دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الى استعادة مصداقيتها لدى الراي العام عبر اظهار استقلاليتها وابتعادها عن التسييس .
وقال سليمان في مقابلة تلفزيونية ان على المحكمة النظر في من له مصلحة في اغتيال رفيق الحريري والتحقيق في كل الاحتمالات المطروحة ,واكد ان اتهام حزب الله للكيان الاسرايلي باغتيال الحريري هو احتمال جدي الى حد بعيد.
من جهته، اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي اللبناني وليد جنبلاط انه ربما كان من الافضل لو لم تشكل المحكمة الدولية, وقال ليتها لم تكن.
وخلال استقباله السفير الروسي سيرغي بوكين شدد جنبلاط على ان "كشف حقيقة شهود الزور" هي افضل طريقة للعدالة.
وقال ان معرفة حقيقة شهود الزور ستسحب المحكمة الدولية من ايدي الدول الكبرى التي تستخدمها لخدمة مصالحها لا من اجل العدالة.
كما شدد جنبلاط على ان القرار الظني سيضرب السلم الاهلي، ويدخل المقاومة وطلاب العدالة في الفوضى والصراعات.
الى ذلك اتهم زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون فريق الرابع عشر من اذار باستخدام شهود الزور للثأر السياسي، مؤكدا أن المعارضة لن تسكت على ذلك.
وقال عون في كلمة القاها من بلدة بكاسين اننا غيرنا السياسة في الشرق الاوسط وابواب الجحيم لن تقوى علينا.
وقال يريدون قتل المقاومة التي تقف حجر عقبة بوجه اسرائيل واول قرار يريدون فرضه هو التوطين، وطالما هناك شعب يقاوم فلا توطين".
وذكر بأنه "في العام 2003 حصلت حرب في العراق تحت شعار أسلحة الدمار الشامل واليوم نتائج الحرب 7 ملايين أرملة ويتيم وحوالى 4 ملايين لاجئ، ونحو مليون شهيد، وانتهى الوجود المسيحي في العراق تقريبا وتبين في ما بعد أن القصة قائمة على كذبة اميركية. متسائلا من حاسب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش؟
وتساءل ايضا "ما الذي يمنع مجلس الأمن والمجتمع الدولي من أن يرتكبا كذبة جديدة ويحجبا معرفة الحقيقة عبر منع محاكمة شهود الزور؟.
ورأى عون اننا وصلنا الى مرحلة الفساد في لبنان، ويبدو ان بعض القضاء اصبح ارذل من هؤلاء الوقحين.
وأشار الى أن "الجرم الشائن بات محترما ويستعملونه ليذهبوا الى محاكمات ثأرية وليس لتطبيق العدالة"، متسائلا "لماذا لا يريدون ارسال الشهود الى القضاء، طالما بدأ بعض الصيصان في عالم السياسة يقولون ان المعارضة اخترعت شهود الزور؟ واكد عون اننا لن نسكت عن تجاوزات جهاز فرع المعلومات ولن نخاف مذهبة مطالبتنا بتحقيق الاصلاح.
من جهته اعتبر حزب الله تصريحات رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ضد المعارضة نوعا من العنتريات خارج ساحة المواجهة.
وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان استهداف الاتهام الجائر والمفتري ضد عناصر من حزب الله من بوابة المحكمة الخاصة، هدفه اسقاط المقاومة، مؤكدا" انهم لن يتمكنوا من إسقاطها لأنها دعمت بدماء الشهداء، هذه المقاومة بيرق حق وسنفديها بدمائنا حتى آخر قطرة، وإن شاء الله ستبقى شامخة عالية ".
واضاف خلال كلمة القاها في ذكرى أسبوع والد رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا، انه "بكل صراحة عندما يستهدف حزب الله كمقاومة فهذا يعني أن لبنان مستهدف، هذا يعني أن المنطقة مستهدفة، من الخطأ أن يكون البعض بعيدين عن عطاءات المقاومة وعن الدفاع عن المقاومة، لأن استهداف حزب الله يعني أن مستقبل البلد مستهدف، أقل الوفاء من شركائنا في الوطن لمصلحتهم ولمصلحة أطفالهم ولمصلحة سيادة هذا البلد. هذه المقاومة ستستمر وأطمئنكم أنها في أفضل حال، هي قوية مرفوعة الرأس وهي ثابتة صامدة، لا تؤثر فيها خزعبلات البعض ولا تلك التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وهي عنتريات خارج ساحة المواجهة".
واضاف: بكل وضوح نحن نتهم إسرائيل باغتيال الرئيس الحريري وارتكاب جرائم في لبنان، وعلى المعنيين أن يناقشوا هذه التهمة، وأن يبحثوا عن القرائن والمعلومات وأن يثبتوا بالأدلة الحقيقة التي يمكن الوصول إليها، لا يجوز أن يبقى هذا الاتهام بعيدا عن التداول وعن القيام بإجراءات عملية.
واردف الشيخ قاسم بالقول "مطالبتنا الدائمة بكشف الحقيقة فقد تركزت على أمرين: الأول كشف شهود الزور ومفبركيهم والأمر الثاني اتهام إسرائيل من خلال القرائن. أما شهود الزور فبكل وضوح : التحقيق مع شهود الزور لكشف مفبركيهم هو البوابة الوحيدة لكشف الحقيقة وكشف الأضاليل التي صنعها هؤلاء لتضليل البلد والإساءة إليه، فطالما أن الجميع يعتبرونهم مفسدين وقد تضرروا منهم، فلماذا لا يبدأ التحقيق مع شهود الزور؟ ولماذا لا يفتح هذا الملف بأسرع وقت ممكن؟ ولماذا لا نبدأ الخطوات العملية في هذا الاتجاه؟
الواضح أن اتهام الحزب أو عناصر منه في إطار المحكمة هو خطوة من خطوات مواجهة المقاومة، نحن لا نريد التحقيق مع شهود الزور من أجل التشفي أو الانتقام، نحن لا نريد من التحقيق مع شهود الزور أن نخدم مشاريع الآخرين، فليس في قاموسنا مجال لخدمة مشاريع الآخرين على حساب بلدنا، نحن لا نريد أن نتقوى من بوابة شهود الزور على شركائنا في الوطن، فكل ما نريده من هذا التحقيق أن نصوب الاتهام نحو المجرمين والقتلة الحقيقيين لنكشفهم ونكشف من وراءهم، لنفهم كيف تجري هذه المؤامرة، وليحاسب المرتكبون من أجل أن لا نكون في إطار ضبابي، أو أن نكيل الاتهام لبعضنا البعض.