عاجل:

بغداد بعد معركة الانتخابات ... احتقانات سياسية جديدة

الأحد ٠٤ أبريل ٢٠١٠
٠٧:٤١ بتوقيت غرينتش
بعد التغيير البازار الكبير، هكذا يبدو عراق ما بعد الانتخابات. وأخطر ما في المساومات الداخلية أنها مفتوحة على احتقانات سياسية جديدة في حجم الانسداد الكامل الذي يحتوي على كل عوامل الانفجار. والسؤال الذي يطرح نفسه بعد انتهاء المعركة: مَن يحكم العراق بعد سبع سنين من الاحتلال، وما هي العوامل الحاسمة في القرار العراقي في زمن الانسحابات الأميركية؟

62 نائباً فقط عادوا الى البرلمان ليشكلوا النواة «القديمة» لمجلس الـ325 الجديد، في ما يعني أن نسبة النواب السابقين تصل إلى 20% من العدد الإجمالي والـ80% وجوه جديدة. وكما على مستوى الرجال كذلك على مستوى النساء، فإن الوجوه النسائية العائدة 16 من أصل 71، ومعظم المنتخبات وصلن إلى مقاعدهن عن طريق الكوتا.

هذا من حيث الشكل، لكن التغيير الذي حصل أكبر من أن يكون شكلياً. إنه تغيير على مستوى الخيارات، والدليل الأول على تبدل الخيارات والمواقع أن العراقيين، في شريحة واسعة منهم لم ينتخبوا طوائفهم.

«ائتلاف دولة القانون» (ائتلاف المالكي حل اولاً) في ثماني محافظات بينها بغداد، يضاف إليها البصرة وذي قار وبابل والنجف وواسط وكربلاء والمثنى لكن ذلك لم يؤهله لأن يكون الفائز الأول في الانتخابات وحصل على 89 مقعداً. في المقابل فإن «الائتلاف الوطني العراقي» الذي يضم تحالفا كبيرا من الاحزاب والقوى السياسية أبرزها «المجلس الأعلى الاسلامي» و»التيار الصدري» و»تيار الاصلاح الوطني» و»المؤتمر الوطني» و»حزب الفضيلة»، حل في المرتبة الثالثة بـ70 مقعداً، وهي نتيجة دون توقعات قادة الائتلاف قبل الانتخابات.

والتغيير الذي حصل ادى الى رسم مشهد سياسي جديد عنوانه الكبير أن القوى السياسية الكبيرة التي سبق أن انتخبت حكومة غالبية سياسية، مضطرة للتوافق هذه المرة من أجل انتاج اكثرية بديلة وفق معطيات جديدة. والحديث عن هذه المعطيات يفترض التوقف عند كتلة «التحالف الكردستاني» (وهي رقم ثابت في المعادلة العراقية) التي حصلت على 42 مقعداً رغم المنافسة التي واجهتها من «ائتلاف التغيير والاصلاح» (التعبير هنا لبناني يعود الى كتلة الجنرال ميشال عون)، وهذا يعني أن الكتلة الكردية ليست واحدة موحدة في مقاربة تشكيل الحكومة حتى الآن.

في المقابل فإن “جبهة التوافق العراقية” اعتبرت أبرز الخاسرين في الانتخابات بحصولها على 6 مقاعد فقط بعدما كان لها 44 مقعدا في البرلمان السابق وهي نتيجة بدت واقعية على خلفية الانشقاقات التي طاولت الكتلة السنية الاكبر في البرلمان المنتهية ولايته بانسحاب قياديين بارزين منه، وسوء التفاهم بينها وبين العشائر في الانبار وصلاح الدين.

الى جانب توازع الحصص تشير النتائج التي اعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى عبور خمس شخصيات سياسية فقط حاجز المئة الف صوت في الانتخابات.

وتظهر هذه النتائج ان هؤلاء السياسيين توزعوا بين “العراقية” و”ائتلاف دولة القانون” و”الائتلاف الوطني”. ويلاحظ ان ثلاث شخصيات تجاوزت حاجز الربع مليون صوت وهم نوري المالكي واياد علاوي واسامة النجيفي.
فقد حصل رئيس الوزراء نوري المالكي رئيس قائمة “ائتلاف دولة القانون” على 622 الفا و961 صوتا واحتل المركز الاول في بغداد كما على مستوى العراق.

وجاء في المرتبة الثانية اياد علاوي رئيس “القائمة العراقية” وحصل على 407 آلاف و537 صوتا وهو بدوره مرشح عن محافظة بغداد، وحصلت قائمته على اعلى الاصوات في العراق.

وفي المرتبة الثالثة ومن بين الذين تجاوزوا حاجز الربع مليون صوت هناك اسامة النجيفي عن القائمة العراقية في محافظة نينوى اذ حصل على 274 الفا و741 صوتا.
وبين الذين تجاوزوا حاجز المئة الف صوت هناك شخصيتان هما طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وابراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق.

فقد حصل طارق الهاشمي الذي حل رابعا على مستوى العراق ، على 200 الف و963 صوتا عن دائرة بغداد، كما احتل المركز الثالث على مستوى بغداد التي يتنافس فيها ابرز السياسيين العراقيين.
وتخطى حاجز المئة الف صوت رئيس قائمة الائتلاف الوطني العراقي في بغداد ابراهيم الجعفري بحصوله على 101 الف و53 صوتا وحل في المرتبة الخامسة على مستوى العراق والرابع بالنسبة الى بغداد.

مناورات... ماذا يعني هذا كله؟
إنه يعني أن برلمان 2010 مختلف شكلاً ومضموناً عن برلمان 2005، لجهة توزع خيارات الناخبين وأسماء العائدين والتداعيات السياسية التي نتجت من المعركة. هذه المستجدات هي التي شرعت كل الأبواب على كل الاحتمالات، بما في ذلك المناورات الداخلية والتدخلات الخارجية.

في غضون ذلك تصرف نوري المالكي وكأن النتائج لم تفاجئه وحرص على عقد مؤتمر صحفي في اللحظة ذاتها ليؤكد انه ماض ٍ نحو تشكيل الكتلة الاكبر، في اشارة الى ان فوز «العراقية» لا يعني نهاية المطاف، وان الذي سيفوز هو الاقدر على تشكيل التكتل الاكبر المؤسس لحكومة جديدة.

ويعتمد المالكي على كتلتين اساسيتين في البرلمان هما الائتلاف الوطني (70 مقعدا)
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: إيقاف نشاط المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران تم استنادًا إلى حكم قضائي


الخارجية الإيرانية: إغلاق المؤسسة التابعة للسفارة الفرنسية في طهران جاء لعدم حصولها على الترخيص


الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار