نحو 30 ضحية وأكثر من 200 اصابة في تفجيرات العاصمة العراقية
الأحد ٠٤ أبريل ٢٠١٠
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
أفادت حصيلة رسمية بسقوط نحو 30 ضحية واصابة اكثر من 200 آخرين بتفجير 3 سيارات مفخخة يوم الاحد في العاصمة العراقية بغداد.
وقالت وزارة الداخلية العراقية ان انفجارين وقعا في حي المنصور قرب السفارتين الالمانية والمصرية ، فيما وقع الثالث بمنطقة الصالحية قرب السفارة الايرانية.
من جهته، أکد المتحدث باسم الخطة الامنية العراقية اللواء قاسم عطا أنه تم القبض على سيارة مفخخة رابعة معدة للتفجير وسط بغداد واعتقال المسلح الذي يقودها.
واضاف: أن التكتيك الجديد لتنظيم القاعدة هو القيام بعملية واسعة لتحقيق المكاسب الاعلامية من خلال الاعتداءات الارهابية التي نفذها في العاصمة.
وتابع: "ربما بعض التنظيمات تسعى الى زعزعة الوضع والتاثير على المشهد السياسي والامني وتلجا الى تصعيد العمليات الارهابية لاستغلال الفراغ والتجاذبات السياسية. لكن قواتنا تتخذ اجراءات مشددة، علينا ان نكون في مرحلة عالية من التاهب".
وقتل 5 عراقيين واصيب 18 آخرون بتفجير سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة وسط مدينة الموصل الشمالية، فيما جرح 10 مدنيين بانفجار دراجة نارية مفخخة وسط مدينة بعقوبة.
وهذه الانفجارات هي الاعنف منذ 25 كانون الثاني/يناير، عندما قتل 36 شخصا واصيب حوالى 70 اخرين في انفجار ثلاث سيارات مفخخة استهدفت ثلاثة فنادق.
وكان الانفجار الاول قرب فندق ميريديان فلسطين في شارع ابو نواس تلاه بعد دقائق انفجار ثان في مرآب فندق بابل في حين وقع الثالث قرب فندق الحمراء في منطقة الجادرية.
يذكر ان سلسلة تفجيرات دامية استهدفت مقرات حكومية في بغداد في 19 اب/اغسطس و25 تشرين الاول/اكتوبر والثامن من كانون الاول/ديسمبر اوقعت حوالى 400 قتيل ومئات الجرحى.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية هوشيار زيباري ان من المبكر تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات التي استهدفت بعض السفارات في بغداد، مشيرا في الوقت ذاته الى احتمال ان تكون من تدبير "تنظيم القاعدة".
واضاف زيباري ردا على سؤال حول هوبة مدبري الهجمات "يبدو الامر من تدبير القاعدة واشعر شخصيا ان من المبكر القول الا اذا تاكدنا من اكتمال التحقيقات" التي تؤكد من يقف وراء الهجمات على البعثات الدبلوماسية.
وتابع انها "تحمل بصمات مشابهة لتلك السابقة من حيث التوقيت والتزامن في استهداف عدة اماكن في وقت واحد لاحداث اكبر تاثير ممكن" في اشارة الى الهجمات السابقة.
وقال زيباري ان "الهجوم سياسي هدفه اخراج العملية عن سكتها وارسال رسالة مفادها ان الارهابيين مايزالون يعملون".
وتابع "في الواقع، انها تتبع النموذج ذاته لقد شنوا هجمات سابقا ضد وزارات وفنادق. ويحاولون الان استهداف البعثات الدبلوماسية".
وختم قائلا "انها اهداف بالغة القيمة ستثير اهتمام الكثير من وسائل لاعلام للقول بان الدبلوماسيين ليسوا في امان، ورجال الاعمال غير آمنين في الفنادق كما ان الموظفين الحكوميين ليسوا بامان في الوزارات".
الى ذلك، ندد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير " بالاعمال الارهابية التي تتسم بالوحشية والتي ينبغي ملاحقة مرتكبيها واحالتهم الى العدالة ليحاكموا على افعالهم".
واعلنت وزارة الخارجية الاسبانية ان سفارتها في بغداد اصيبت بأضرار الاحد جراء التفجيرات واوضحت في بيان "وقع انفجار هذا الصباح قرب سفارتنا في بغداد من دون ان يسفر عن وقوع ضحايا، الا انه تسبب بأضرار مادية جسيمة" مشيرة الى ان "الانفجار نفسه أصاب السفارة الالمانية بأضرار بالغة".
ونددت مدريد بالهجمات وقدمت تعازيها الى ذوي الضحايا والى الشعب العراقي وحكومته.