منتخب البحرين يخطو الخطوة الثانية بعد العريفي للتطبيع مع الاحتلال
الثلاثاء ٠٦ أبريل ٢٠١٠
٠٩:١٤ بتوقيت غرينتش
أكد الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، الرغبة في تلبية الدعوة التي تلقاها من قبل الاتحاد الفلسطيني لإقامة مباراة بين منتخبي البلدين في المدينة المقدسة في الثامن والعشرين من ايار/مايو المقبل.
وقال الشيخ سلمان في تصريح صحفي يوم الاحد الماضي: "تلقيت الدعوة من رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل رجوب للعب مباراة ودية في فلسطين، والاتحاد البحريني سيلبي دعوة الاشقاء في فلسطين لخوض مباراة ودية معهم"، واضاف "المنتخب البحريني يتشرف باللعب مع شقيقه الفلسطيني في اي مكان وسنكون سعداء باللعب معه في فلسطين".
وكردود فعل على ذلك، تحولت المباراة الودية بين منتخبي البحرين وفلسطين في القدس المحتلة الى قضية شغلت الشارع الرياضي البحريني بين مؤيد لها و"سعيد بخوضها"، ورافض لها معتبرا انها تشكل "تطبيعا مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
كما اثارت المباراة السيلسيين في البحرين، فابدى بعض اعضاء مجلس النواب البحريني رفضهم لفكرة اللعب في فلسطين.
واعلن النائب ناصر الفضالة رئيس اللجنة البرلمانية لمناصرة الشعب الفلسطيني "رفضه فكرة خوض المنتخب البحريني مباراته في فلسطين"، مؤكدا ان "رحلة اتحاد الكرة للاراضي الفلسطينية المحتلة متجها للقدس او ضواحيها نوع من انواع التطبيع الرياضي وترفضه السياسة البحرينية".
واشار الفضالة الى "عدم سكوته عما سيقدم عليه اتحاد الكرة، والى انه سيثير معارضة الشعب البحريني تحت قبة البرلمان"، مشددا "على ضرورة احترام تاريخ الشعب البحريني وموقفه تجاه القضية الفلسطينية"، معتبرا ان الزيارة "تعني التعامل مع العدو الصهيوني".
وقد تصاعد الجدل اقليميا حول هذه القضية في الايام القليلة الماضية بعد ان أثار الواعظ السعودي محمد العريفي جدلا سياسيا بقوله انه سيذهب الى القدس المحتلة الاسبوع المقبل، خصوصا وان زيارة اي مناطق خاضعة للاحتلال الاسرائيلي تتطلب إذنا من السلطات الاسرائيلية، وان اي شخص يدخل الى الاراضي المحتلة سيمر عبر حواجز ونقاط تفتيش لسلطات الاحتلال تدقق بأوراقه وجواز سفره، اي ان السلطة الفلسطينية لا تملك سلطة اصدار تأشيرات او تصاريح دخول بصفة مستقلة.
يذكر، أن رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس "اكبر رأس في هذه السلطة"، اكد ولاكثر من مرة في مقابلات صحافية، مكتوبة او متلفزة، انه لا يستطيع مغادرة مكتبه في رام الله دون حدوث تنسيق مسبق مع السلطات الاسرائيلية، والشيء نفسه يتكرر عندما يقرر العودة.
وهذا يعني ان العريفي سيقف امام الحواجز الاسرائيلية، ويقدم جواز سفره الى رجال امن الحدود الاسرائيليين، والشيء نفسه ينطبق ايضا على اعضاء فريق كرة القدم البحريني والجهاز الفني المرافق له في حال قبولهم الدعوة من اتحاد كرة القدم الفلسطيني.
الى ذلك، كتبت صحيفة القدس العربي، ان الامر الاخطر، ان تلجأ حكومات عربية تريد مثل هذا التطبيع وتسعى اليه، لاستخدام مثل هذه الخطوات التي تبدو بريئة، لإقامة علاقات مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي، خاصة ان الأنباء عن قرب قيام تحالف عربي ـ اسرائيلي ضد ايران بهدف تدمير طموحاتها النووية تتصاعد بشكل متسارع في الايام الاخيرة.