طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الاثنين، بتمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لاعطاء فرصة لعملية التسوية.
واكد عباس خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس، عدم وجود اي رد فعل مباشر من الجانب الفلسطيني ازاء استئناف الانشطة الاستيطانية.
وقال انه لن يتصرف بسرعة وسيدرس کافة التبعات مع الدول العربية والقيادة الفلسطينية وان هناك اجتماعا للجنة المتابعة العربية في الجامعة العربية في الرابع من الشهر المقبل.
ودعا عباس رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى تمديد قرار وقف البناء لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر "حتى تستمر المفاوضات".
من جانبه، اعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن اسفه لانهاء العمل بقرار تجميد الاستيطان، ودعا اطراف التفاوض الى اجراء محادثات في باريس قبل نهاية الشهر المقبل لانجاح عملية التسوية.
وقال ساركوزي ان التأکيد على أن عملية التشييد ستتواصل بوتيرة أقل "ليس کافيا". وحث على منح أوروبا دورا أکبر في عملية التسوية في المنطقة.
وقال: "ليس من الحيوي بالنسبة لأوروبا أن تساهم بالأموال ثم تکون بعد ذلك خارج العملية السياسية، لا نريد أن نکون مجرد مشاهدين".
الى ذلك، اعلنت السلطة الفلسطينية ان قرارها النهائي بشان مواصلة المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الاسرائيلي سيصدر بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية مطلع الشهر المقبل.
وياتي هذا الاعلان بعد استئناف عمليات البناء في مستوطنات الضفة الغربية، وذلك غداة انتهاء قرار تجميد الاستيطان الذي طالبت الولايات المتحدة بتمديد العمل به لانقاذ المفاوضات المباشرة من الانهيار.
كما دعت واشنطن عباس الى مواصلة المفاوضات من اجل التوصل الى ما وصفته باتفاق سلام تاريخي.
من جانبه، دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل السلطة الفلسطينية الى الوفاء بوعدها وعدم استئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الاسرائيلي ردا على وقف قرار تجميد الاستيطان.
وخلال الاجتماع الدوري للبرلمان العربي في دمشق قال مشعل ان اعظم رد هو المصالحة الوطنية، ومن ثم امتلاك الفلسطينيين لاوراق القوة.
وحول ملف المصالحة الفلسطينية قال مشعل، ان لقاءات دمشق اسفرت عن اتفاق حول اغلب نقاط الخلاف بين حركتي فتح وحماس، مشيرا الى ان لقاء اخر سيعقد قريبا للاتفاق على بقية التفاصيل.
واضاف مشعل، ان الفصائل ستذهب بعد التوافق على ورقة التفاهمات الى القاهرة لتوقيع الورقة المصرية والاتفاق على الية تطبيق المصالحة.