الايطاليون يدلون بأصواتهم في انتخابات محلية بمثابة اختبار لبرلوسكوني
الأحد ٢٨ مارس ٢٠١٠
١١:٤٦ بتوقيت غرينتش
يواصل الايطاليون الادلاء باصواتهم الاحد في اليوم الاول لانتخابات محلية جزئية تعتبر بمثابة اختبار وطني لحكومة سيلفيو برلوسكوني لانتخاب رؤساء 13 من اصل اقاليم البلاد العشرين، في ما يعتبر اختبارا وطنيا لحكومة سيلفيو برلوسكوني.
وقد فتحت مراكز الاقتراع التي يبلغ عددها نحو خمسين الفا الاحد، اعتبارا من الساعة 6،00 ت غ وحتى الساعة 20،00 ت غ، والاثنين من الساعة 5،00 ت غ حتى 13،00 ت غ عندما يبدا فرز الاصوات.
ويبلغ عدد الناخبين الايطاليين قرابة 41 مليونا يصوتون لاختيار رؤساء 13 اقليما من اقاليم البلاد العشرين، ويتوقع صدور اولى توقعات النتائج الاثنين حوالى الساعة 14،00 ت غ.
وتشير النتائج الاولية لوزارة الداخلية الى ان نسبة المشاركة بلغت عند الساعة 10،00 بتوقيت غرينتش حوالى 10 بالمئة اي بتراجع نقطتين الى ثلاث نقاط عن الانتخابات المحلية التي جرت في 2005 (12،5 بالمئة في الساعة نفسها)، ما يغذي مخاوف اليمين من ارتفاع كبير لنسبة الاحجام عن التصويت".
وقال رئيس الحكومة لدى تصويته في ميلانو (شمال): "آمل ان لا تتغلب الكراهية على المحبة، ولا زلت مقتنعا بانه يجب دوما ان نكون ايجابيين"، في تلميح الى تشكيله شعب الحرية الذي يسميه "حزب الحب" الذي يراه في مواجهة حزب "الكراهية والحسد" اي المعارضة اليسارية.
ويسيطر اليمين الايطالي على رئاسة اثنين من الاقاليم الـ 13 التي تجري فيها الانتخابات وكان الى ثلاثة اشهر خلت يعول على شعبية برلوسكوني لانتزاع اربعة او خمسة مناصب من اليسار.
ولكن اليمين فقد الكثير من شعبيته خلال الاسابيع الماضية بسبب الفضائح وقضايا الفساد التي تورط فيها ممثلوه، وبات سيلفيو برلوسكوني يتخوف من ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت وان يؤدي ذلك الى تكرار سيناريو الانتخابات المحلية الفرنسية، ويمنى اليمين بهزيمة قاسية.
كما ان "الفوضى" التي حصلت حول لوائحه الانتخابية في لومبارديا وفي لاتسيو وهما المنطقتان الرئيسيتان حيث لم يقبل مرشحوه الا بعد لجوء امام القضاء، قد تكلفه خسارة اصوات.
وباتت الغالبية تعتبر ان كسب منطقة او منطقتين فقط من اليسار سيشكل نجاحا.
وكتبت كبرى صحف شبه الجزيرة كورييرا ديلا سيرا في مقالها الافتتاحي: "للوهلة الاولى يبدو (الاقتراع) بشكل خاص بمثابة استطلاع شامل حول حكومة سيلفيو برلوسكوني".
ونددت بـ "حملة انتخابية تميزت بعنف كلامي غير مجد"، مضيفة ان الاقتراع "سيسمح بقياس ميزان القوى داخل اليمين حيث تشم رابطة الشمال رائحة الفوز" في المناطق الغنية بشمال البلاد، وذلك قد يتيح لها الاضطلاع بدور كبير ضمن غالبية سيلفيو برلوسكوني.
وتسعى رابطة الشمال الحزب الشعبوي بزعامة اومبرتو بوسي لانتزاع الموقع الاول من حزب شعب الحرية في مقاطعات الشمال وخصوصا لومبارديا والبندقية، واعلنت مسبقا نيتها بالمطالبة بوزارة اضافية وببلدية ميلانو ثاني مدن البلاد وبمطالب قد تهز حزب شعب الحرية في حال تكللت مساعيها بالنجاح.