حزب برلوسكوني يواجه تصويتا عقابيا بالانتخابات الاقليمية
الإثنين ٢٩ مارس ٢٠١٠
١١:٢٠ بتوقيت غرينتش
شهدت الانتخابات الاقليمية الجزئية في ايطاليا تراجعا كبيرا في معدل المشاركة بعد اغلاق مراكز الاقتراع في الساعة 13،00 ت غ الاثنين ما يهدد بتصويت عقابي لحزب يمين الوسط الذي يتزعمه رئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني.
وبلغ معدل المشاركة عند اقفال صناديق الاقتراع الاثنين 64،6 بالمئة وفقا لتقديرات غير نهائية لوزارة الداخلية اي بانخفاض بنحو ثماني نقاط عن الانتخابات التشريعية لعام 2005 (72 بالمئة) ومع مستوى قريب من المعدل الضعيف جدا في الانتخابات الاوروبية في حزيران/يونيو (65،5 بالمئة).
وقال خبير استطلاعات الراي ريناتو مانهايمر في مقال نشرته صحيفة كورييري ديلا سيرا "يرى البعض ان الميل الى عدم التوجه الى مراكز الاقتراع، اكبر لدى ناخبي حزب شعب الحرية" الذي شارك برلوسكوني في تاسيسه.
واضاف مانهايمر ان رابطة الشمال، الحزب الشعبوي حليف حزب شعب الحرية وايضا منافسه في الائتلاف الحاكم، اضافة الى المعارضة "قد يستفيدان جزئيا" من ذلك.
وقد استشعر حزب شعب الحرية هذا الضغط ودعت صحيفة "ايل جورنال" التابعة لاسرة برلوسكوني الناخبين الى "الصمود بضع ساعات لوقف اليسار" معترفة في الوقت نفسه بان "لدى شعب اليمين الوسط اسبابا للشعور بالاستياء".
وحذرت الصحيفة من ان "عدم التصويت لا يعني فقط الاحتجاج على اخطاء الحكومة وفوضى الاغلبية فهو يعني ايضا تمكين اليسار من الفوز".
ويسيطر اليمين حاليا على اقليمين من الاقاليم ال13 التي تشملها الانتخابات.
ومنذ ثلاثة اشهر فقط كان اليمين، مستقويا بشعبية برلوسكوني، يعول على انتزاع اربع او خمس مناطق اضافية من اليسار.
لكن هذا اليمين الذي يتخبط منذ اسابيع في فضائح وقضايا فساد يتورط فيها نوابه اضافة الى حالة "الفوضى" التي احاطت بلوائحه الانتخابية في اثنين من الاقاليم الرئيسية وهما لومبارديا ولاتيوم حيث لم يقبل مرشحوه الا بعد اللجوء الى القضاء، فقد الكثير من الاصوات مع تفضيل جزء من الناخبين الامتناع عن التصويت او تحول جزء اخر الى حليفه المنافس رابطة الشمال.
واعترف اوسفالدو نابولي نائب رئيس مجموعة شعب الحرية في مجلس النواب بانه "اذا جاء معدل الاقبال ادنى من 70 بالمئة فان هذا سيشكل عقابا لنا".
وكان معدل الامتناع كبيرا بشكل خاص في اقليم لاتيوم الذي يتسم باهمية رمزية كبيرة حيث تتواجه فيه امراتان: النائبة السابقة والمفوضة الاوروبية للحزب الراديكالي ايما بونينو والنقابية اليمينية ريناتا بولفيريني.
وينتظر ظهور النتائج الاولى مساء اليوم الاثنين.
وحذر ناندو بانيونسيلي الباحث في معهد ايبسوس لاستطلاعات الراي من ان "قراءة نتائج التصويت ستكون صعبة لان الانتخابات جرت في 13 اقليما ولان هناك قوائم متعددة ما سيجعل التقييم يكون على اساس +يسار او يمين+ اكثر منه على اداء الاحزاب وحده".
وتسعى رابطة الشمال الى انتزاع موقع الصدارة من حزب شعب الحرية في اقليم لومبارديا واقليم فينيسيا حيث اعلنت بالفعل عزمها في حال الفوز على المطالبة بوزارة اضافية وببلدية ميلانو، ثاني مدن البلاد، وبمطالب اخرى يمكن ان تهز الاغلبية.