إن نظرة – سريعة - تكفي لإدراك أن ما نحن فيه لا يعدو أن يكون "طبخة حصى تافهة".. فمهما كان التنازل فلن ينال المفرطون ولو أدنى الرضى..!!

فكفوا – جميعاً - عن هذا المسلسل التفريطي الاستسلامي المهين .. المكرس لإنقاذ الجاني وفك عزلته وتقديم أطواق النجاة له .. كفوا عن هذا المسلسل الممل الذي نال من لحمنا وعظمنا ودمنا .. بمقدار ما نال من كل الثوابت والحقوق .. بل وأهان كل مقدس ..وتركنا حفاة عراة لا نلوي على شيء !!!

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب