انسحاب 4 مرشحين لرئاسة السودان وغرايشن يؤيد موعد الانتخابات
الخميس ٠١ أبريل ٢٠١٠
١٠:٤٤ بتوقيت غرينتش
اعلن اربعة من مرشحي المعارضة السودانية للانتخابات الرئاسية المقبلة اليوم الخميس، الانسحاب من السباق المقرر بعد عشرة ايام، فيما اكد خمسة مرشحين أبرزهم مرشح المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي الاستمرار في المنافسة.
وكان ابرز قادة المعارضة قد التقوا بشكل منفصل الخميس الموفد الاميركي الى السودان سكوت غرايشن في اطار اتصالاته لضمان تنظيم الانتخابات في موعدها في الحادي عشر من الشهر الجاري.
واعتبر غرايشن خلال اللقاءات أن تأجيل الاقتراع الى شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لحل الازمة في اقليم دارفور ليس في محله، لأن هذا الأجل لا يكفي لذلك.
وفي سياق متصل، قال المؤتمر الوطني الحاكم ان اعلان الحركة الشعبية سحب مرشحها للانتخابات الرئاسية ياسر عرمان يعني ان الحركة ستشارك في الانتخابات.
ومن المقرر، ان تعقد احزاب المعارضة اجتماعا في الخرطوم الليلة لاتخاذ موقف من المشاركة في الانتخابات.
كما سيبحث مرشحو الرئاسة الموضوع ذاته في اجتماع منفصل.
وتعتبر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتلك الخاصة باختيار حكام الاقاليم محورية في اتفاقية للسلام ابرمت عام 2005 وانهت اكثر من عقدين من الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه.
وفي اطار اتفاقية السلام لعام 2005 انضمت الحركة الشعبية الى حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير في حكومة ائتلافية هشة.
وقالت الحركة الشعبية انها ستقاطع كل اشكال الاقتراع في اقليم دارفور الذي يشهد صراعا مستمرا منذ سبع سنوات لتتراجع عن تهديد سابق بالانسحاب من الانتخابات في الشمال تماما تضامنا مع احزاب المعارضة.
ويقول محللون ان انسحاب عرمان سلم فعليا السباق الانتخابي للرئيس الحالي عمر حسن البشير وقد يكون جزءا من صفقة مع حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده البشير ويهيمن على الشمال لضمان اجراء استفتاء على استقلال الجنوب ينص عليه اتفاق السلام.
لكن عرمان نفي وجود اي صفقات قائلا انه ليس هناك جدوى من المشاركة في انتخابات ابريل نيسان وان حزب المؤتمر الوطني تلاعب بها بالفعل كي يفوز البشير.
وحث عرمان المعارضة على اتخاذ موقف مماثل لموقف الحركة الشعبية لتحرير السودان التى ينتمي لها.
وقال عرمان: انه سيشجع المعارضة على عدم منح الشرعية للبشير وعلى مقاطعة الانتخابات لاسيما في دارفور والانتخابات الرئاسية.
واضاف : ان حركته قد تقاطع كل الانتخابات في الشمال اذا قررت المعارضة القيام بذلك.
لكن استمرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية قد يمنحها بعض الحق في الاعتراض على اقرار قوانين او اي تعديلات دستورية في حال فوزها بنسبة معقولة من مقاعد المجلس الوطني وعدها 450 مقعدا.
وقال المرشح الرئاسي المعارض مبروك الفاضل بعد لقاءه مع غرايشن ان الاميركيين هنا لانقاذ العملية مضيفا انهم يريدون ان يروا انتخابات نزيهة تفرز واقعا جديدا.
بيد انه قال ان غرايشن رفض اقتراحا لتاجيل الاقتراع الى تشرين الثاني/نوفمبر.