طالب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس، بوقف المفاوضات الجارية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد موقع "دنيا الوطن" يوم الثلاثاء، ان طلب أبو يوسف جاء ردا على "استمرار الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، واستمرار التنكر الصهيوني للمطالب الفلسطينية بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وقال أبو يوسف: "إن إسرائيل لم توقف الاستيطان في القدس ولا في باقي الأراضي الفلسطينية، لأنها تريد تغيير الديمغرافيا الفلسطينية من خلال تهويد الأرض وطرد الفلسطينيين من أرضهم وفرض الحل الإسرائيلي على القضية الفلسطينية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون"، حسب قوله.
واضاف: إن هذه المعطيات تؤكد مدى خطورة الاستيطان على الأرض والهوية والشعب والقضية.
وأضاف يقول: "لم يعد ممكنا الاستمرار بالمفاوضات والاستيطان يتواصل على الرغم من مطالبة المجتمع الدولي لإسرائيل مرارا بوقف الاستيطان باعتباره مخالفا لكل المواثيق الدولية".
واستبعد أبو يوسف أن تؤدي المفاوضات مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي في ظل استمرار تعنتها برفض الإستجابة للمطالب الفلسطينية إلى أية نتائج جوهرية لصالح الفلسطينيين.
وقال إنه "منذ 18 سنة والمفاوضات قائمة بشكل عام مع إسرائيل بدون تحقيق إنجاز جوهري للفلسطينيين لأن إسرائيل تستخدم المفاوضات لفرض برنامجها التوسعي التهويدي على الأرض الفلسطينية، ولتحسين صورتها أمام الرأي العام الدولي لإظهار نفسها أنها تريد السلام بينما حقيقة الأمر أنها تريد فرض الحل التصفوي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية".
ودعا أبو يوسف المجتمع الدولي لفرض عقوبات على سلطات الاحتلال الاسرائيلي، وقال: "إن إسرائيل متمردة على الشرعية الدولية وهي أكبر منتهك لقراراتها ويجب معاقبتها وعدم التعامل معها لأنها فوق القانون الدولي".
ودعا أبو يوسف المجلس المركزي الفلسطيني للاجتماع واتخاذ موقف برفض المفاوضات مع استمرار الاستيطان.
ويرى امين عام جبهة التحرير "أن البديل الفلسطيني هو استمرار الكفاح الفلسطيني، وانهاء الانقسام بين فتح وحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، و تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتعميق العلاقات الفلسطينية العربية كضرورة وطنية وقومية لمواجهة الأطماع الصهيونية تجاه الفلسطينيين والعرب".
وقال: "إن الأطماع الصهيونية تتجاوز فلسطين لتشمل الأمة وأن الصمود الفلسطيني هو دفاع عن فلسطين والأمة".
وطالب أبو يوسف بوقف التطبيع القائم بين بعض الدول العربية والإسلامية مع الكيان الاسرائيلي وقال: "إن اسرائيل تستخدم التطبيع لمصالحها التوسعية"، وطالب الدول العربية بـ "تقديم الدعم المادي والسياسي للصمود الفلسطيني"، وشدد على ضرورة "تنفيذ الالتزامات العربية التي تعهدت بها الدول العربية في القمة التي عقدت في ليبيا".