شارك قرابة 150 لبنانيا في مسيرة مساء السبت بوسط العاصمة بيروت للمطالبة بانقاذ المباني والمنازل القديمة التي تمثل تراث المدينة والتظاهر ضد هدمها.
وقال الفريد كوكرين أحد المشاركين في المسيرة والذي تمتلك أسرته عدة منازل من العهد العثماني في بيروت " اننا نقوم بمسيرة اليوم حاملين الشموع، أملا في القاء الضوء على الدمار الذي لحق بتراث بيروت القديم".
وأقيمت المسيرة في حي الجميزة حيث يجري هدم المنازل القديمة لبناء مباني حديثة.
وتبعا لمنظمي الحدث فانه وراء كل بيت من البيوت القديمة التي يتم هدمها قصة يمكن سردها وبهدمها يتم تدمير الذكريات.
وتشن جمعية حماية المواقع الطبيعية والمنازل القديمة في لبنان (ابساد) حملة لزيادة الوعي حول التراث المعماري الذي بدأ يذبل بالمدينة والجاري تدميره ليقام عوضا عنه ناطحات سحاب على غرار مباني دبي.
وتدعو ابساد الحكومة اللبنانية لاصلاح العديد من القوانين القديمة لحماية ودعم أصحاب المنازل والمباني التقليدية.
وقالت باسكال انجيا وهي واحدة من منظمي المسيرة انه يجب على الحكومة المساعدة في تمويل صيانة المناطق التاريخية للحفاظ على الصورة التاريخية لبيروت.
يشار الى أن أغلب المنازل القديمة في بيروت دمرت بالفعل في الحرب الاهلية التي اندلعت في الفترة بين عامي 1975 و1990. وقد أصبح هدم المنازل القديمة والمباني منظرا يوميا معتادا في المدينة التي أصبحت الرافعات تزين سماءها.
ونتيجة لذلك فقد ازداد بناء الوحدات السكنية الحديثة وبيعها بملايين الدولارات لرجال الاعمال العرب والمغتربين اللبنانيين.
وأشار تقرير صدر مؤخرا عن برنامج الامم المتحدة الانمائي الى انه سيتم اضافة 300 ألف مبنى جديد الى بيروت خلال العقد القادم، مشيرا الى أن ذلك لن يترك بالمدينة وبصورة فعلية أي مساحات عامة أو مناطق خضرة طبيعية.