المعارضة التايلندية تعلن فشل المباحثات وتؤكد استمرار الاحتجاجات
الثلاثاء ٣٠ مارس ٢٠١٠
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
أعلن قادة القمصان الحمر اليوم الثلاثاء، فشل المفاوضات مع رئيس الوزراء ابهيسيت فيجاجيفا، مؤكدين عدم التراجع عن حركتهم الاحتجاجية التي دخلت اسبوعها الثالث حتى تحقيق مطالبهم.
وقال احد قادة الحركة جاتوبورن برونبن ان المفاوضات التي جرت يومي الاحد والاثنين بين زعماء المعارضين، انصار رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا وبين الحكومة، قد وصلت الى طريق مسدود.
واضاف برونبن ان الحكومة رفضت المهلة التي حددتها المعارضة لحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.
وقد عقد مساء الاحد اجتماع اول استمر ثلاث ساعات وتابعت وقائعه البلاد بأسرها عبر التلفزيون مباشرة من دون التوصل الى اتفاق بين فيجاجيفا وقادة القمصان الحمر.
وقال ناتاوت سايكوار احد قادة الحركة الاحتجاجية "لدينا اهدافنا، واعتقد ان لدى ابهيسيت جوابه".
واضاف "سنعيد تأكيد مطالبنا، واذا لم تتم الموافقة عليها سنجري جولة من المشاورات حول الاستراتيجية التي يتعين اعتمادها".
وبدأ القمصان الحمر المدعومون من المزارعين الاتين من شمال البلاد وشمالها الشرقي تظاهراتهم في الرابع عشر من اذار/مارس وحشدوا حتى 100 الف شخص، مما يؤكد عمق المأزق الذي يواجهه المجتمع التايلاندي.
ويؤكد المعارضون ان ابهيسيت لا يحتفظ بمنصبه الا بمؤازرة الجيش والنخب التقليدية في بانكوك -القصر الملكي وكبار الموظفين والقضاة- المتهمين بالاستخفاف بهم ومصادرة الثروة والامتيازات.
وامهل القمصان الحمر الذين حشدوا مساء الاحد عشرات الاف الاشخاص في شوارع العاصمة، ابهيسيت 15 يوما لحل مجلس النواب.
الا ان السلطة حافظت على تفاؤلها، وقال ساتيت ونغنونغتوي الوزير المنتدب لدى رئيس الوزراء، "نعتقد ان من الممكن التوصل الى حل".
واضاف "الناس تؤيد المفاوضات، والاستمرار في التظاهر ليست فكرة جيدة".
ومن دبي التي يعيش فيها منفيا، وعلى غرار ما يفعل يوميا منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية، ندد تاكسين مساء الاحد بـ "بانعدام الصدقية" لدى ابهيسيت وطلب من انصاره الا يتراجعوا.
وقد حرمت المحكمة العليا في بانكوك اواخر شباط/فبراير تاكسين الذي اطاحه انقلاب ملكي في 2006 من اكثر من نصف ثروته. وابقاه في المنفى حكم بالسجن سنتين لادانته باختلاسات مالية.
لكن تاكسين الذي يتحدر من منطقة شينانغ ماي (شمال)، مازال زعيم الحركة الذي يتمتع بدعم الجماهير الريفية.
وتمكن انصاره بعد تظاهرات سلمية استمرت 15 يوما في اعقاب اضطرابات نيسان/ابريل 2009 التي اسفرت عن قتيلين واكثر من 120 جريحا، من حمل ابهيسيت على التراجع بعدما اكد حتى يوم السبت انه يرفض التفاوض تحت ضغط الشارع.
ويتحصن رئيس الحكومة منذ 15 يوما في ثكنة عسكرية، وانتشر حوالى 50 الفا من عناصر قوات الامن في وحول بانكوك لضبط المتظاهرين.
وقال كريس بايكر الخبير السياسي المتخصص في الشؤون التايلاندية ان ابهيسيت "ليس مهما. لماذا غير رأيه فجأة حول المفاوضات؟ لقد دفعه احد الى ذلك".
ومنذ وصول ابهيسيت الى الحكم في كانون الاول/ديسمبر 2008 "اثبتت الاحداث تقاربا غير مسبوق" بين الجيش والحزب الديموقراطي الذي يرأسه رئيس الوزراء، كما اشار من جانبه بول شامبر من جامعة هايدلبرغ الالمانية. لذلك فان ابهيسيت لا يملك كل مفاتيح التفاوض.
ويقول الخبيران ان من غير المطروح اجراء انتخابات مبكرة قبل تشرين الاول/اكتوبر المقبل، موعد التعديل المقبل للقيادة العسكرية.