البرادعي يطلق المرحلة الاولى من حملته الشعبية للتغيير في مصر
الجمعة ٠٢ أبريل ٢٠١٠
١١:٤٢ بتوقيت غرينتش
اطلق المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة المرحلة الاولى من حملته "الشعبية" للتغيير في المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية وسط دلتا مصر.
وانطلقت الحملة وسط هتافات "يا برادعي قولها قوية، مصر عايزة الديمقراطية" و"يا بلدنا يا منصورة البرادعي اهو في الصورة" و"مصر فيها الف بديل والبرادعي اهو الدليل" .
ووجه البرادعي نداء عاما للتغيير في مصر في تحد لقانون الطوارئ الذي يحظر التجمعات المنتقدة للسلطات.
وقال البرادعي انه ربما يتقدم لخوض انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل وحث نحو 700 شخص في قرية بمحافظة الدقهلية على التوقيع على مذكرة تدعو للتغيير.
وقال البرادعي في الحشد الذي رافقه بعض منه من مدينة المنصورة: اذا كان النظام متمركزا فالشعب اقوى.
وتطالب المذكرة بتعديل في الدستور للتيسير على المستقلين كالبرادعي خوض الانتخابات الرئاسية بعد عقود من الحكم المنفرد للرئيس حسني مبارك.
كما تطالب بالغاء قانون الطوارئ الذى يسمح بالاعتقال من دون اتهام ويحظر النشاط السياسي المعارض للحكومة مثل الكلمة العلنية التي القاها البرادعي في وقت سابق الجمعة امام نحو 1500 تجمعوا لتحيته في مدينة المنصورة.
وقال البرادعي: عندما نجمع اكبر عدد ممكن (من التوقيعات) وقتها سنتحرك للمطالبة بالتغيير واحداث تغيير حقيقي.
ويحظر القانون التجمعات التي يزيد عدد اعضائها على خمسة بيد ان تجمعات الجمعة مرت من دون اي معوقات.
وقال ضابط امن كان حاضرا للقاء بيد انه رفض ذكر اسمه: وزارة الداخلية اعطتنا تعليمات للسماح بالحشد وعدم الاشتباك.
واضاف الضابط ان مسؤولين راوا انه من غير المحتمل ان يخطب البرادعي في جمع مشابه ثانية لذلك فمن الافضل ان يترك الامر دون تدخل.
ويقول محللون سياسيون ان فرص تحقق تلك الشروط قبل انتخابات العام المقبل ضعيفة فيما تواجه اي محاولة للترشح لخوض الانتخابات تحديات كبرى في اكبر البلدان العربية سكانا حيث يهيمن الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه مبارك على الحياة السياسية.
وعاد البرادعي الى مصر في شباط/فبراير بعد 12عاما قضاها كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا حيث انعش المسرح السياسي في البلاد بعد عقود من حكم الرئيس حسني مبارك.
وقال محللون ان الحكومة تدرك بوضوح ان البرادعي ليس منافسا سياسيا عاديا.
وقال الدكتور يحي الجمل الخبير القانوني واستاذ القانون: النظام ذكي هذه المرة لانه يعرف ان قواعد اللعبة تختلف مع البرادعي.
واضاف: الراي العام العالمي يتابع كل تحرك يقوم به البرادعي لذا فالحكومة المصرية تبدو ذكية وتتصرف بحكمة.
واعرب بعض المشاركين في حشد يوم الجمعة والذي ضم مهندسين وربات بيوت واطباء وسائقي سيارات اجرة عن خشيتهم من اتخاذ الدولة لاجراءات صارمة حتى برغم ان البرادعي قال ان هدفه هو نزول اكبر عدد ممكن من الناس للشارع.
وقال البرادعي: نحن نسعى لاصلاح سلمي عن طريق جمع عدد كبير من المؤيدين للتغيير، نحن نسعى لتعديل الدستور وضمان انتخابات حرة ونزيهه فكل مواطن مصري من حقه ان ينتخب رئيسه.
ولم يعلن مبارك البالغ من العمر 81 عاما والذي عاد من المانيا في 27 مارس/ اذار بعد خضوعه لعملية جراحية ما اذا كان سيخوض انتخابات الرئاسة لولاية اخرى من ست سنوات.
ويعتقد كثير من المصريين انه في حال عدم ترشحه فسيحاول نقل السلطة الى ابنه جمال بيد ان مبارك وابنه ينفيان مثل هذه الخطط.
وشهدت مصر اول انتخابات رئاسية تعددية في عام 2005 وصفتها بانها عملية ديمقراطية لكنها واجهت انتقادات شديدة.
وكان نحو 1500 من انصار البرادعي تجمعوا لتحيته عند خروجه عقب صلاة الجمعة من مسجد النور بمدينة المنصورة في اول ظهور شعبي له خارج القاهرة منذ عودته لمصر في فبراير/ شباط.
وغنى كثير من الحضور النشيد الوطني المصري فيما هتف آخرون بشعارات مؤيدة للديمقراطية وتعبر عن الدعم للبرادعي.
وقال البرادعي: ما رايناه اليوم علامة واضحة .. المواطن المصري العادي خرج الى الشارع ينشد التغيير وهذا يدحض مقولة ان هذه الحركة حكر على الصفوة او مجرد واقع افتراضي على الانترنت.