اعلن الرئيس الصربي بوريس تاديتش امام الجمعية العامة للامم المتحدة السبت ان المباحثات مع كوسوفو ستنطلق "قريبا"، الا انه دعا في الوقت نفسه الدول الاخرى الى عدم الاعتراف باستقلال الاقليم الصربي السابق.
وقال تاديتش "سيعقد الجانبان محادثات مشتركة في وقت قريب للمرة الاولى منذ سنوات عدة. علينا التحلي بالصبر والبحث عن سبل بناء الثقة من الجانبين". واضاف "نحن الان مستعدون للتفاوض وسنقوم بذلك بنية صادقة".
واعلن اقليم كوسوفو استقلالا احادي الجانب عن صربيا في شباط/ فبراير 2008، بعد ان تولت ادارته الامم المتحدة خلفا لمهمة تابعة لحلف شمال الاطلسي.
واعترفت حوالى 70 دولة من بينها الولايات المتحدة و25 دولة من اصل 27 من اعضاء الاتحاد الاوروبي باستقلال كوسوفو. في المقابل، ترفض صربيا ذلك وتدعمها في موقفها روسيا والصين وبعض الدول.
وقال تاديتش انه توصل الخميس في نيويورك مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الى اتفاق على "عناصر هامة" سيتالف منها حوار مستقبلي مع كوسوفو.
وشدد على رغبته في "المصالحة" في البلقان، التي لا تزال تعاني تبعات نزاعات هزت يوغوسلافيا السابقة خلال التسعينات، معربا عن امله في انضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي.
وتوقف عند اقرار البرلمان الصربي اقتراح قانون يدين مجزرة سربرينيتسا التي قضى فيها الاف الرجال والمراهقين المسلمين على يد صرب من البوسنة العام 1995.
وقال "مثل هذه البادرة لها سوابق قليلة، واشعر بالفخر لانها تدل على نضج الديموقراطية في صربيا".
واضاف تاديتش في خطابه "امل ان تساعدنا بوادر اخرى من هذا النوع في المنطقة على انشاء منطقة جديدة حيث سيسمح تاريخنا المشترك بان نتوحد اخلاقيا عوضا ان ننقسم سياسيا".
وراى ان الجريمة المنظمة تشكل المشكلة الرئيسية في بلاده وسائر بلدان منطقة البلقان، مشيرا الى ان عصابات المهربين والمجرمين لديها "اسس صلبة" تعود الى زمن حروب البلقان.