اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اننا أمام مفصل تاريخي حيث ننتظر فترة الهدنة والتهدئة التي تم الاتفاق عليها برعاية سعودية ـ سورية في القصر الجمهوري في لبنان، لنرى ما ستكون عليه الأمور.
ونقل موقع المنار يوم الجمعة عن الشيخ قاسم قوله في تصريح ادلى به لمجلة الافكار: وعلى أساس الفترة يترتب موقف واضح جداً لا لبس فيه يتخذه حزب الله بشكل نهائي من موضوع المحكمة.
واضاف: لذا اعتبر أن المرحلة الحالية هي "مرحلة برزخية"، ليس لدينا قطع نهائي في ما سنتخذه من موقف في مواجهة المحكمة، ولكن لا نسلّم لها، ولا نعتبر أن قراراتها عادلة ومنصفة، بل على العكس، هناك علامات استفهام كثيرة حولها، إلا أننا قررنا تأجيل البت النهائي بالموقف القطعي من المحكمة الى حين انتهاء فترة التهدئة لمعرفة التطورات وطبيعة القرار الظني وما ستؤول إليه الاتصالات المختلفة.
واكد الشيخ قاسم، اننا في النهاية ملتزمون بالتهدئة تجاه المحكمة الى أن يتبين ما الذي سيقدم لنا، حينئذ نبني على الشيء مقتضاه. واضاف: أستطيع القول إن الوقت بدأ ينفد وبدأنا نصل الى خواتيم الأيام والأسابيع التي سنحدد فيها موقفنا.
وكشف الشيخ قاسم انه حصل طلب جديد من قبل المحكمة بعد شهر رمضان المبارك لأفراد قد يكونون قريبين من حزب الله بشكل أو بآخر، ولكن كل شيء معلق بهذا الخصوص.
واكد اننا كحزب كنا في موقع الدفاع عن الدولة والدفاع عن المؤسسات من أن تستثمر من قبل بعض الجهات، ومع رفض كمّ الأفواه والإعلان بشكل واضح بأن من يريد صرف النظر عن شهود الزور، وكذلك اتهام اسرائيل بافتعال قضايا غير واقعية، لن يوفق في مسعاه، وبالتالي نحن كنا ملتزمين وما زلنا، بالتهدئة حول المحكمة الدولية، وكنا نتابع مواقفنا السياسية، والتعبير عن آرائنا بشكل عادي وطبيعي، وحتى بالرد على حملة الجنون المذهبي كنا متوازنين، ولم ننجرّ الى هذه الفتنة.
واعتبر ان المشكلة هي عند الرئيس سعد الحريري وفريقه، وبالتالي إذا عاد عن هذا الخطأ الذي حصل وعن هذه الإشارة التي حصلت، فهذا أمر يخدم الجميع وينفع الجميع. وقال: نحن ما زلنا عند موقفنا ويدنا ممدودة بالأصل وملتزمون بالتهدئة، لكن لا نقبل بأن تستغل أي حادثة للنيل من المقاومة وأخذ السلطة رهينة بيد جماعة على حساب لبنان.