سأل العراق شرکات النفط العالمية التي فازت بعقود لتطوير حقوله النفطية الشاسعة عما إذا کانت مستعدة لتمويل مشروعات البنية التحتية في مجال التصدير.
وقال عبد الکريم اللعيبي نائب وزير النفط العراقي إن وزارته تبحث جميع الخيارات المتاحة لتمويل خطط البنية التحتية في مجال التصدير بما في ذلك سؤال شرکات النفط أن تسهم في التمويل أو من خلال عرض المشروعات في صورة عقود إنشاء وتشغيل ونقل ملکية.
وقال : المشروعات الکبرى وخطوط الأنابيب تحتاج للمليارات لذا ندرس الآن مسألة التمويل إما من خلال نموذج البناء والتشغيل ونقل الملکية أو إسهام شرکات النفط في التمويل أو الأمرين معا.
وسألت وزارة النفط الشرکات عما إذا کانت مستعدة للمشارکة في الدراسة والتصميم والتنفيذ وعملية التمويل کمشروع مشترك تدخل فيه کل العقود المرتبطة بالأمروذلك وفقا لنسخة من خطاب أرسل إلى شرکات النفط في يونيو حزيران.
وجاء في الخطاب أن خطة تسليم النفط الخام المستخرج من حقول النفط في إطار جولتي المزاد الأولى والثانية العام الماضي تتضمن مد خطوط أنابيب باتجاه ميناء البصرة إلى ترکيا في الشمال وسوريا في الغرب.
وقال اللعيبي :جاءنا حتى الآن رد من أربع أو خمس شرکات.وأضاف أن إسهام شرکات النفط في مشروع تصدير النفط الخام سيکون شبيها بخطة تتکلف مليارات الدولارات لحقن حقول النفط الجنوبية بالعراق بالماء.
وتحتل شرکة إکسون موبيل النفطية الأميرکية العملاقة الصدارة بين شرکات النفط التي فازت بعقود لتطوير الحقول الجنوبية لتنسيق الدراسات المبدئية لمشروع الحقن بالماء والمتوقع أن تتجاوز تکلفته عشرة مليارات دولار.
وستمول الشرکات المشروع مبدئيا وسيدفع العراق التکلفة من إيراداته النفطية.
لکن العراق الذي يتوقع أن يبلغ العجز في ميزانيته للعام الحالي 19.6 مليار دولار ينقصه المال. وهو بحاجة ماسة لمليارات الدولارات لإعادة بناء بنيته التحتية المنهکة بعد سنوات من الحرب والعقوبات الاقتصادية ونقص الاستثمارات.
ومن شأن فشل العراق في جذب الاستثمارات الضخمة التي يحتاجها لإعادة هيکلة بنيته التحتية المتداعية وخطوط أنابيب التصدير المتهالکة أن يقف عائقا يمنعه من أن يصبح واحدا من القوى النفطية الکبرى في العالم.
ووقع العراق سلسلة من العقود مع شرکات نفط في محاولة لتعزيز طاقة إنتاج النفط إلى 12 مليون برميل يوميا في سبع سنوات من 2.5 مليون برميل يوميا حاليا.