26/9/2010 د.عدنان بكرية dradnanb@gmail.com

الأحد ٢٦ سبتمبر ٢٠١٠
٠٥:٥٨ بتوقيت غرينتش
اننا نخشى من المصالحة يا حماس! في غمرة التفريط والتساوق مع الاحتلال التي تمارسها سلطة اوسلو تحت ما يسمى بالمفاوضات ..وفي غمرة الانحدار نحو هاوية التنازل عن الحقوق الفلسطينية .. تخرج علينا حركة حماس باعلان الاتفاق مع فتح في لقاء دمشق على معظم القضايا الخلافية ! اصبحنا لا نعرف ماهي نقاط الخلاف والاتفاق بين فتح وحماس ..ونشك تماما بصحة الخلافات التي طالما ادرجتها حماس وفي مقدمتها الخلاف المبدئي حول العديد من القضايا التي تمس الثوابت الفلسطينية .. ومجرد الاعلان عن نهاية هذه الخلافات او الاتفاق ..يعني بالنسبة لنا شيئا واحدا ..

اننا نخشى من المصالحة يا حماس!

في غمرة التفريط والتساوق مع الاحتلال التي تمارسها سلطة اوسلو تحت ما يسمى بالمفاوضات ..وفي غمرة الانحدار نحو هاوية التنازل عن الحقوق الفلسطينية .. تخرج علينا حركة حماس باعلان الاتفاق مع فتح في لقاء دمشق على معظم القضايا الخلافية !

اصبحنا لا نعرف ماهي نقاط الخلاف والاتفاق بين فتح وحماس ..ونشك تماما بصحة الخلافات التي طالما ادرجتها حماس وفي مقدمتها الخلاف المبدئي حول العديد من القضايا التي تمس الثوابت الفلسطينية ..

ومجرد الاعلان عن نهاية هذه الخلافات او الاتفاق ..يعني بالنسبة لنا شيئا واحدا .. وهو ان حماس غيرت من نهجها ومبادئها بحيث صارت قريبة جدا من حركة فتح وسلطة اوسلو ..او ان فتح غيرت نهجها بحيث صار برنامجها مقبولا لدى حماس ..

اقتراب حماس من سلطة اوسلو بهذه السهولة يضعنا امام علامات استفهام عديدة واولها .. الى أي مدى تغيرت الثوابت الحمساوية بشأن القضايا العديدة .. وهل بدأت حماس مرحلة جديدة من تاريخها ؟

وهنا من حقنا ان نسأل .. هل من الطبيعي ان تجري المصالحة في الوقت الذي تباع فيه القضية الفلسطينية في بازارات التصفية من قبل سلطة اوسلو؟

ان خطوة حماس هذه تشكل غطاءا شرعيا للمفاوضات الجارية ولعمليات التصفية التي ترافقها .. وتحفز سلطة اوسلو على المضي قدما على طريق المهادنة والخنوع

لا شك بأن الشعب الفلسطيني بأكمله يتوق لعودة اللحمة الفلسطينية من جديد كونها القادرة على التصدي للتحديات التي تواجه الشعب .. لكن علينا وقبل ان نقفز فرحا ان نقرأ جوهر المصالحة ومحاور تجسيدها وصياغتها ..وهل هي مصالحة شكلية لا تستند الى قواعد اساسية تجعلها قابلة للحياة ؟ام انها مصالحة تستند الى الدمج بين مشروعين متباينين تماما ؟

 

نعرف مدى التباعد الفكري والمنهجي القائم بين حركتي فتح وحماس والذي ادى الى تنافر كبير واتساع في مساحة الفروقات ..ففتح ومنذ اوسلو اعتمدت الخيار السياسي والتفاوض طريقا لها ..وحماس ابقت على خيار المقاومة كخيار استراتيجي لتحرير الاراضي الفلسطينية ..وليس من السهل ايجاد برنامج توافقي بين الطرفين ..وليس من السهل تجسيد المصالحة الفعلية دون ان يتنازل احد الاطراف عن بعض بنود برنامجه ..وغير ذالك سيبقى الحديث عن اعادة اللحمة مجرد وهم بعيد المنال .

 

قبل ان نتحدث عن المصالحة والاوراق سواء كانت المصرية او غيرها ..على الاطراف ايجاد برنامج وسقف حد ادنى يحافظ على الثوابت الفلسطينية ويشكل انطلاقة نحو تحرير الارض والانسان ..فالخلاف القائم ليس خلافا حول كرسي برلماني او تقاسم سلطة بل هو خلاف واختلاف عميق حول مواضيع وملفات سياسية شائكة ..والمطلوب مناقشة هذه الملفات والوصول الى قواسم مشتركة بين الطرفين ..

 

الاسئلة التي يطرحها أي انسان بخصوص المصالحة ..هل ستتبنى قيادة اوسلو الكفاح المسلح كمخرج من الطريق المسدود الذي وصل اليه الشعب الفلسطيني؟ وهل ستعود فتح الى الواجهة كقوة مكافحة كما عرفناها من قبل ؟

هل ستتنازل حماس عن بعض بنود برنامجها كحدود الدولة ؟ كل هذه الاسئلة تنتظر الاجابات وقبل التوقيع على ميثاق المصالحة يجب التعمق بهذه الاسئلة ومحاولة ايجاد اجابات كافية عليها وتوافق حولها وغير ذالك لن يكتب لهذه المصالحة رؤية النور ..

 

الخلاف القائم بين حماس وفتح ليس خلافا هامشيا وليس خلافا حول كرسي برلماني او مقعد وزاري ..بل هو خلاف سياسي فكري من الطراز الاول ..وايجاد القاسم لن يكن سهلا الا اذا تنازلوا عن برامج وسياسات واساليب ..ولئلا نصاب بخيبة امل مرة اخرى ..يتوجب على حماس وفتح الاتفاق حول النقاط المفصلية التي سببت الخلاف ومحاولة جسرها وايجاد برنامج مشترك تلتزم به الحركتان ..برنامج يحافظ على ثوابت الحق الفلسطيني ..لا برنامج يعتمد على المهادنة والتسويات التي اضرت بمسيرة النضال الوطني الفلسطيني .

 

دائما تمنينا ان تزول الخلافات ..لكننا وفي نفس الوقت لا نرى افقا في الوقت الحالي ..الا اذا نوقشت كل القضايا المختلف عليها.. والا اذا تبدلت الاساليب وتغيرت الرؤى التي ادت الى الخلاف والتنافر ..وهذا يتطلب جرأة في النقد الذاتي من قبل قيادة اوسلو ومن قبل حماس ..يتطلب اعتماد رؤية جديدة لادارة الصراع وليس تكريس الانهزامية كنهج للنضال الوطني الفلسطيني

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب