عاجل:

أحد سيناريوهات العدوان الإسرائيلي المحتمل على غزة

الإثنين ٢٧ سبتمبر ٢٠١٠
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
تصاعدت في الفترة الأخيرة وبشكل مطرد وتيرة الاتهامات والتهديدات الإسرائيلية إلى حركة حماس في قطاع غزة- وتحديدًا بعد عملية الخليل البطولية التي نفذتها الحركة وتسببت في مقتل اربعة مستوطنين اسرائيليين، وذلك عشية استئناف المفاوضات المباشرة الفلسطينية – الإسرائيلية في واشنطن.

تصاعدت في الفترة الأخيرة وبشكل مطرد وتيرة الاتهامات والتهديدات الإسرائيلية إلى حركة حماس في قطاع غزة- وتحديدًا بعد عملية الخليل البطولية التي نفذتها الحركة وتسببت في مقتل اربعة مستوطنين اسرائيليين، وذلك عشية استئناف المفاوضات المباشرة الفلسطينية – الإسرائيلية في واشنطن.

 

وبدأت اسرائيل تتهم حركة حماس بامتلاك كميات كبيرة من الأسلحة تفوق ما تمتلكه القارة الأوروبية، وبإطلاق صواريخ فسفورية اتجاه إسرائيل، وامتلاك طائرات بدون طيار يصل مداها إلى 300كم، وأخيراً اتهام الحركة بتهريب مئات الصواريخ الروسية المضادة للبوارج العسكرية، ولا ندري ماذا يمكن للاحتلال أن تتهم به الحركة في الأيام القليلة القادمة.

 

وتعكس هذه الاتهامات المتواصلة في حقيقة الأمر، رغبة إسرائيل في تهيئة الرأي العام العالمي، لتوجيه ضربة عسكرية لقطاع غزة، تنجح من خلالها تحقيق مجموعة من الأهداف، أهمها:-

 

1. تبرير استمرار السلطة في " لعبة " المفاوضات المباشرة، وتحديدًا بعد تصاعد أصوات اليمين الإسرائيلي باستئناف البناء في المستوطنات بعد انتهاء فترة التجميد في السادس والعشرين من الشهر الجاري من جانب، وتهديد رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس بالانسحاب من المفاوضات، إذا استؤنفت عملية البناء في المستوطنات بعد هذا التاريخ من جانب آخر.

 

2. قطع الطريق على حركة حماس من الوقوف في وجه أي اتفاق سياسي" هزيل"، قد يتم التوصل إليه في الفترة القادمة.

 

3. مكافأة رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس على قبوله بالشروط الإسرائيلية " المذلة" للعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة.

 

4. إعادة الاعتبار لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي خسر حربين متتابعتين، الأولى ضد حزب الله عام 2006م، والثانية ضد حركة حماس عام 2009م.وعليه فإن حركة حماس مطالبة بالتحرك الفوري والعاجل لتفويت الفرصة على الاحتلال من تحقيق أهدافها المذكورة، وذلك من خلال التداعي إلى اجتماع عاجل لجميع الفصائل الفلسطينية في القطاع، وتوضيح حقيقة ما يتهدد القطاع من مخاطر، وضرورة توحيد كل الجهود لتفويت الفرصة على الاحتلال من تحقيق أهدافه، وذلك بالتوافق على برنامج وطني، واعتبار كل من يخرج عن هذا البرنامج خارجا عن الصف الوطني، وبالتوازي من ذلك، فالحركة مطالبة بالتحرك العاجل على الصعيد العربي، والإقليمي، والدولي لتوضيح حقيقة النوايا الإسرائيلية من القطاع.

 

إن العدوان (الإسرائيلي) المحتمل على غزة، لن يكون كالعدوان السابق فالاحتلال الاسرائيلي مهتمة هذه المرة باستدراك أخطاء العدوان السابق، بمحاولة الانتهاء من العدوان المحتمل في أسرع وقت ممكن، وذلك من خلال تكثيف القصف الجوي على مدينة غزة على وجه التحديد، بسبب تواجد أغلب القيادات السياسية، والعسكرية، والأمنية للحركة والحكومة على حد سواء فيها، وذلك لتحقيق جملة من الأهداف المجتمعة دفعة واحدة، وهي:-

 

1- خلق حالة من الفوضى في مدينة غزة بشكل يصعب التواصل على الأرض، ما بين القيادة السياسية والعسكرية للحكومة والحركة، مع المناطق.

 

2- قطع الطريق على أي تحركات سياسية دولية لوقف العدوان، وكذلك لقطع الطريق على تحركات الرأي العام العالمي، الذي يمكن أن يشكل قوة ضغط تجبر دولة الاحتلال على وقف عدوانها قبل تحقيق أهدافها.

 

3- منع حركة حماس من التقاط أنفاسها، للبدء في إطلاق صواريخها اتجاه العمق الإسرائيلي.

 

والأمر المهم في العدوان الإسرائيلي على غزة، هو الطابور الخامس، الذي سيتولى مهمة إثارة الفوضى داخل مدن وقرى ومخيمات القطاع، من خلال إثارة الذعر والخوف في صفوف المواطنين، ببث الإشاعات المغرضة، وإثارة نعرات الثأر العائلي، وكل ما من شأنه تقويض تماسك الجبهة الداخلية.

 

إن ملامح العدوان الإسرائيلي المحتمل على القطاع قد بدأت تتوضح يومًا بعد يوم، وهو ما تنبهت إليه حركة حماس، رغم محاولات البعض حرف أنظار الحركة عن ذلك، عبر إشغالها في قضايا ثانوية، وعليه فإن الحكومة والحركة على حد سواء مطالبتان ببذل كل ما من شأنه سحب الذرائع الإسرائيلية من العدوان على غزة، وكذلك الاستعداد لحصول الحرب في أي لحظة، فأول خطوة في طريق إفشال العدوان المحتمل، هو إبداء أقصى درجات الحيطة والحذر، وذلك لمنع تكرار ما حصل ظهيرة يوم السبت 27/12/2008م، حينما تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية الأولى في استشهاد مئات من أفراد الشرطة المدنية، وتدمير معظم مقرات الأجهزة الأمنية والعسكرية للحكومة.

*جمال أبو ريدة

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: بالمقارنة مع الجرائم التي ارتُكبت، حيث قُتل 168 طفلاً بريئاً عمداً في لحظة، فإن هذه الدول لا تُصدر حتى إدانةً بسيطة


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل توجهه إلى نيويورك: سنستعرض في الأمم المتحدة الجرائم التي تعرض لها الشعب الإيراني


بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية