نواب بريطانيون: على لندن ان تتعلم ان "تقول لا" لواشنطن
الأحد ٢٨ مارس ٢٠١٠
٠٣:٠٨ بتوقيت غرينتش
اعتبرت لجنة من مجلس العموم البريطاني في تقرير نشر الاحد، ان على بريطانيا ان تكون "اكثر استعدادا" لقول "لا" للولايات المتحدة، داعية الى التوقف عن وصف العلاقات بين البلدين بانها "مميزة".
ورأت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم ان على بريطانيا ان تكون "اكثر استعدادا لقول لا" للولايات المتحدة، محذرة من ان لندن ستكون على الارجح اقل قدرة في المستقبل على التاثير على واشنطن.
وقال رئيس اللجنة مايك غايبس (عمالي) عارضا نتائج التقرير: ان "على بريطانيا ان تستمر في الوقوف الى جانب الولايات المتحدة لكنها بحاجة الى ان تكون اقل مراعاة لها واكثر استعدادا لقول لا حين تختلف مصالحنا"، واشار الى ان عبارة "علاقات مميزة" يمكن ان تكون "مضللة".
وجاء في التقرير، ان لندن وواشنطن لديهما "علاقات وثيقة وثمينة"، لكن "استخدام عبارة (علاقة مميزة) بمعناها التاريخي لوصف مجمل العلاقات التي تشهد تطورا متواصلا بين الولايات المتحدة وبريطانيا يمكن ان يكون مضللا وندعوا الى تجنبه".
وكان رئيس الوزراء وينستون تشرشل اول من اطلق هذه العبارة عام 1946، بعد الحرب العالمية الثانية لوصف كفاح البلدين المشترك ضد النازية وخلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي.
وقال غايبس: ان "السياسيين البريطانيين والاوروبيين اخطأوا بتفاؤلهم المفرط حول مدى تاثيرهم على الولايات المتحدة".
وتابع: "علينا ان نكون واقعيين وان نقر بان العولمة والتغييرات البنيوية والتحولات في القوة الجيوسياسية، كل ذلك سيؤثر حتما على العلاقة بين بريطانيا والولايات المتحدة".
ودعت اللجنة الى "استخلاص دروس عديدة" من موقف بريطانيا حيال الولايات المتحدة بشان الحرب على العراق عام 2003.
وكان رئيس الوزراء البريطاني انذاك توني بلير ابدى تاييدا مطلقا للرئيس الاميركي السابق جورج بوش في دعوته لاجتياح العراق رغم عدم وجود تاييد دولي واسع للحملة العسكرية.
ولفتت اللجنة باسف الى "فكرة منتشرة بشكل واسع بين الراي العام البريطاني والاجنبي بان الحكومة البريطانية خادمة لدى الادارة الاميركية"، محذرة من ان "هذه الفكرة، ايا كان مدى مطابقتها للواقع، تلحق ضررا كبيرا بسمعة بريطانيا ومصالحها".