استهجنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قيام سلطة فتح بحذف فقرات في تقرير غولدستون تؤكد اتهام الاحتلال بارتكاب جرائم حرب خلال العدوان على غزة، معتبرةً ذلك استكمالاً لمسلسل سلطة فتح الهادف لتبرئة الاحتلال وتجميل وجهه مقابل المال المسيس والمفاوضات العبثية.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستعد لتقديم تقرير مختصر عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في وقت كشفت فيه مصادر لـصحيفة "الأخبار" اللبنانية أنّ التقرير الذي سلّمته سلطة فتح حذف الفقرات التي تؤكّد اتهام (إسرائيل) بارتكاب جرائم حرب.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة :"هذه جريمة ترتكب من سلطة فتح وممثليها في المؤسسات الرسمية تؤكد أن برنامجها يهدف لتبرئة الاحتلال واستئصال حركة حماس وتنم عن نوايا سيئة".
وأشار برهوم إلى أن سلطة فتح رفضت سابقاً التصويت على التقرير الذي أعده المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان ريتشارد فولك والذي طالب فيه بتسجيل ما ارتكبته إسرائيل في غزة "كنوع جديد من الجرائم ضد الإنسانية".
وأكد أن سلطة فتح لا تمثل الشعب الفلسطيني مبيناً أنها غير مخولة بكتابة أي تقرير أو تسلميه للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف برهوم:"الجهة الوحيدة المخولة لتقديم تقرير للأمم المتحدة حول جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال على غزة هي الحكومة الفلسطينية في غزة التي أعدت تقريراً وسلمته للجهات الحقوقية الرسمية"، مطالباً الأمم المتحدة للتعامل مع التقرير الذي صدر عن الحكومة في غزة وليس مع تقارير سلطة فتح.
الى جانب هذا ،اعتبر القاضي ضياء الدين المدهون رئيس اللجنة المركزية للتوثيق وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين تورط سلطة فتح في حذف فقرات في تقرير غولدستون الذي يدين الاحتلال بارتكاب جرائم حرب دليل على دعم قيادة السلطة لجرائم الاحتلال بحق شعبنا.
كشف القاضي المدهون أن هناك تقرير ثالث أعدته لجنة مستقلة في غزة تتكون من خبراء في القانون قامت بإعداده من خلال دراسة التقارير ذات الصلة ليتم مناقشته وتقديمه خلال الفترة المقبلة، مؤكداً عدم وجود موعد دقيق لتقديم التقرير، مبيناً أنه يقدم في الموعد المناسب.