مصطلح "جيش الشعب" لدى الكيان الاسرائيلي لمزيد من التصدع
الإثنين ٢٩ مارس ٢٠١٠
١٠:٥٠ بتوقيت غرينتش
يتجه مصطلح "جيش الشعب" وهو المصطلح الذي يفضل قادة الاحتلال تسمية الجيش الاحتلال الاسرائيلي به، الى المزيد من التصدع بعد المعطيات الاخيرة التي تظهر عزوف شرائح واسعة من المستوطنين عن تأدية الخدمة العسكرية.
واظهرت آخر التقارير تراجع نسبة سكان المدن الكبرى من المستوطنين في اوساط الجيش الذي اصبح يعتمد اكثر فاكثر على المتدينين والمهاجرين الجدد خصوصا في الوحدات القتالية.
واعاد مقتل ضابط وجندي من جيش الإحتلال في مواجهة مع المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة الى الواجهة في الاعلام الاسرائيلي طرح مسألة من يتحمل عبء الخدمة العسكرية من شرائح المجتمع الاسرائيلي.
فالضابط القتيل من اوساط اليمين الديني، أما الجندي فهو مهاجر جديد من روسيا، وهما الشريحتان اللتان تضمان أكبر نسبة من العناصر التي تؤدي الخدمة العسكرية خاصة في الوحدات القتالية في الجيش الاسرائيلي والذين باتوا يشكلون حوالي خمسين بالمئة من الجنود في الوحدات الميدانية في مقابل الجنود المحسوبين على تيارات علمانية واولئك الذين ينتمون الى أبناء الطبقة الوسطى في المجتمع الاسرائيلي الذين شكلوا سابقا رأس الحربة في وحدات الجيش.
البروفسور يغيل ليفي وهو مؤلف كتاب "من جيش الشعب الى جيش الارياف" يرى أن الجيش الاسرائيلي يتحول مع الوقت الى الاعتماد على المجموعات الدينية والآتية من الاطراف وبات يحوي مع مرور السنوات نسبة أقل من ابناء الطبقى الوسطى العلمانية التي تقطن المدن الكبرى.
ويعزو البروفسور ليفي هذا الأمر الى ظاهرة اجتماعية واسعة تمر بها اسرائيل يحكمها تراجع الاستعداد للتضحية لدى ابناء الطبقة الوسطى التي تسعى إلى الإندماج في سوق العمل وتحقيق مستويات ثقافية الأمر الذي يدفعها الى العزوف عن الانضمام الى الجيش.
إضافة إلى شعور هذه الطبقة بأن الخدمة العسكرية لم تعد توفر تعويضا بعد انتهاء تلك الخدمة على المستويين المادي والمعنوي، فيما ترى المجموعات التي تقطن في الأرياف، وخصوصا من المهاجرين الجدد من افريقيا و روسيا أن الخدمة العسكرية تشكّل بطاقة دخول مضمونة إلى نسيج المجتمع الاسرائيلي .
احمد عمار