التهديدات التي أطلقتها الحكومة الاسرائيلية، بعد المؤتمر الذي أعلنته وزارة الداخلية في غزة، وكشفت به العديد من عملاء الكيان الاسرائيلي، يعد ضربة موجعه، استطاعت حركة حماس أن توجهها للعدو الاسرائيلي وتحقق نصرا أمنيا وعسكريا عليهم.
وأرادت الحكومة الاسرائيلية وعلى إثر ذلك أن تتهرب من هذه الهزيمة عبر التصعيد ضد قطاع غزة بشكل خاص وباقي المدن الفلسطيني بشكل عام.
وهذا ما لمسناه من خلال ما قاله إيال أيزنبرغ مسؤول لواء غزة في جيش الاحتلال الاسرائيلي، إن الحرب القادمة على القطاع ستكون قاسية وعنيفة ، وشديدة لحركة حماس وقياداتها.
وزعم أن حماس استطاعت مضاعفة قوتها التي تعاظمت كثيرًا منذ الحرب على غزة، زاعماً أنها ما زالت تهرب الأسلحة إلى القطاع من خلال التعاون مع عدة منظمات مثل حزب الله وهذا ما يعرض العديد من البلدات الاسرائيلية لهجمات المقاومة.
كل ذلك مقدمه لحرب نفسيه بالدرجة الأولى وليس حرب على غرار ما جرى في الحرب الأخيرة أواخر عام 2009، وإن كانت هناك توغلات على الأطراف وقصف للشريط الحدودي بشكل مستمر.
وفى هذا الصدد الناطق باسم الكتائب "أبو عبيدة" في تصريحات له إن التهديدات الاسرائيلية" هي تمهيد من الاحتلال للرأي العام العالمي بشكل العدوان كأن الذي جرى بالعدوان الماضي لم يكن دمويا"، و أن أي عدوان أو حرب تشن ضد قطاع غزة سيتم التصدي لها بكل قوة ولن ترهبنا.
وأوضح "أبو عبيدة" أن كل ذلك يأتي في إطار الحرب النفسية, ولكن هذه التصريحات لم تخيف ولم تربك المقاومة وسنتصدى لأي عدوان مهما بلغ حجمه".
لافتا الى " أن كل المؤشرات سواء على الأرض والميدان المؤشرات السياسية تشير إلى نوايا الاحتلال توجيه ضربة لغزة أو البدء بشن عدوان سواء موسع أو جزئي, حيث يعلن الاحتلال بين الفينة والأخرى هذه النوايا على شكل تصريحات أو تسريبات إعلامية, وكذلك ما يجري على الأرض من تدريبات واستبدال للقادة وللألوية العسكرية الاسرائيلية والانتشار الموسع على الحدود مع غزة يدل على ان الذي يحضر للحرب الاحتلال وليس المقاومة".
من جهتها قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن التهديدات التي يطلقها قادة و جنرالات الاحتلال الاسرائيلي بشن حرب جديدة على قطاع غزة تعكس الطبيعة العدوانية و النوايا الحقيقية للحكومة الاسرائيلية و تعتبر ضوء أخضر لجنود الاحتلال للمضي في ارتكاب جرائم القتل و نهب الأرض و الاستيطان و التهجير و الإبعاد لأبناء الشعب الفلسطيني .
وقال أنور جمعة الناطق الإعلامي للجبهة في قطاع غزة في تصريح صحفي أن تصريحات ما يسمى قائد كتيبة غزة في جيش الاحتلال و التي نشرتها الصحافة الاسرائيلية اليوم و التي هدد فيها بشن حرب قاسية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تظهر بجلاء النوايا العدوانية لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة و تثبت من جديد أن الاحتلال الاسرائيلي هو العقبة الحقيقية في طريق تحقيق الأمن و الاستقرار و السلام في المنطقة .
و أكد جمعة أن جرائم الاحتلال لن ترهب الشعب الفلسطيني، ولن تحيده عن التمسك بحقوقه الوطنية، ولن تلفح كل أشكال العدوان والضغوطات التي يمارسها الاحتلال عسكريا وسياسيا واقتصاديا ضد الفلسطينيين في النيل من صمود شعبنا و إصراره على استرداد كامل حقوقه الوطنية المشروعة .
وشدد جمعة على أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى دحر الاحتلال عن أرضه و وطنه و سيبقى متمسكاً بالثوابت الوطنية و متشبثاً بحقه في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل حدود الرابع من حزيران عام1967 وعاصمتها القدس .
ودعا جمعة إلى الشروع الفوري في إنهاء حالة الانقسام لاستعادة الوحدة الوطنية لحشد كل الطاقات والإمكانات في مواجهة الاحتلال الذي يمثل التناقض الرئيس للشعب الفلسطيني، و اعتبر أن كل تأخير في تحقيق المصالحة والوحدة يأتي على حساب أمن واستقرار شعبنا ويعني المزيد من تغول الاحتلال في استباحة الدم الفلسطيني والأرض والمقدسات الفلسطينية .
وطالب جمعة المجتمع الدولي بتحمل مسئؤلياته و إعادة الاعتبار لهيئاته و منظماته المختلفة و التحرك الفاعل لإجبار دولة الاحتلال على الانصياع للإرادة الدولية إلزامها بتنفيذ قرارات و مواثيق الشرعية الدولية و حماية الشعب الفلسطيني من عدوان الاحتلال و رفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا و العمل على تقديم مجرمي الحرب من قادة و جنرالات الاحتلال إلى المحاكم الدولية .
يذكر أن تقرير اميركي أصدره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط ونشرت بعض أجزائه صحيفة "وورلد تريبيون" الاميركية أكد أن الحكومة الاسرائيلية تخطط لاحتلال كامل قطاع غزة والقضاء على حركة حماس هناك إلى جانب احتلال أجزاء هامة وجوهرية من لبنان، مشيراً إلي إن جيش الاحتلال الاسرائيلي سيحاول تحسين أدائه العسكري مقارنة بما خاضه خلال الهجوم على غزة في 2009.
*إسلام تايمز