السلطات في تايلاند تکافح لانهاء احتجاجات واسعة
الإثنين ٠٥ أبريل ٢٠١٠
٠١:٣٥ بتوقيت غرينتش
استهدف محتجون مبنى مفوضية الانتخابات الاثنين واقتحموا مقرها لبعض الوقت متجاهلين أوامر بالجلاء عن المنطقة التجارية الرئيسية بالعاصمة في يوم ثالث من التظاهرات الحاشدة المطالبة بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة.
وتفرق المحتجون من مقر المفوضية لاحقا بعد وعد بأن تنظر المفوضية في القضية في العشرين من ابريل.
بيد أن ألاف المحتجين في مظاهرات أصحاب القمصان الحمراء أنصار رئيس الوزراء المخلوع تاکسين شيناواترا ظلوا متجمعين في حي رئيسي يحوى فنادق ومتاجر شهيرة بوسط العاصمة.
وجاء اقتحام المبنى بعد ساعات من تهديد المحتجين بتوسيع نطاق احتجاجاتهم التي قالت محافظة بنك تايلاند تاريسا واتاناجاسي إنها يمکن أن تضر بالاقتصاد إذا استمرت.
ويتهم أصحاب القمصان الحمراء مفوضية الانتخابات بالمماطلة في التحقيق في مخالفات ينسبونها إلى الحزب الديمقراطي الحاکم الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي أبهيسيت فيجاجيفا تتعلق بتبرعات تقدر قيمتها بنحو 7.9 مليون دولار قدمتها شرکة تي.بي.اي لولين للاسمنت للحملة الانتخابية عام 2005 الأمر الذي قد يؤدي إلى حل الحزب.
وبعد أن قفزت الأسهم التايلاندية 81 في المئة على مدى الاثني عشر شهرا الماضية انهت تعاملات الاحد يوم مرتفعة بنسبة 1.00 في المئة بعدما تراجعت سابقا على اثر مخاوف من استمرار الاحتجاجات.
وانخفضت العملة التايلاندية نحو 0.2 في المئة وهي نسبة أقل مما توقع البعض.
وقال تيم کوندن کبير خبراء الاقتصاد بمصرف آى.إن.جي الاستثماري لقد صعد اصحاب القمصان الحمراء الضغط لمستوى أعلى.
وأضاف لکنني أفسر ردة الفعل في سوق الصرف الاجنبي وسوق الاسهم کدليل على أنه رغم الضجيج السياسي تجرى مفاوضات بين الاحزاب المعنية الرئيسية تساعد في حل قضايا التحول السياسي وهذا الامر يصب في صالح المستثمر.
ويشکك کثير من المحللين في أن السلطات ستفرق أصحاب القمصان الحمراء بالقوة وهو قرار يحمل مخاطرة سياسية بالنسبة لرئيس الوزراء في وقت تکافح حکومته التى مر عليها ستة عشر شهرا في السلطة لحشد تأييد انتخابي لها خارج العاصمة بانکوك.
وقال ناخارين مکتايرا الباحث السياسي بجامعة تاماسات ربما يواجه ضغوطا لتفريق التظاهرات بيد أنه لايرغب في ذلك. هو يعلم أن اللجوء إلى القوة وإلى إجراءات عنيفة سيکون خطأ في هذه المرحلة.
وکان أبهيسيت طلب مساعدة القضاء لتفريق المحتجين بيد أن محکمة رفضت الاثنين مطلبه للحصول على إذن قانوني نحو هذه الغاية قائلة إن لديه هذه الصلاحية بالفعل في ظل قانون الامن الداخلي الصارم الذي فرضه الشهر الماضي.
ورغم تحذيرات بأن المحتشدين قد يواجهون السجن لمدة عام واصل عشرات الالاف منهم تجمعهم في المنطقة التجارية المهمة وقالوا إنهم لا يعتزمون المغادرة مما أجبر أصحاب المحلات على اغلاق أبوابها وعطل حرکة المرور. ومزق مئات المحتجين منشورات تدعوهم للمغادرة.
ويتهم اصحاب القمصان الحمراء أبهيسيت بأن ليس له تأييد شعبي وأنه جاء الى السلطة بشکل غير قانوني وبأنه يتزعم إئتلاف يحظي بدعم عسکري ضمني بعدما حلت المحاکم الحزب الموالي لتاکسين الذى قاد الحکومة السابقة.
وقال أبهيسيت ان من الصعب اجراء انتخابات هادئة نظرا للتوتر القائم وعرض الاسبوع الماضي حل البرلمان في ديسمبر کانون الاول المقبل أي قبل عام من الموعد المقرر للانتخابات.
ويقول محللون ان من المرجح أن يخسر أبهيسيت الانتخابات اذا اجريت الان مما يثير مخاطر استثمارية في ثاني اکبر اقتصاد في جنوب شرق اسيا في اعقاب زيادة قدرها 1.6 مليار دولار في حجم الاستثمارات الاجنبية بالبورصة التايلاندية خلال الأسابيع الخمسة الماضية بفضل توقعات بأن ابهيسيت سيتمکن من احتواء الموقف.