حذرت الدول المانحة في اجتماع لها بنيويورك اليوم السبت، من احتمال انهيار اليمن وآثار ذلك على استقرار المنطقة.
وتعهدت هذه الدول بتمويل خطة اقتصادية لدعم صنعاء بعد قبولها خطة لإعادة هيكلية اقتصاد البلاد.
وقال وزير التنمية الدولية البريطاني الان دنكان بعد اجتماع "اصدقاء اليمن" ان "الدافع الرئيسي لتقديم المساعدات لليمن هو حماية استقرار الدولة بشكل عام".
واضاف دنكان "ستكون هناك مخاطر كبيرة على البلاد والمنطقة والعالم بشكل عام اذا انهارت الدولة في اليمن"، موضحا ان هذا البلد "لن يكون لديه نفط ولا ماء ولا وقت" قريبا.
ويضم منتدى "اصدقاء اليمن" الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، خصوصا الولايات المتحدة والاوروبيين واليمن والدول المجاورة من الدول النفطية الاعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي.
وكانت هذه المجموعة انشئت في كانون الثاني/يناير في لندن بشكل متسرع بعد تبني تنظيم القاعدة في اليمن محاولة هجوم على طائرة ركاب مدنية اميركية في رحلة بين امستردام وديترويت.
وناقش المنتدى تحركات الدول المانحة من اجل اليمن والدعم الذي يفترض ان تقدمه لبرنامج اصلاحات سياسية واقتصادية وامنية.
واكد الدبلوماسي الاميركي وليام بيرنز المدير السياسي في وزارة الخارجية ان الاجتماع "كشف روحا حقيقية للتعاون لدعم اليمنيين".
وتحدث "اصدقاء اليمن" في البيان الختامي للاجتماع عن "تقدم مشجع" منذ بداية العام. وقد رحبوا خصوصا بموافقة اليمن على برنامج لصندوق النقد الدولي يهدف الى اصلاح الاقتصاد، وبدء "حوار وطني".
ويتضمن اعلان المجموعة سبع نقاط اقتصادية بينها خصوصا "خطة للتنمية وخفض الفقر" للفترة من 2011 الى 2015 يفترض ان تسمح لليمن بالاستفادة بشكل افضل من المساعدة الانسانية المقدمة منذ سنوات.
وفي نهاية شباط/فبراير, بحث اجتماع للمانحين في الرياض وسائل تحريك ما تبقى من مساعدة تبلغ 5,7 مليارات دولار قطعت وعود بتقديمها في 2006 في لندن, بينها 2,5 مليار دولار تعهدت دول مجلس تعاون الخليج الفارسي بمنحها.
وقال دانكان ان "حوالى ثلاثة مليارات دولار من هذا المبلغ لم يتم انفاقها لان هذا البلد لم يكن قادرا على امتصاصها".
من جهة اخرى، تحدث "اصدقاء اليمن" عن مكافحة الفساد واحترام حقوق الانسان وهما مجالان اكد الوزير البريطاني "ضرورة تحقيق تقدم حقيقي فيهما اذا اردنا ان يكون للخطة مفعولا".
وسيعقد الاجتماع المقبل "لاصدقاء اليمن" في الرياض في شباط/فبراير المقبل.