قال الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ، إن قوات الامم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) لا تقوم بالردع الكافي للانتهاكات الإسرائيلية.
وأشار سليمان في حديث له مساء أمس الأحد من نيويورك لقناة تلفزيون الجديد اللبنانية إلى إن اليونيفل تكتفي بتنفيذ ما يطلبه القرار 1701 في الجانب اللبناني فقط، فيما لاتزال "إسرائيل" تحتل مزارع شبعا والجزء اللبناني من قرية الغجر، فضلا عن خروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، وزرع شبكات التجسس التي تعتبر من أكبر الأعمال العدوانية، وكذلك فإن التهديدات هي من الأعمال العدوانية.
وعن الثقة بالأمم المتحدة قال الرئيس اللبناني: الثقة لاتزال موجودة بالأمم المتحدة ولكن دورها اليوم غير كاف.
وطمأن اللبنانيين بأن الوضع الأمني في لبنان جيد وأن الفتنة والتفجيرات والتوتر الأمني، أمور أصبحت وراءنا، مشددا على ضرورة الاستفادة من الدروس الماضية، لأنه لا سبيل لنا إلا الاجتماع مع بعضنا.
وأكد سليمان أن الضمانة الأساسية للوضع هي داخل الوطن، والسعي نحو القواسم المشتركة بين اللبنانيين.
وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال الرئيس اللبناني: إن أحدا لم يعطه تاريخا لصدور القرار الظني ومضمونه، مشيرا إلى أن ما يتردد حول هذا الشأن مجرد شائعات لأنه ليس هنالك معلومات.
وأضاف: إن المطلوب من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن تستعيد مصداقيتها لدى الرأي العام، من خلال إظهار استقلاليتها بابتعادها عن التسييس، والتحقيق في كل الاحتمالات المطروحة، والمطلوب التدقيق بروية وتمهل بكافة الوقائع، فإذا أصبحت الأمور بهذا الشكل تصبح محكمة تبحث عن الحقيقة لا عن الاتهام السياسي.
وردا على سؤال عن التخوف من حرب في لبنان إذا اتهم القرار الظني الخاص بالمحكمة الدولية (حزب الله) باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، قال إن الحرب تقع إذا أردنا الحرب، المهم كيفية التعاطي بروية. والاستعجال ليس مفيدا القضية لا تحتمل الظن، ويجب أن يكون هناك المزيد من التدقيق.
وعن العلاقات مع سوريا رأى سليمان أن التنسيق كامل مع سوريا على صعيد الحكومة والرئاسة.
وعن تسليح الجيش قال سليمان إن الأساس بتسليح الجيش هو الدولة اللبنانية، لا يجوز أن يبقى الجيش عاجزا عن إطلاق صاروخ على طائرة تعتدي عليه، أو سلاح معاد للدبابات، والجيش بحاجة على الأقل لهذين السلاحين، سنسعى بشتى الطرق لإيجاد التمويل المناسب.
وأضاف سليمان إن لبنان لايزال بحالة حرب مع الكيان الاسرائيلي ويجب أن يكون مستعدا للدفاع عن نفسه وبالتالي لبنان يدافع عن نفسه بالأمور المتاحة وهذا لا يتعارض مع طاولة الحوار، في حادثة العديسة، الجيش كان على الحدود والمقاومة كانت بجهوزية كاملة، ففي حال لم يتمكن الجيش من الدفاع يبدأ دور المقاومة.
ووصف موضوع المقاومة بأنه أمر داخلي لبناني، وقال " نحن نريد الدفاع عن أنفسنا".