عاجل:

23/9/2010 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

السبت ٢٥ سبتمبر ٢٠١٠
٠٧:٥٠ بتوقيت غرينتش
في درء تضارب المصالح حين يصبح الأطباء الكبار مستشارين لدى شركات الأدوية العملاقة أو تربطهم بها أي علاقات خاصة، فإن شبهة تضارب المصالح تطل برأسها، بما يجرِّح عدالة الأطباء واستقامتهم المهنية. وهو ما سارعت كلية الطب بجامعة هارفارد إلى علاجه، حين وجدت أن 60? من رؤساء الأقسام العاملين بها يعملون كمستشارين علميين لتلك الشركات. إذ منعت قبول الهدايا والهبات التي تقدمها إليهم. وفرضت على العاملين فيها الإبلاغ بدقة عما يتلقونه من أموال جراء نشاطاتهم العلمية خارج الكلية.

في درء تضارب المصالح

حين يصبح الأطباء الكبار مستشارين لدى شركات الأدوية العملاقة أو تربطهم بها أي علاقات خاصة، فإن شبهة تضارب المصالح تطل برأسها، بما يجرِّح عدالة الأطباء واستقامتهم المهنية.

وهو ما سارعت كلية الطب بجامعة هارفارد إلى علاجه، حين وجدت أن 60? من رؤساء الأقسام العاملين بها يعملون كمستشارين علميين لتلك الشركات.

إذ منعت قبول الهدايا والهبات التي تقدمها إليهم. وفرضت على العاملين فيها الإبلاغ بدقة عما يتلقونه من أموال جراء نشاطاتهم العلمية خارج الكلية. وتعاملت بحزم مع كل ما من شأنه إثارة الشبهة حول احتمال تضارب المصالح بين النشاط الأكاديمي والنشاط التجاري.

الموضوع أثير أيضا في ولاية نيوجيرسي، حيث فتحت وزارة العدل تحقيقا جنائيا مع أربع من أصل خمس شركات تعمل في صناعة الأجهزة الطبية، حين تبين أن تلك الشركات عقدت اتفاقات «استشارية» مع جراحي تقويم العظام، كوسيلة لترويج منتجاتها،

وتبين من التحقيق أن الشركات تدفع عشرات بل مئات الآلاف من الدولارات للجراحين في إطار عقود استشارية، كما أنها تغدق عليهم أيضا الرحلات السياحية والمكافآت المالية إضافة إلى العلاوات الاستثنائية الباهظة؛ لكي يقوموا بتشجيع مرضاهم على الاعتماد على إنتاجها.

في السياق ذاته، أجرى السيناتور تشارلز جراسلي من ولاية «أيوا» تحقيقا عن تضارب المصالح في عدد كبير من المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية الأكاديمية، بما فيها كلية الطب بجامعة هارفارد،

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في عام 2008 بعض خلاصات التقرير التي بينت أن معظم الجامعات غير قادرة على ضبط تضارب المصالح في كلياتها.

ووصف أحد الباحثين في السياسة الصحية تلك الترتيبات الاستشارية بأنها «إحدى أكبر الخدع على الإطلاق».

وكان المشرفون على عيادات نظام الرعاية الصحية في مستشفى ماسا تشوستس الجامعي قد شعروا بالقلق إزاء المشكلة التي تولدها تلك العلاقات. وأصبح ذلك حافزا لإطلاق حملة في سنة 2007 استخدمت وضع سياسة صارمة لضبط العلاقة مع الشركات العملاقة.

فقد حظر قبول الهدايا والدعوات العامة إلى المطاعم وأماكن الترفيه. مع التركيز على حصر الاستشارات في المسائل العلمية الفعلية التي لا تتصل بعمليات التسويق.

وكذلك جرى تقليص قدرة ممثلي الشركات على الوصول إلى الطواقم الأكاديمية بصورة مباشرة.

في بداية تطبيق هذه السياسة المتشددة سادت شكوك كثيرة، إذ استاء بعض الأطباء من فكرة أن قبول كوب تذكاري أو دعوة على العشاء تسيء إلى ما يصدرونه من أحكام طبية.

وقلق البعض من خسارة دعم الشركات للتعليم الطبي، وأيضا من عدم إمكانهم البقاء على اطلاع على آخر التطورات في مجال الأدوية والأجهزة الطبية.

ولكن بعد 3 سنوات من تطبيق هذه الضوابط كف الجميع عن التذمر، وأدركت الأغلبية الساحقة أن الوضع قد أصبح أكثر استقرارا واحتراما، وأن الطواقم الطبية الأكاديمية غدت محاطة بقدر كبير من الثقة والتقدير.

هذه خلاصة لتقرير وقعْتُ عليه في صحيفة الحياة اللندنية (عدد 12/9) ووجدت فيه نموذجا لما ينبغي أن تقوم به المؤسسات العلمية دفاعا عن رصيدها من الثقة والاحترام.

كما أنه ذكرني بما سبق أن أثبته في هذه الزاوية من الصفقات التي تعقدها بعض شركات الأدوية مع عدد من الأطباء لتسويق إنتاجها وحث المرضى على شرائه.

في ذات الوقت فإن التقرير حين ركز على فكرة تضارب المصالح فإنه أشار إلى داء تفشى في مصر أدى إلى إهدار هذه القيمة، بحيث أصبح ذلك التعارض أمرا مقبولا ولا غرابة فيه في أوساط رجال الأعمال الذين أصبحوا وزراء ومسؤولين عن مناقشة الخطة والموازنة،

والقضاة الذين أصبحت الحكومة تنتدبهم إلى الشركات،

والصحفيين الذين تحولوا إلى مستشارين للوزراء.

وأقرانهم الذين تحولوا إلى أبواق للحكومة في برامج التليفزيون الرسمي... إلخ،

إنهم هناك يلاحقون الفساد في مظانه حماية للنظام العام.

أما نحن فقد أصبحنا نرعى الفساد ونقننه لتوسيع قاعدة المنتفعين والأنصار.

وذلك هو الفرق بين من يدافعون عن الوطن ومن يدافعون عن النظام.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار