رئيس الوزراء التايلندي يوافق على حل البرلمان نهاية هذا العام
الإثنين ٢٩ مارس ٢٠١٠
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
وافق رئيس الوزراء التايلندي ابهيسيت فيجاجيفا خلال مفاوضاته مع انصار رئيس الوزراء المخلوع ثاكسين شيناواترا على حل البرلمان نهاية هذا العام .
وقال فيجاجيفا في ختام اللقاء انه لا يرى مانعا في حل المجلس في الموعد الذي حددة .
من جهتهم اكد قادة المعارضة انهم يستشاورون في الامر لمعرضة الخطوات الواجب اتباعها .
وكان المتظاهرون قد امهلوا انصار شيناوترا الذين يقودون التظاهرات التي دخلت اسبوعها الثالث في العاصمة بانكوك بتنحي رئيس الوزراء وحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة .
الى ذلك وبدا "القمصان الحمر" المدعومون من المزارعين القادمين من شمال البلاد وشمالها الشرقي تظاهراتهم في الرابع عشر من اذار/مارس وحشدوا حتى 100 الف شخص، ما يؤكد عمق المازق الذي يواجهه المجتمع التايلاندي.
ويؤكد المعارضون ان ابهيسيت لا يحتفظ بمنصبه الا بمؤازرة الجيش والنخب التقليدية في بانكوك -القصر الملكي وكبار الموظفين والقضاة- المتهمين بالاستخفاف بهم ومصادرة الثروة والامتيازات.
وامهل "القمصان الحمر" الذين حشدوا مساء الاحد عشرات الاف الاشخاص في شوارع العاصمة، ابهيسيت 15 يوما لحل مجلس النواب، غير ان السلطة حافظت على تفاؤلها.
الى ذلك، قال ساتيت ونغنونغتوي الوزير المنتدب لدى رئيس الوزراء: "نعتقد ان من الممكن التوصل الى حل"، واضاف "الناس تؤيد المفاوضات، والاستمرار في التظاهر ليست فكرة جيدة".
ومن دبي التي يعيش فيها منفيا، وعلى غرار ما يفعل يوميا منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية، ندد تاكسين مساء الاحد بـ "انعدام الصدقية" لدى ابهيسيت وطلب من انصاره الا يتراجعوا.
وقد حرمت المحكمة العليا في بانكوك اواخر شباط/فبراير تاكسين "الذي اطاحه انقلاب ملكي في 2006"، من اكثر من نصف ثروته، وابقاه في المنفى حكم بالسجن سنتين لادانته باختلاسات مالية.
لكن تاكسين الذي يتحدر من منطقة شينانغ ماي (شمال)، لا زال زعيم الحركة الذي يتمتع بدعم الجماهير الريفية.
وتمكن انصاره بعد تظاهرات سلمية استمرت خمسة عشر يوما في اعقاب اضطرابات نيسان/ابريل 2009 التي اسفرت عن قتيلين واكثر من 120 جريحا، من حمل ابهيسيت على التراجع بعدما اكد حتى يوم السبت انه يرفض التفاوض تحت ضغط الشارع.
ويتحصن رئيس الحكومة منذ خمسة عشر يوما في ثكنة عسكرية، وانتشر حوالى 50 الفا من عناصر قوات الامن في وحول بانكوك لضبط المتظاهرين.
وقال كريس بايكر الخبير السياسي المتخصص في الشؤون التايلاندية ان ابهيسيت "ليس مهما. لماذا غير رايه فجاة حول المفاوضات؟ لقد دفعه احد الى ذلك".
ومنذ وصول ابهيسيت الى الحكم في كانون الاول/ديسمبر 2008، اثبتت الاحداث "تقاربا غير مسبوق" بين الجيش والحزب الديمقراطي الذي يراسه رئيس الوزراء، كما اشار من جانبه بول شامبر من جامعة هايدلبرغ الالمانية.
لذلك فان ابهيسيت لا يملك كل مفاتيح التفاوض، ويقول الخبيران ان من غير المطروح اجراء انتخابات مبكرة قبل تشرين الاول/اكتوبر المقبل، موعد التعديل المقبل للقيادة العسكرية.