قال وزير الخارجية الايراني منوتشهر متكي ان مواصلة تجديد هيكلية الامم المتحدة باتت امرا لا يمكن تجنبه، مؤكدا ضرورة تخصيص حصة مناسبة من المقاعد غير الدائمة والدائمة في مجلس الامن للدول الاسلامية.
وقد استعرض متكي مواقف ايران الاقليمية والعالمية، في الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الذي عقد على هامش الاجتماع الـ 65 للجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة في نيويورك.
وحول القضية الفلسطينية قال متكي: ان الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لازالت في بؤرة اهتمامنا لاسيما في ضوء تعديل مشروع السلام الذي يجري متابعته في المنطقة.
واضاف: ان السؤال الاساس المطروح في هذا الشان هو انه كيف يمكن اقرار السلام في حين ان اخوتنا واخواتنا في فلسطين لازالوا يتعرضون للظلم والجرائم الوحشية التي يقوم بها الكيان الاسرائيلي ، كيان ينتهك على الدوام الحقوق المشروعة الاكثر بديهية للشعب الفلسطيني المظلوم.
وفيما يتعلق بالمسارات الجديدة في موضوع معاداة الاسلام اشار متكي الى الاجراء المشين باحراق القرآن الكريم ومعارضة بناء المساجد او المنارات وقال: ان الدول الاسلامية وفي ضوء نظرتها الخاصة المنطلقة من الخصائص الدينية والثقافية تجاه حقوق الانسان، ينبغي ان تهتم جديا بالتطورات ذات الصلة وان تبادر الى اداء دور نشط في هذا المجال.
واعتبر الحملة المتصاعدة لمعاداة الاسلام بانها اهم تحديات العالم الاسلامي في الغرب، معتبرا انه لا بد من التعاون والاجراء الجماعي من قبل الدول الاسلامية للتصدي المؤثر والجاد لهذه الظاهرة.
واشار وزير الخارجية الى الانتخابات التشريعية الاخيرة في افغانستان واكد الدعم الكامل من جانب ايران كما في السابق لتحقيق الامن والاستقرار والتنمية المستديمة، معتبرا الاسراع في خروج القوات الاجنبية من هذا البلد وتسليم الامور الي الحكومة والشعب الافغاني بانه من الخطوات الاساسية في هذا السياق.
واشاد متكي بالاجراء الجريء للقوات العراقية للسيطرة على القاعدة العسكرية لزمرة المنافقين الارهابية المتواجدة في هذا البلد، داعيا الى طردهم تماما من العراق.
وثمن وزير الخارجية الايراني الدور البارز للمرحوم السيد عبدالعزيز الحكيم الرئيس السابق للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في مسار تشكيل الحكومة ووحدة الشعب العراقي معربا عن امله في استمرار اهدافه وجهوده في مسار ايجاد عراق مقتدر وموحد من جانب المسؤولين والشعب العراقي.
واعرب متكي عن تضامن ايران الكامل مع حكومة وشعب السودان، داعيا الى الغاء القرار التدخلي والانتقائي وغير القانوني المبني على دوافع سياسية الصادر عن محكمة الجزاء الدولية في لاهاي بحق الرئيس عمر البشير.
واشار الى مسيرة اصلاح هيكلية منظمة الامم المتحد ولاسيما مجلس الامن وقال: ان الامم المتحدة واجهت خلال العقدين الاخيرين تحديات واسعة وفقدت فاعليتها المؤثرة في تلبية الحاجات العالمية الجديدة.
واضاف: بناء على ذلك فان الضرورة التي لا يمكن تجنبها تتمثل في استمرار تجديد هيكلية هذه المنظمة بهدف تقوية قدراتها ورفع مستوى طاقاتها، ومن ضمنه عبر اضفاء المزيد من الشفافية على اجراءات وانشطة المنظمة وجعل مسيرة اتخاذ القرار في مؤسساتها المختلفة اكثر ديمقراطية.