قوات الناتو تقتل ثمانية أفغان بينهم امراتان وطفل بغارة جوية
الثلاثاء ٠٦ أبريل ٢٠١٠
٠٣:٣١ بتوقيت غرينتش
اعلن حلف شمال الاطلسي الثلاثاء ان طائراته شنت الاثنين غارة على جنوب افغانستان قتل خلالها ثمانية أشخاص بينهم امراتان وطفل ورجل مسن في منزل زعم الحلف ان عناصر طالبان يطلقون النار منه.
واعلنت قوة (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي في بيان ان "المسلحين كانوا يستخدمون (المنزل) موقعا لاطلاق النار عندما امرت القوات المشتركة (الدولية والافغانية) بشن غارة جوية على المبنى .
واوضح البيان انه "عندما تمكنت القوات الدولية من دخول المبنى، وجدت فيه جثث اربعة مدنيين - امراتان وطفل ورجل مسن- واربعة رجال يحتمل انهم مسلحون".
وأکد الناطق باسم ايساف مقتل المدنيين بسبب الغارة الجوية لدى اجابته على سؤال للصحافيين ب "نعم".
ويشتكي الاهالي والحكومة الافغانية بانتظام من الغارات العشوائية التي تشنها القوات الدولية، وتسفر عن سقوط مدنيين، في الوقت الذي امر فيه القائد الاعلى لقوات ايساف الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال رجاله مؤخرا، بالعمل على الحد من الخسائر بين المدنيين خلال عملياتهم.
ووقعت الغارة في منطقة نهر السراج في ولاية هلمند الجنوبية بعد جدل جديد اعترفت اثره ايساف الاثنين بان جنودها، القوات الخاصة الاميركية حسب وسائل الاعلام البريطانية والاميركية، قتلوا خمسة مدنيين بينهم ثلاث نساء في شباط/فبراير في غارة على قرية شرق البلاد بعد ان نفت ذلك طويلا.
واعلن الحلف الاطلسي الاثنين في بيان "اننا ناسف جدا لما آلت اليه تلك العملية ونتحمل مسؤولية تحركاتنا تلك الليلة وندرك ان عائلاتهن ستتألم بسبب ذلك الى الابد".
وقتل رجلان وثلاث نساء في الثاني عشر من شباط/فبراير في قرية قرب غاردز عاصمة ولاية باكتيا.
واوضح الناطق باسم الحلف الاطلسي في افغانستان الجنرال اريك تريمبلي ان "قوة (الحلف الاطلسي) اقتحمت المزرعة (...) ظنا منها ان الرجلين يشكلان خطرا على امن" جنودها. واضاف الجنرال "اننا نعلم الان ان الرجلين كانا يحاولان فقط حماية عائلتيهما".
وافادت صحيفتا نيويورك تايمز الاميركية وتايمز البريطانية ان عناصر من القوات الخاصة الاميركية نفذت العملية، ثم اخرجوا الرصاصات من جثث الضحايا في محاولة لتمويه سبب وفاتهم.
وكانت الامم المتحدة اعلنت في كانون الثاني/يناير ان حصيلة القتلى المدنيين سنة 2009 كانت الاثقل خلال سنوات الحرب الثماني في افغانستان حيث سقط اكثر من 2400 قتيل اي بزيادة بنسبة 14% مقارنة بسنة 2008.
ومع ان المسلحين قتلوا ثلاثة اضعاف عدد السكان الذين قتلتهم القوات الدولية والافغانية، فقد انتقدت الامم المتحدة هذه القوات مؤكدة ان عملياتها اسفرت عن سقوط ربع الخسائر المدنية اي نحو 596 قتيلا.
وبعد ان تعرضت الى انتقادات الحكومة الافغانية لانها تقتل احيانا بلا تمييز عناصر طالبان وسكان مدنيين، وعدت الولايات المتحدة التي تشكل قواتها ثلثا القوات الدولية، بان تجعل من الحد من الخسائر المدنية خلال الغارات "اولوية" لها.