ماذا تريد اسرائيل؟

الخميس ٠٥ مايو ٢٠١١
٠٢:٥٤ بتوقيت غرينتش
ماذا تريد اسرائيل؟ كان الشعار الذي جلب نتنياهو الى السلطة هو نصنع سلاما آمنا . ليس الأمر عرضيا. فـ السلام حافظ على سلطة اليمين أكثر مما حافظ اليمين على السلام.

 وسبب ذلك بسيط. فعندما نتحدث عن مسألة السلام ينصرف الجدل الداخلي الى صورة الآخر الذي ينبغي أو لا ينبغي صنع السلام معه. ومن هنا تقصر الطريق الاسرائيلية الى سخرية من ضعف أبو مازن والى اقوال كأقوال نتنياهو إن حماس هي استمرار للنازيين.
إن الرزنامة الاسرائيلية الدائرية التي تتحرك من الكارثة الى الاستقلال ، تُذكر بما يفترض ان يكون مفهوما من تلقاء نفسه. هناك مسألة تسبق السلام . والسؤال الذي هو جوهر الاستقلال والذي قام في أساس الثورة الصهيونية هو: ماذا تريد اسرائيل؟.
ليس عجبا ان تنكر السلطة الاسرائيلية السؤال. إزاء سؤال الارادة الاسرائيلية يُلح الجواب الواضح: دولة على أساس حدود الاستقلال، التي تسمى حدود 1967، دولة ديمقراطية ودولة مساواة بحسب اعلان الاستقلال.
هذا الجواب خطر على اليمين، لان أكثر الاسرائيليين ما زالوا يؤيدونه وهو مقبول في العالم. وفضلا عن ذلك فانه واقع في كل حال حتى عندما تنصرف الأنظار الى الخارج، الى علاقة فتح مع حماس: اذا كان ايهود باراك على حق في ان حماس خضعت لفتح فان الطريق الى تحقيق ناجح للدولتين على أساس خطوط 1967 أصبحت مفتوحة. واذا كانت الحقيقة عكس ذلك فُتحت أمام اسرائيل التي تختار دولة ديمقراطية في حدود 1967 امكانات كثيرة للاهتمام بنفسها مع تأييد عالمي واسع.
هناك جواب محتمل ثان لسؤال الارادة الاسرائيلية وهو ان اسرائيل تريد دولة مسيحانية عنصرية. دولة يكون اليهود فيها مواطنين ويكون غير اليهود رعايا. وليس الجواب الثاني هذيانا، فهذا هو الواقع في اسرائيل منذ 44 سنة، ففي المناطق وفي القدس ايضا، اليهود مواطنون وغير اليهود ليسوا كذلك. هذا الاسبوع فقط منح وزير العلوم، الحاخام شموئيل الياهو، وساما في مراسم افتخر فيها هذا الأخير بتنقية صفد من العرب.
أزال باراك، الذي أوكلت اليه طريقة التضليل الكلامي التي يفترض أن تُمكّن من عمليات خاصة، عن الرف الطريق الثالث ، باعتباره قاعدة لـ استقلاله . بيد ان باراك هو أول من يعرف انه لا يوجد طريق ثالث. ففي العمليات العسكرية وفي الاعمال وفي سياسة الحسم الامر بسيط حاد إما نعم وإما لا، إما ان تريد اسرائيل دولة على أساس حدود 1967 وبحسب وعود استقلالها وإما لا.
للهرب من هذه الحقيقة البسيطة أوجد اسحق شمير في مؤتمر مدريد سياسة الملاعق الصغيرة . طور نتنياهو الطريقة التي تُمكّن من قرع الكؤوس الى الأبد بدل الجواب على سؤال: ماذا تريد اسرائيل؟.
بيد أن زمان الملاعق الصغيرة قد انقضى، وأصبح ايلول ( سبتمبر) 2011 حاضرا الآن. إن اوباما الذي حُمل الى منصبه فوق أجنحة معارضة العنصرية في الداخل، انتصر الآن على العنصرية والمسيحانية في الخارج. سواء أحب الصهيونية أم لا، هيأت له المصلحة الامريكية والموجة العالمية القدرة على المساعدة على ابعاد اسرائيل عن العنصرية واعادة استقلالها اليها. من اجل ذلك ينبغي وقف رقص السلام والملاعق الصغيرة والغموض وأن يوجه الى نتنياهو، من الداخل والخارج، السؤال البسيط الحاد أتريد دولة ديمقراطية على أساس حدود 1967، نعم أم لا ؟ لا توجد اسئلة اخرى.
إن الجواب المطلوب نعم ليس أمرا يُستهان به، فهو يقتضي ازالة المستوطنات خارج حدود اسرائيل، وتفجير الفقاعة المسيحانية العنصرية التي أخذت تستولي على اجهزة التربية والقانون في اسرائيل، ومحاكمة حاخامين مثل الياهو بدل اعطائهم الجوائز.
حان الوقت الآن لاعادة السؤال الواحد، السؤال الذي انشأ اسرائيل قبل 63 سنة وهو: ماذا تريد اسرائيل؟.

سافي راخلفسكي

هآرتس

 4/5/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب