تظاهرات مناهضة للحكومة في بانكوك والشرطة تتراجع عن مهاجمتها
الثلاثاء ٠٦ أبريل ٢٠١٠
٠٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
وسع آلاف المتظاهرين المناوئين للحکومة التايلاندية اليوم الثلاثاء، تظاهراتهم في قلب العاصمة بانکوك، فيما تراجعت الشرطة عن شن هجوم لوحت به في وقت سابق.
واستأنف حوالى 20 ألف متظاهر يرتدون قمصانا حمرا وأوشحة تدل على ولائهم لرئيس الوزراء السابق ثاکسين شيناواترا تظاهراتهم وتحرکوا ليشغلوا الحي المالي في بانکوك (سيلوم رود).
وبدأت الشرطة في اغلاق بعض الطرق المؤدية الى نقطة التقاطع صباح اليوم ولکن بعد مرور عدة ساعات قامت بسحب متاريس أقامتها لمنع أفراد القمصان الحمر من دخول المنطقة.
وأعلن قادة القمصان الحمر من فوق منصة يکسوها اللون الأحمر عند تقاطع راتشابراسونج سخريتهم من أوامر الشرطة واستعدادهم لصد أي هجوم.
وقال شاتوبورن فومبان أحد الزعماء البارزين في حزب الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديکتاتورية والذي يقود التظاهرات ان المحتجين سيهاجمون مقر الحزب الديمقراطي الحاکم ومقر رئيس الوزراء أبهيست فيجاجيفا.
ودعا فومبان المؤيدين من بانکوك وفي أنحاء البلاد الى المشارکة في التظاهرات بسبب توقعات حزبه التعرض لهجوم من الشرطة اليوم.
وقال فينوث بونجباديت من (القمصان الحمر) ويقيم في بانکوك :" سنمکث عند تقاطع راتشابراسونج حتى حل البرلمان والدعوة لاجراء انتخابات جديدة؟ لن نبدأ بأي عمل ينطوي على عنف ولکن اذا هاجمونا سنرد".
ويبدو أن السلطات قررت تجنب القيام بأعمال عنف. وانسحبت الشرطة من حواجز الطرق حول راتشابراسونج وهو ما قوبل باستحسان من جانب أفراد القمصان الحمر وصافحوهم وعانقوهم.
وقال ضابط شرطة بينما کانت الحشود تتدفق ناحية (سيلوم رود) :" کيف يمکننا أن نوقفهم؟ انهم اخواننا وأخواتنا".
وقام حوالى 100 من شرطة مکافحة الشغب بالوقوف أمام بنك بانکوك لحراسة مقر أکبر مؤسسة مالية في البلاد بيد أنهم لم يتحرکوا لاعاقة مظاهرة القمصان الحمر.
وقال بانيتان واتاناياجورن المتحدث باسم الحکومة التايلاندية ان الشرطة تبذل قصارى جهدها لتطبيق حکم قضائي ينص على مغادرة المتظاهرين للمناطق المتأثر.
وأضاف " سياستنا لا تهدف لاثارة نزاع ولکن للقيام بوظيفتنا".
وخيم المتظاهرون ومنهم العديد من الفقراء من أقاليم شمال شرق البلاد في الشوارع والممرات في منطقة راتشابراسونج منذ السبت الماضي لمحاولة الضغط على الحکومة للاستقالة والدعوة لاجراء انتخابات جديدة.
وقال صاحب متجر في سيلوم رود بينما تتواصل المظاهرة :" لا أؤيد القمصان الحمر ولکن أعتقد أن الحکومة يجب أن تحل البرلمان حتى تعود الأمور الى سيرتها الأولى".
ويدين معظم المتظاهرين بالولاء لثاکسين ملياردير الاتصالات الذي عزل في انقلاب عسکري عام 2006 .
وعاش ثاکسين فى منفى اختياري بعدما أدين بارتکاب أعمال فساد عام 2008 .